6 عناصر غذائية قد يؤدي نقصها إلى تساقط الشعر.. تعرف على العلامات وأفضل مصادرها
يُعد تساقط الشعر من المشكلات الشائعة التي قد تواجه النساء والرجال في مختلف المراحل العمرية، ورغم أن فقدان بعض الشعر يوميًا جزء طبيعي من دورة نموه، فإن زيادة التساقط بصورة ملحوظة أو استمرار ترقق الشعر قد يشيران إلى وجود مشكلة تحتاج إلى التقييم.
قد يرتبط تساقط الشعر بنقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لصحة بصيلات الشعر، وفي مقدمتها الحديد وفيتامين د وفيتامين ب12 وحمض الفوليك والزنك، إلى جانب البروتين الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في تكوين الشعر.
وتحتاج بصيلات الشعر إلى إمدادات كافية من العناصر الغذائية حتى تتمكن من أداء وظائفها بصورة طبيعية والحفاظ على دورة نمو متوازنة. وقد يؤدي نقص بعض العناصر إلى التأثير في نمو الشعر أو زيادة تساقطه، خاصة عند اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو التعرض لفقدان الوزن السريع.
ومع ذلك، فإن نقص الفيتامينات والمعادن ليس السبب الوحيد لتساقط الشعر، إذ قد ترتبط المشكلة أيضًا بالتغيرات الهرمونية والعوامل الوراثية والتوتر واضطرابات الغدة الدرقية وبعض الأمراض والأدوية. لذلك، فإن تحديد السبب الأساسي يمثل الخطوة الأهم قبل تناول المكملات الغذائية.
1. الحديد.. عنصر أساسي لنمو الشعر
يؤدي الحديد دورًا مهمًا في إنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
وقد يرتبط انخفاض مخزون الحديد بزيادة تساقط الشعر لدى بعض الأشخاص، خاصة النساء اللاتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية، أو الأشخاص الذين لا يحصلون على كمية كافية من الحديد من الطعام، أو من يعانون من مشكلات تؤثر في امتصاصه.
ومن أبرز الأطعمة التي تحتوي على الحديد:
- اللحوم الحمراء الخالية نسبيًا من الدهون.
- العدس والفاصوليا والبقوليات.
- الخضراوات الورقية الخضراء.
- الحبوب المدعمة بالحديد.
ويمكن أن يساعد تناول مصادر فيتامين سي، مثل البرتقال والفلفل الحلو، مع المصادر النباتية للحديد على تحسين امتصاصه.
لكن تساقط الشعر وحده لا يكفي لتشخيص نقص الحديد، ولذلك قد يطلب الطبيب إجراء تحليل صورة دم كاملة وفحص مخزون الحديد، المعروف باسم الفيريتين، وفقًا للحالة الصحية والأعراض.
ولا يُنصح بتناول مكملات الحديد دون استشارة طبية، لأن زيادة الحديد قد تسبب آثارًا جانبية ومضاعفات صحية.
2. فيتامين د.. ما علاقته بتساقط الشعر؟
يؤدي فيتامين د وظائف متعددة في الجسم، منها دعم صحة العظام والمناعة، كما يدرس الباحثون علاقته بدورة نمو بصيلات الشعر.
وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين د وبعض أنواع تساقط الشعر، مثل الثعلبة البقعية، التي تظهر عادة في صورة بقع محددة خالية من الشعر. لكن هذا الارتباط لا يثبت أن نقص الفيتامين هو السبب المباشر للتساقط في جميع الحالات.
ومن أبرز مصادر فيتامين د الغذائية:
- الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.
- صفار البيض.
- بعض أنواع الحليب والأطعمة المدعمة.
- بعض المنتجات الغذائية المدعمة بفيتامين د.
وقد يوصي الطبيب بفحص مستوى فيتامين د إذا كانت الأعراض والتاريخ الصحي يشيران إلى احتمال وجود نقص.
أما تناول المكملات بجرعات مرتفعة دون حاجة مثبتة، فقد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم ومشكلات صحية أخرى؛ لذلك ينبغي الالتزام بالجرعات التي يوصي بها الطبيب.
3. فيتامين ب12.. ضروري لتكوين الخلايا بصورة طبيعية
يساعد فيتامين ب12 على تكوين خلايا الدم الحمراء، ويدعم وظائف الجهاز العصبي وتصنيع الحمض النووي داخل الخلايا.
وقد يؤثر نقصه في صحة الجسم بصورة عامة، وقد يتزامن مع مشكلات الشعر لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة لا تثبت أن تناول فيتامين ب12 يحسن نمو الشعر لدى من لا يعانون من نقصه.
وتزداد احتمالات نقص هذا الفيتامين لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية تستبعد المنتجات الحيوانية دون الاعتماد على الأطعمة المدعمة أو المكملات المناسبة، وكذلك لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الامتصاص.
وتشمل مصادر فيتامين ب12:
- اللحوم والأسماك.
- البيض ومنتجات الألبان.
