بعد انقطاع الطمث.. 10 أطعمة تساعدك على إنقاص الوزن والحفاظ على رشاقتك
تواجه كثير من النساء صعوبة في التحكم في الوزن بعد انقطاع الطمث، نتيجة مجموعة من التغيرات الهرمونية المرتبطة بهذه المرحلة العمرية، إلى جانب التقدم في السن وما قد يصاحبه من انخفاض تدريجي في الكتلة العضلية وتغير احتياجات الجسم من الطاقة.
وقد تلاحظ بعض النساء زيادة الدهون حول منطقة البطن، حتى دون حدوث تغييرات واضحة في العادات الغذائية اليومية، الأمر الذي يدفعهن إلى البحث عن أنظمة غذائية تساعد على إنقاص الوزن بطريقة صحية ومستدامة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة مها سيد، أخصائية التغذية العلاجية، أن اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دورًا مهمًا في دعم فقدان الوزن تدريجيًا، مع الحفاظ على الكتلة العضلية وصحة العظام والقلب.
وأضافت أن الوصول إلى وزن صحي لا يتطلب اتباع أنظمة غذائية قاسية أو الامتناع عن مجموعات غذائية كاملة، وإنما يعتمد على تناول وجبات متوازنة تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية والكربوهيدرات المعقدة، مع مراعاة احتياجات الجسم في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث.
أفضل 10 أطعمة تساعد على إنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث
تساعد بعض الأطعمة على تعزيز الشعور بالشبع، وتوفير العناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على العضلات والعظام، ما يجعلها خيارات مناسبة عند إعداد نظام غذائي متوازن لإنقاص الوزن.
1. البيض.. بروتين يساعد على الشبع والحفاظ على العضلات
يُعد البيض من المصادر الجيدة للبروتين عالي الجودة، الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء إنقاص الوزن.
وتزداد أهمية تناول البروتين مع التقدم في العمر، إذ قد تفقد النساء جزءًا من كتلتهن العضلية تدريجيًا، وهو ما يؤثر في القوة البدنية واحتياجات الجسم من الطاقة.
ويمكن تناول البيض المسلوق أو إعداده بقليل من الزيت، مع الخضراوات وقطعة من خبز الحبوب الكاملة، للحصول على وجبة إفطار متوازنة تجمع بين البروتين والألياف.
2. الزبادي اليوناني ومنتجات الألبان.. لدعم العضلات والعظام
يساعد الزبادي اليوناني الطبيعي، خاصة الأنواع غير المحلاة، على زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي، بما يدعم الشبع ويساعد على الحفاظ على العضلات.
كما توفر منتجات الألبان الكالسيوم الضروري لصحة العظام، وهي من الجوانب التي تستحق اهتمامًا خاصًا بعد انقطاع الطمث، عندما يرتفع خطر فقدان كثافة العظام لدى بعض النساء.
ويمكن تناول الزبادي مع الشوفان أو قطع الفاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات، مع اختيار المنتجات قليلة السكر المضاف.
وتناسب البدائل النباتية المدعمة بالكالسيوم والبروتين بعض النساء أيضًا، بحسب احتياجاتهن الغذائية ومكونات المنتج.
3. الأسماك الدهنية.. غذاء يدعم صحة القلب
تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، على البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تدعم صحة القلب وتساعد على تحسين جودة النظام الغذائي.
وتكتسب هذه الأطعمة أهمية بعد انقطاع الطمث، مع تغير بعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويُفضل تناول الأسماك مشوية أو مطهية في الفرن بدلًا من قليها بكميات كبيرة من الزيت، مع تقديمها إلى جانب الخضراوات والحبوب الكاملة.
كما يُعد السردين المعلب الذي يحتوي على عظام طرية صالحة للأكل مصدرًا جيدًا للكالسيوم، إلى جانب البروتين وأوميجا 3.
4. العدس والفول والحمص.. وجبات مشبعة وغنية بالألياف
تتميز البقوليات باحتوائها على البروتين النباتي والألياف، ما يساعد على تعزيز الشبع وتنويع مصادر البروتين ضمن النظام الغذائي.
