معهد ناصر يطلق فعاليات لدعم مرضى الأورام.. التوعية بسرطان الثدي
ينظم مستشفى معهد ناصر للبحوث والعلاج سلسلة من الفعاليات التوعوية والمحاضرات الطبية المتخصصة لدعم مرضى الأورام وأسرهم، من خلال تعزيز الوعي الصحي والنفسي بالتحديات المرتبطة بالمرض ورحلة العلاج، في إطار التوسع في تقديم خدمات الرعاية الصحية المتكاملة التي لا تقتصر على العلاج الطبي، بل تشمل أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي وتحسين جودة حياة المرضى.
وتستهدف الفعاليات تلبية احتياجات مرضى الأورام خلال مراحل العلاج المختلفة، من خلال تقديم معلومات طبية مبسطة وإرشادات عملية تساعدهم على التعامل مع التغيرات الجسدية والنفسية المصاحبة للمرض، إلى جانب تعريفهم بالخدمات والمبادرات الصحية المتاحة لدعمهم.
وتقام الفعاليات برعاية الدكتورة مها إبراهيم، رئيسة أمانة المراكز الطبية المتخصصة، والدكتور محمود سعيد، مدير عام معهد ناصر، وتحت إشراف الدكتورة مي عبدالباسط، مدير مركز الأورام بالمعهد، بما يعكس الاهتمام بتعزيز الجوانب الإنسانية والنفسية في منظومة رعاية مرضى الأورام.
التوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر في صدارة الفعاليات
تتضمن الفعاليات التوعوية اهتمامًا خاصًا بسرطان الثدي، من خلال تسليط الضوء على أهمية الكشف المبكر ودوره في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، بما يتيح فرصًا أفضل لتقييم الحالة واختيار العلاج المناسب وفقًا للتوصيات الطبية.
كما تستهدف الأنشطة توعية مريضات سرطان الثدي بالمبادرات الصحية التي تقدم الدعم لهن، وتعريفهن بحقوقهن وآليات الاستفادة من الخدمات المتاحة، بما يساعد على تعزيز معرفتهن بالخيارات المتوفرة خلال رحلة العلاج.
ويُعد رفع الوعي بسرطان الثدي أحد المحاور المهمة في التثقيف الصحي، إذ يسهم التعرف على التغيرات غير المعتادة في الثدي واللجوء إلى التقييم الطبي عند ملاحظتها في دعم فرص التشخيص المبكر.
ويؤكد هذا المحور أهمية توفير المعلومات الصحية الموثوقة للنساء، وتشجيعهن على الاستفادة من خدمات الفحص والتقييم الطبي المناسبة لأعمارهن ومستوى الخطورة لديهن، بدلًا من الاعتماد على المعلومات غير الموثوقة أو تأجيل استشارة الطبيب.
التغذية العلاجية لمرضى الأورام.. إرشادات للتعامل مع فقدان الشهية
وتولي فعاليات معهد ناصر اهتمامًا بالتحديات الغذائية التي قد تواجه مرضى الأورام أثناء تلقي العلاج، وفي مقدمتها فقدان الشهية وصعوبة الحصول على الاحتياجات الغذائية اللازمة.
وتشمل الأنشطة تقديم إرشادات طبية وتمريضية حول كيفية التعامل مع هذه المشكلات، مع توضيح أهمية التغذية المناسبة في دعم الحالة الصحية للمريض ومساعدته على تحمل رحلة العلاج، وفقًا لطبيعة المرض والاحتياجات الفردية والتوصيات الطبية.
وتكتسب التغذية أهمية خاصة خلال علاج الأورام، إذ قد تؤثر بعض العلاجات في الشهية أو التذوق أو القدرة على تناول الطعام، كما يمكن أن تؤدي بعض الأعراض المصاحبة إلى صعوبة الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية.
ولذلك، فإن التعامل مع فقدان الشهية لا يعتمد على اتباع نظام غذائي موحد لجميع المرضى، بل يتطلب تحديد أسباب المشكلة والاستعانة بالفريق الطبي أو اختصاصي التغذية لوضع خطة مناسبة لكل حالة.
كما تساعد التوعية الغذائية المرضى وأسرهم على فهم كيفية التعامل مع التحديات اليومية المرتبطة بالطعام والتغذية، مع تجنب الأنظمة أو المكملات غير الموصوفة طبيًا التي قد لا تتناسب مع طبيعة العلاج.