- الأطعمة المدعمة بفيتامين ب12، خاصة المناسبة للأنظمة النباتية.
وقد يصاحب النقص الشعور بالتعب والضعف، وأحيانًا التنميل أو اضطرابات عصبية. وعند الاشتباه فيه، يمكن للطبيب طلب التحاليل المناسبة وتحديد العلاج وفقًا لدرجة النقص وسببه.
4. حمض الفوليك.. عنصر مهم لانقسام الخلايا ونمو الأنسجة
حمض الفوليك هو الشكل المستخدم في المكملات الغذائية وبعض الأطعمة المدعمة من فيتامين ب9، بينما يوجد الفولات بصورة طبيعية في العديد من الأغذية.
ويساعد هذا الفيتامين على تصنيع الحمض النووي وانقسام الخلايا، وهي عمليات مهمة للأنسجة التي تتجدد باستمرار، ومنها بصيلات الشعر.
وقد يؤثر النقص الشديد في الفولات في صحة الجسم ونمو الخلايا، إلا أن تساقط الشعر ليس علامة محددة على نقصه، ولا توجد أدلة كافية على أن تناول مكملاته يعالج التساقط لدى الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم الغذائية بصورة طبيعية.
ومن أبرز مصادر الفولات:
- السبانخ والخضراوات الورقية الخضراء.
- العدس والفاصوليا والحمص.
- البروكلي.
- البرتقال وبعض الفواكه.
- الحبوب المدعمة.
ويُفضل الحصول على الفولات من الغذاء المتنوع، مع استشارة الطبيب عند الاشتباه في نقصه، خاصة أن تناول جرعات مرتفعة من حمض الفوليك قد يخفي بعض علامات نقص فيتامين ب12، ما قد يؤخر تشخيصه.
5. الزنك.. نقصه الشديد قد يؤثر في صحة الشعر
يشارك الزنك في العديد من العمليات الحيوية، منها انقسام الخلايا وتصنيع البروتين ودعم الجهاز المناعي والتئام الجروح.
وقد يرتبط النقص الشديد في الزنك بتساقط الشعر وتغير طبيعته، كما قد يصاحبه ضعف التئام الجروح أو تغيرات في حاسة التذوق والشم في بعض الحالات.
ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها:
- اللحوم والمأكولات البحرية.
- البيض ومنتجات الألبان.
- البقوليات.
- المكسرات والبذور.
- الحبوب الكاملة.
ويجب الانتباه إلى أن تناول جرعات مرتفعة من مكملات الزنك لفترات طويلة قد يؤدي إلى نقص النحاس والتسبب في اضطرابات صحية أخرى.
لذلك، لا يُنصح باستخدام مكملات الزنك بهدف إيقاف تساقط الشعر دون التأكد من الحاجة إليها واستشارة الطبيب.
6. البروتين.. المكون الأساسي لبنية الشعر
على الرغم من أن البروتين ليس فيتامينًا أو معدنًا، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة الشعر، الذي يتكون بدرجة كبيرة من الكيراتين، وهو بروتين بنائي يمنح الشعرة قوتها وتركيبها.
وقد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من البروتين، خاصة مع الحميات الغذائية القاسية أو فقدان الوزن السريع أو سوء التغذية، إلى اضطراب دورة نمو الشعر وزيادة تساقطه.
ومن أهم مصادر البروتين التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي:
- البيض.
- الأسماك والدجاج واللحوم.
- الحليب والزبادي والجبن.
- العدس والفاصوليا والحمص.
- المكسرات والبذور ومنتجات الصويا.
ومن المهم توزيع مصادر البروتين على الوجبات اليومية، مع مراعاة الاحتياجات الفردية التي تختلف باختلاف العمر والوزن ومستوى النشاط والحالة الصحية.
كما يُفضل تجنب الأنظمة الغذائية شديدة التقييد التي تؤدي إلى فقدان الوزن بسرعة، لأنها قد تحرم الجسم من البروتين والعناصر الضرورية لنمو الشعر بصورة طبيعية.
أسباب أخرى لتساقط الشعر لا تتعلق بنقص الفيتامينات
لا يعني تساقط الشعر بالضرورة وجود نقص غذائي، إذ توجد عوامل عديدة يمكن أن تؤدي إلى المشكلة، حتى لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا.
ومن أبرز هذه العوامل:
- التوتر والضغوط النفسية: قد يؤدي الإجهاد الشديد أو التعرض لمرض أو حدث مرهق إلى زيادة تساقط الشعر بعد فترة من حدوثه.
- التغيرات الهرمونية: قد يحدث التساقط بعد الولادة أو مع بعض التغيرات الهرمونية، كما قد تتأثر كثافة الشعر باضطرابات الغدة الدرقية.
- العوامل الوراثية: يُعد تساقط الشعر الوراثي من الأسباب الشائعة لدى الرجال والنساء.