كما تساهم الألياف في دعم صحة الجهاز الهضمي وانتظام حركة الأمعاء، وهو ما يجعل البقوليات خيارًا مناسبًا للوجبات اليومية.
ويمكن تناول العدس في صورة شوربة، أو إعداد الفول مع الخضراوات والخبز الأسمر، أو إضافة الحمص إلى السلطات.
وتتميز هذه الأطعمة أيضًا بتكلفتها المناسبة مقارنة ببعض مصادر البروتين الأخرى، ما يجعل إدراجها في النظام الغذائي أمرًا سهلًا.
وللحفاظ على توازن الوجبة، يُفضل الانتباه إلى كمية الزيت المضافة، لأن الإفراط في الدهون قد يرفع السعرات الحرارية دون زيادة كبيرة في حجم الطعام.
5. الشوفان والحبوب الكاملة.. للتحكم في الجوع
يحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان، من بينها البيتا جلوكان، التي تساعد على تعزيز الشبع وقد تساهم في خفض مستويات الكوليسترول.
وتوفر الحبوب الكاملة، مثل البرغل والأرز البني وخبز الحبوب الكاملة، الكربوهيدرات التي يحتاج إليها الجسم للحصول على الطاقة، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية.
ويمكن إعداد الشوفان بالحليب أو الزبادي مع التفاح والقرفة، أو استبدال جزء من الأرز الأبيض بالبرغل أو الأرز البني في وجبات الغداء.
ولا يعني إنقاص الوزن ضرورة الامتناع عن الخبز والأرز، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة وضبط الكميات وفقًا لاحتياجات الجسم.
6. الخضراوات الورقية والصليبية.. سعرات أقل وحجم أكبر للوجبات
تساعد الخضراوات الغنية بالماء والألياف وقليلة السعرات الحرارية على زيادة حجم الوجبات، دون إضافة كميات كبيرة من الطاقة إلى النظام الغذائي.
وتشمل الخيارات المناسبة السبانخ والجرجير والخس والخيار والبروكلي والكرنب والقرنبيط والكوسة.
كما توفر الخضراوات مجموعة من الفيتامينات والمعادن المهمة لصحة الجسم، وتحتوي بعض الأنواع الورقية على فيتامين K، الذي يؤدي دورًا في وظائف مرتبطة بصحة العظام وتخثر الدم.
ويمكن تناول طبق سلطة متنوع مع الغداء، أو إضافة الخضراوات المطهية إلى الشوربة والأطباق الرئيسية.
ويُفضل الاعتماد على الطهي بالبخار أو الشواء أو استخدام كميات معتدلة من الزيت، بدلًا من الإضافات الدسمة التي تزيد السعرات الحرارية.
7. الفاكهة الكاملة.. بديل صحي للعصائر المحلاة
تساعد الفاكهة الكاملة على تلبية الرغبة في تناول المذاق الحلو، مع توفير الألياف والماء والفيتامينات والمعادن.
ومن الخيارات المناسبة التفاح والكمثرى والبرتقال والجوافة والفراولة والتوت، وفقًا للمتاح والموسم.
وتتميز الفاكهة الكاملة باحتفاظها بأليافها وحاجتها إلى المضغ، ما يجعلها خيارًا مناسبًا بدلًا من تناول كميات كبيرة من العصائر، خاصة العصائر المحلاة بالسكر.
ويمكن تناول ثمرة فاكهة بين الوجبات أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان.
ولا توجد ضرورة لاستبعاد الفواكه، مثل الموز والعنب، لمجرد احتوائها على السكر الطبيعي؛ إذ يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن مع مراعاة الكميات.
8. المكسرات والبذور.. دهون صحية بكميات محسوبة
توفر المكسرات، مثل اللوز والجوز والفستق، والبذور، مثل الشيا والكتان، الدهون غير المشبعة والألياف وبعض البروتين والمعادن.
وتساعد هذه العناصر على تحسين القيمة الغذائية للوجبات، وقد تعزز الشعور بالشبع عند تناولها ضمن نظام متوازن.
لكن المكسرات والبذور تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا مقارنة بحجمها، لذلك يُفضل تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة، أو إضافة كمية مناسبة من البذور إلى الزبادي والشوفان.