«أنا أجمل رغم التغير».. دعم نفسي للمرأة خلال رحلة علاج الأورام
وفي إطار الاهتمام بالصحة النفسية، تتضمن الفعاليات جلسات توعوية تحت عنوان «أنا أجمل رغم التغير»، تستهدف تعزيز ثقة المرأة بنفسها ومساعدتها على التعامل مع التغيرات الجسدية والنفسية التي قد تصاحب علاج الأورام.
وتركز هذه الجلسات على أهمية تقبل التغيرات التي قد تطرأ على المظهر الخارجي، والتعامل مع المشاعر المرتبطة بالمرض والعلاج، إلى جانب تشجيع المريضات على التعبير عن مخاوفهن واحتياجاتهن النفسية.
وقد يواجه بعض مرضى الأورام تغيرات في صورة الجسم أو مستوى الثقة بالنفس نتيجة الآثار الجانبية للعلاج، وهو ما يجعل الدعم النفسي والتواصل مع المحيطين من العناصر المهمة التي تساعد على التكيف مع التجربة العلاجية.
وتؤكد هذه المبادرة أن رعاية مريضة الأورام لا ينبغي أن تقتصر على متابعة الاستجابة للعلاج، بل تشمل أيضًا الاهتمام بمشاعرها واحتياجاتها الاجتماعية والنفسية، بما يساعدها على الحفاظ على جودة حياتها خلال رحلة التعافي.
معهد ناصر: المريض شريك أساسي في رحلة التعافي
وأكد معهد ناصر أن تنظيم هذه الفعاليات يأتي انطلاقًا من اعتبار المريض شريكًا أساسيًا في رحلة التعافي، وأن التثقيف الصحي والدعم النفسي والاجتماعي يمثلان عنصرين مهمين في منظومة الرعاية المتكاملة.
وأوضح المعهد أن توعية المرضى وأسرهم بطبيعة المرض والتحديات المحتملة خلال العلاج تساعد على تعزيز قدرتهم على التعامل مع المراحل المختلفة للرحلة العلاجية بوعي وثقة، كما تسهم في تحسين التواصل بين المرضى والفرق الطبية.
ويعكس هذا التوجه أهمية توفير بيئة علاجية تستجيب للاحتياجات المتنوعة لمرضى الأورام، من خلال الجمع بين الخدمات الطبية المتخصصة والمعلومات الصحية الموثوقة والدعم الإنساني.
الرعاية المتكاملة لمرضى الأورام.. ما أهمية الدعم النفسي والاجتماعي
تتجاوز الرعاية المتكاملة لمرضى الأورام تقديم العلاج الدوائي أو إجراء الفحوص الطبية، لتشمل جوانب أخرى تؤثر في قدرة المريض على التعامل مع المرض، مثل الدعم النفسي والتغذية المناسبة والتواصل المستمر مع الفريق المعالج.
ويساعد توفير المعلومات الصحيحة على تقليل الالتباس بشأن المرض والعلاج، كما يمنح المريض وأسرته فهمًا أفضل للخطوات التي قد يمر بها خلال رحلة العلاج.
ويؤدي الدعم النفسي والاجتماعي دورًا مهمًا في مساعدة المرضى على التعامل مع مشاعر القلق والتغيرات التي قد تصاحب التشخيص والعلاج، بينما تسهم الإرشادات الغذائية في توضيح سبل التعامل مع المشكلات التي تؤثر في تناول الطعام والاحتياجات الغذائية.
ومن هذا المنطلق، يواصل معهد ناصر الاهتمام بالتوعية والتواصل مع مرضى الأورام وأسرهم، بما يدعم بناء بيئة علاجية أكثر استجابة للاحتياجات الصحية والنفسية والاجتماعية، ويعزز مفهوم الرعاية الصحية التي تضع المريض في قلب منظومة العلاج.
وتؤكد هذه الفعاليات أهمية التكامل بين العلاج الطبي والتوعية والدعم النفسي، بما يساعد مرضى الأورام على خوض رحلة العلاج بقدر أكبر من المعرفة والثقة والقدرة على التعامل مع تحدياتها.
وصف ميتا: معهد ناصر ينظم فعاليات لدعم مرضى الأورام وأسرهم، تشمل التوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتغذية العلاجية، والدعم النفسي لمريضات الأورام.
