موقع الصحة نيوز

5 أخطاء شائعة عند قياس ضغط الدم.. قد تجعل القراءة أعلى أو أقل من الحقيقة

الأحد 25 أكتوبر 2026 03:59 صـ 13 جمادى أول 1448 هـ
ارتفاع الضغط
ارتفاع الضغط

قد تبدو قراءة ضغط الدم مرتفعة أو منخفضة على نحو لا يعكس مستواه الحقيقي، ليس بسبب وجود مشكلة صحية بالضرورة، وإنما نتيجة أخطاء بسيطة أثناء القياس، سواء في المنزل أو داخل المنشآت الطبية. وتبدأ هذه الأخطاء من اختيار مقاس غير مناسب لكُفّة الجهاز، مرورًا بوضعية الجسم والذراع، وصولًا إلى عدم الالتزام بالتعليمات الصحيحة قبل القياس وأثناءه.

وتكتسب دقة قياس ضغط الدم أهمية كبيرة، لأن القراءات غير الصحيحة قد تؤدي إلى تقييم غير دقيق للحالة الصحية، أو إثارة القلق دون داعٍ، أو إغفال ارتفاع ضغط الدم الذي يحتاج إلى متابعة طبية.

ووفقًا لتقاريرطبية مختصة في خدمات الطوارئ والرعاية الطبية، هناك 5 أخطاء شائعة قد تؤثر في دقة قياس ضغط الدم، ويمكن تجنبها باتباع خطوات بسيطة تساعد على الحصول على نتائج أكثر موثوقية.

1. استخدام كُفّة جهاز الضغط بمقاس غير مناسب

يُعد اختيار كُفّة غير مناسبة لمحيط الذراع من أبرز الأخطاء التي تؤثر في دقة قياس ضغط الدم. فقد تؤدي الكُفّة الصغيرة أكثر من اللازم إلى ظهور قراءة أعلى من الضغط الفعلي، بينما قد تتسبب الكُفّة الكبيرة أكثر من اللازم في تسجيل قراءة أقل من المستوى الحقيقي.

ولهذا، يُنصح بالتأكد من أن مقاس الكُفّة يتناسب مع محيط الذراع، وفقًا للإرشادات الموضحة في دليل الجهاز. كما ينبغي الانتباه إلى أن مقاس الكُفّة المناسب لشخص ما قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر، خاصة مع اختلاف أحجام الأذرع.

وعند شراء جهاز لقياس الضغط في المنزل، يُفضل اختيار جهاز موثوق ومُعتمد، مع التأكد من توافر الكُفّة المناسبة، ومراجعة تعليمات الاستخدام قبل بدء القياس.

2. الجلوس بطريقة خاطئة أو عدم إسناد الذراع

تؤثر وضعية الجسم والذراع بصورة مباشرة في نتائج قياس ضغط الدم، إذ يمكن أن يؤدي وضع الذراع في مستوى غير مناسب إلى تغيير القراءة المسجلة.

فعندما تكون الذراع أسفل مستوى القلب، قد تظهر قراءة أعلى من المستوى الفعلي، بينما قد تنخفض القراءة إذا كانت الذراع أعلى من مستوى القلب. كذلك، قد يؤثر عدم إسناد الذراع على سطح ثابت في دقة النتيجة.

وللحصول على قراءة صحيحة، يُنصح بالجلوس على كرسي مع إسناد الظهر، ووضع القدمين على الأرض دون تشبيك الساقين، مع إسناد الذراع على سطح مستوٍ بحيث تكون الكُفّة في مستوى القلب.

ومن المهم أيضًا تجنب الحركة أو الوقوف أثناء القياس الروتيني، والحرص على الجلوس بهدوء قبل بدء الاختبار، لأن التوتر والنشاط البدني قد يؤثران في مستوى ضغط الدم.

3. وضع كُفّة الضغط فوق الملابس أو تثبيتها بشكل خاطئ

لا تعتمد دقة قياس ضغط الدم على مقاس الكُفّة فقط، بل تتأثر أيضًا بطريقة وضعها وتثبيتها على الذراع.

ويُفضل وضع الكُفّة على الجلد مباشرة، وليس فوق الملابس، مع الالتزام بالمكان المحدد في تعليمات الشركة المصنعة. كما يجب تثبيتها بالطريقة الصحيحة، دون ارتخاء أو شد غير مناسب.

وقد يؤدي وضع الكُفّة في موضع خاطئ أو عدم تثبيتها بصورة سليمة إلى نتائج غير دقيقة، ما يجعل الالتزام بالتعليمات أمرًا ضروريًا، خاصة عند استخدام أجهزة الضغط الرقمية في المنزل.

كذلك، ينبغي عدم التحدث أو الحركة أثناء القياس، لأن الكلام والحركة قد يؤديان إلى تغير القراءة. وإذا أوصى الطبيب باستخدام ذراع محددة للمتابعة، فمن الأفضل الالتزام بها لتسهيل مقارنة النتائج بمرور الوقت.

4. الاعتماد على قراءة واحدة أو تجاهل النتائج غير المتوقعة

من الأخطاء الشائعة الاعتماد على قراءة واحدة للحكم على مستوى ضغط الدم، أو افتراض أن النتيجة صحيحة لمجرد أنها تبدو طبيعية أو قريبة من القراءات السابقة.