- بعض الأدوية: قد يرتبط تساقط الشعر باستخدام أدوية معينة، ويجب مراجعة الطبيب قبل التفكير في تعديل العلاج.
- أمراض فروة الرأس: قد تسبب بعض الالتهابات أو الأمراض الجلدية تساقط الشعر أو ظهور بقع خالية منه.
- فقدان الوزن السريع: قد يؤدي انخفاض السعرات الحرارية أو نقص البروتين والعناصر الغذائية إلى اضطراب دورة نمو الشعر.
ويختلف العلاج باختلاف السبب، ولذلك فإن الاعتماد على المكملات الغذائية وحدها قد لا يؤدي إلى تحسن إذا كانت المشكلة مرتبطة بعامل وراثي أو هرموني أو مرض جلدي.
متى يجب زيارة طبيب الجلدية بسبب تساقط الشعر؟
تستدعي بعض أنماط تساقط الشعر تقييمًا طبيًا بدلًا من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي أو استخدام المنتجات المخصصة للشعر.
ويُنصح بمراجعة طبيب الجلدية عند ظهور أي من العلامات التالية:
- تساقط الشعر المفاجئ أو زيادة التساقط بصورة سريعة.
- ظهور بقع صلعاء أو مناطق محددة خالية من الشعر.
- اتساع فرق الشعر أو ملاحظة ترقق واضح في كثافته.
- وجود حكة شديدة أو احمرار أو تقشر أو ألم في فروة الرأس.
- تساقط الشعر بعد مرض شديد أو فقدان ملحوظ وسريع في الوزن.
- استمرار التساقط أو تفاقمه رغم تحسين التغذية والعناية بالشعر.
وقد يكتفي الطبيب بالفحص السريري ومراجعة التاريخ الصحي في بعض الحالات، بينما قد يطلب تحاليل للدم أو مخزون الحديد أو الغدة الدرقية أو بعض الفيتامينات والمعادن عندما توجد مؤشرات تستدعي ذلك.
هل تساعد مكملات الفيتامينات على إنبات الشعر؟
تعتمد فائدة المكملات الغذائية على وجود نقص فعلي في العنصر الذي تحتوي عليه، وعلى السبب الذي أدى إلى تساقط الشعر.
فإذا كان التساقط مرتبطًا بنقص الحديد أو الزنك أو أحد الفيتامينات، فقد يساعد تصحيح النقص على تحسين الحالة بمرور الوقت. أما تناول المكملات دون وجود نقص، فلا يضمن زيادة كثافة الشعر أو إيقاف تساقطه.
كما أن الإفراط في تناول بعض العناصر الغذائية قد يضر بالصحة، وقد يرتبط تناول كميات زائدة من بعض المكملات، مثل فيتامين أ أو السيلينيوم، بتساقط الشعر نفسه.
ولهذا، يُفضل عدم الجمع بين عدة مكملات أو تناول جرعات مرتفعة بناءً على نصائح متداولة دون تقييم طبي.
نصائح للحفاظ على صحة الشعر وتقليل التساقط
يمكن دعم صحة الشعر من خلال اتباع مجموعة من العادات اليومية التي تساعد على توفير العناصر الغذائية اللازمة وتقليل العوامل التي قد تزيد التساقط:
- اتباع نظام غذائي متوازن: احرص على تنويع مصادر البروتين والخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.
- تجنب الحميات القاسية: فقدان الوزن بسرعة قد يؤثر في دورة نمو الشعر ويزيد التساقط.
- التعامل بلطف مع الشعر: قلل من الشد المتكرر واستخدام الحرارة المرتفعة والمعالجات الكيميائية القاسية.
- الاهتمام بالنوم والتعافي: يساعد النوم المنتظم وإدارة التوتر على دعم الصحة العامة.
- عدم تناول المكملات عشوائيًا: استشر الطبيب عند الاشتباه في وجود نقص غذائي.
- تحديد السبب مبكرًا: يساعد التشخيص المناسب على اختيار العلاج الأكثر ملاءمة وتجنب إهدار الوقت في منتجات لا تعالج المشكلة الأساسية.
نقص العناصر الغذائية أحد أسباب تساقط الشعر وليس السبب الوحيد
قد يرتبط تساقط الشعر بنقص الحديد وفيتامين د وفيتامين ب12 وحمض الفوليك والزنك، إلى جانب عدم الحصول على كمية كافية من البروتين. وتؤدي هذه العناصر أدوارًا مختلفة في وظائف الجسم ونمو الخلايا والحفاظ على دورة نمو الشعر.
لكن لا يمكن تشخيص نقص أي عنصر اعتمادًا على تساقط الشعر وحده، كما أن المكملات الغذائية ليست حلًا مناسبًا لجميع الحالات. والأفضل هو تقييم نمط التساقط والبحث عن السبب المحتمل، مع إجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة واتباع نظام غذائي متوازن.
وكلما جرى تحديد السبب مبكرًا، أصبح من الأسهل اختيار العلاج المناسب والحفاظ على صحة الشعر وفروة الرأس.