فقد يتغير ضغط الدم بصورة طبيعية خلال اليوم، كما يمكن أن تتأثر القراءة بالتوتر أو الحركة أو عدم الراحة قبل القياس. لذلك، لا تكفي قراءة منفردة دائمًا لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

وعندما تظهر نتيجة غير متوقعة، يُنصح بمراجعة وضعية الجسم والكُفّة والتأكد من اتباع تعليمات القياس، ثم الجلوس بهدوء وإعادة القياس بعد فترة قصيرة.

ومن الأفضل تسجيل القراءات وتاريخها ووقتها، بدلًا من تجاهل النتائج غير المعتادة أو اتخاذ قرارات علاجية بناءً عليها بصورة منفردة. وإذا تكررت القراءات المرتفعة أو المنخفضة، فينبغي عرضها على الطبيب لتقييم الحالة.

كما يُستحسن اصطحاب جهاز الضغط المنزلي إلى الموعد الطبي عند الحاجة، لمقارنة قراءاته بقياسات العيادة والتأكد من استخدامه بصورة صحيحة.

5. تجاهل طريقة عمل أجهزة الضغط الرقمية

أصبحت أجهزة قياس ضغط الدم الرقمية خيارًا شائعًا للمتابعة المنزلية، لكنها تعتمد على مستشعرات وخوارزميات لتقدير الضغط الانقباضي والانبساطي، وقد تتأثر نتائجها بالحركة أو عدم انتظام ضربات القلب أو الاستخدام غير الصحيح للكُفّة.

لذلك، ينبغي اختيار جهاز موثوق ومناسب للاستخدام المنزلي، ومراجعة تعليماته بانتظام، والانتباه إلى رسائل الخطأ التي قد تظهر أثناء القياس.

وقد تواجه بعض الأجهزة صعوبة في إعطاء قراءات دقيقة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في ضربات القلب، بحسب نوع الجهاز وطبيعة الاضطراب. وفي هذه الحالات، يُفضل إبلاغ الطبيب ومناقشة أنسب وسيلة لمتابعة ضغط الدم.

ولا ينبغي تغيير جرعات أدوية الضغط أو إيقافها اعتمادًا على قراءة واحدة، حتى إذا بدت طبيعية أو منخفضة، لأن قرارات العلاج يجب أن تستند إلى التقييم الطبي ومتابعة القراءات على نحو مناسب.

نصائح مهمة لقياس ضغط الدم في المنزل بطريقة صحيحة

يساعد الالتزام بمجموعة من الخطوات البسيطة على تحسين دقة قياس ضغط الدم وتقليل احتمالات الحصول على نتائج مضللة.

ومن أهم النصائح التي ينبغي اتباعها قبل القياس وأثناءه:

  • تجنب الكافيين والتدخين والرياضة: لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل قياس الضغط.
  • إفراغ المثانة: قبل بدء القياس، لأن امتلاءها قد يؤثر في النتيجة.
  • الراحة قبل القياس: اجلس بهدوء لمدة 5 دقائق تقريبًا قبل تشغيل الجهاز.
  • الجلوس بطريقة صحيحة: اسند ظهرك، وضع قدميك على الأرض، وتجنب تشبيك الساقين.
  • ضبط وضع الذراع: ضع الذراع على سطح ثابت بحيث تكون الكُفّة في مستوى القلب.
  • عدم التحدث أثناء القياس: تجنب الكلام والحركة حتى انتهاء الجهاز من تسجيل القراءة.
  • تكرار القياس: خذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة، وسجل النتيجتين وفقًا لتوجيهات الطبيب.
  • الالتزام بموعد المتابعة: إذا أوصى الطبيب بقياس الضغط يوميًا، فحاول القياس في أوقات متقاربة لتسهيل مقارنة النتائج.

وتساعد هذه الخطوات على تكوين سجل أكثر دقة لمستوى ضغط الدم، بما يدعم الطبيب في تقييم الحالة وتحديد خطة المتابعة المناسبة.

متى تصبح قراءة ضغط الدم المرتفعة خطيرة؟

قد يرتفع ضغط الدم دون ظهور أعراض واضحة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الشعور العام لتحديد ما إذا كان الضغط طبيعيًا أم مرتفعًا.

وتستدعي القراءات المرتفعة المتكررة مراجعة الطبيب، حتى في حال عدم وجود أعراض، لتقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى العلاج أو تعديل خطة المتابعة.

أما إذا وصلت قراءة ضغط الدم إلى 180/120 ملم زئبق أو أكثر، فينبغي الانتظار دقيقة واحدة على الأقل ثم إعادة القياس. وإذا استمر الارتفاع الشديد، يجب التواصل فورًا مع جهة طبية للحصول على التوجيه المناسب.

وإذا صاحبت القراءة المرتفعة أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو ضعف مفاجئ، أو اضطراب الرؤية أو الكلام، فيجب طلب الإسعاف فورًا، وعدم الانتظار لإجراء قياسات إضافية.

تتطلب دقة قياس ضغط الدم أكثر من مجرد استخدام جهاز جيد؛ إذ تعتمد أيضًا على اختيار الكُفّة المناسبة، والجلوس بطريقة صحيحة، ووضع الذراع في مستوى القلب، وتجنب الحركة والكلام أثناء القياس.

كما أن تكرار القياس وتسجيل النتائج يساعدان على تكوين صورة أوضح عن مستوى ضغط الدم، ويمنحان الطبيب معلومات أكثر موثوقية لتقييم الحالة. ومع ذلك، لا تغني المتابعة المنزلية عن الاستشارة الطبية، خاصة عند تكرار القراءات غير الطبيعية أو ظهور أعراض تستدعي التدخل العاجل.