كما يمكن استخدام زيت الزيتون بكميات معتدلة في السلطات والخضراوات، بدلًا من الإفراط في الدهون المضافة.
9. الدجاج واللحوم قليلة الدهون.. للحفاظ على الكتلة العضلية
يساعد الحصول على كمية كافية من البروتين على الحد من فقدان العضلات أثناء إنقاص الوزن، خاصة عندما يقترن بالنشاط البدني وتمارين المقاومة المناسبة.
وتشمل المصادر الجيدة للدجاج منزوع الجلد واللحوم قليلة الدهون والأسماك والبيض والبقوليات.
ويمكن إعداد الدجاج المشوي مع الخضراوات والبرغل، أو تناول اللحم قليل الدهون مع طبق سلطة وكمية مناسبة من الأرز.
ويُفضل الحد من اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللانشون، والاعتماد بصورة أكبر على مصادر البروتين الأقل معالجة.
كما ينبغي تجنب خفض السعرات الحرارية بدرجة مبالغ فيها، لأن الأنظمة القاسية قد تؤدي إلى فقدان العضلات إلى جانب الدهون.
10. الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين D.. لدعم صحة العظام
لا يقتصر الاهتمام بالتغذية بعد انقطاع الطمث على إنقاص الوزن، بل يشمل أيضًا الحفاظ على قوة العظام وتقليل عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام.
وتشمل مصادر الكالسيوم الحليب والزبادي والجبن بكميات مناسبة، والسردين الذي يحتوي على عظام صالحة للأكل، وبعض الخضراوات والأطعمة المدعمة بالكالسيوم.
أما فيتامين D، فيوجد في بعض الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعمة، ويساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم.
وقد تحتاج بعض النساء إلى مكملات فيتامين D أو الكالسيوم وفقًا لاحتياجاتهن الغذائية ونتائج الفحوصات وتوصيات الطبيب.
ويظل الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني وتمارين المقاومة من العوامل المهمة لدعم صحة العضلات والعظام، مع إجراء التقييم الطبي عند وجود عوامل خطر لهشاشة العظام.
نموذج يوم غذائي متوازن لإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث
يمكن توزيع الأطعمة السابقة على مدار اليوم بطريقة مرنة، مع تعديل الكميات وفقًا لوزن المرأة وطولها ومستوى نشاطها وحالتها الصحية.
- الإفطار: بيض مسلوق، وقطعة خبز من الحبوب الكاملة، وخيار وطماطم، مع الحليب أو الزبادي.
- وجبة خفيفة: ثمرة فاكهة مع كمية صغيرة من المكسرات.
- الغداء: سمك مشوي أو دجاج، مع سلطة متنوعة وكمية مناسبة من الأرز البني أو البرغل.
- وجبة خفيفة اختيارية: زبادي طبيعي أو حمص مع الخضراوات.
- العشاء: شوربة عدس، أو فول مع الخضراوات وقطعة من الخبز الأسمر.
هذا النموذج استرشادي، ولا يمثل نظامًا غذائيًا محدد السعرات يناسب جميع النساء. ويمكن تبديل الوجبات وفقًا للتفضيلات الشخصية والاحتياجات الفردية.
عادات تساعد على إنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث
إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، هناك مجموعة من العادات التي قد تساعد المرأة على الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه:
- تناول البروتين في الوجبات الرئيسية: لدعم الشبع والحفاظ على العضلات.
- زيادة الألياف تدريجيًا: من الخضراوات والفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة، مع شرب كمية مناسبة من الماء.
- تقليل المشروبات المحلاة: واستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة.
- الانتباه إلى الدهون المضافة: لأن زيت الزيتون والمكسرات مفيدان، لكن كمياتهما تؤثر في إجمالي السعرات الحرارية.
- تجنب الحرمان الشديد: لأن الأنظمة القاسية قد يصعب الاستمرار عليها، وقد لا توفر احتياجات الجسم من العناصر الغذائية.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام: مع إدخال تمارين المقاومة المناسبة للقدرة البدنية لدعم العضلات والعظام.
- الحصول على نوم جيد: لأن اضطرابات النوم والهبات الساخنة قد تؤثر في الطاقة والشهية والقدرة على الالتزام بالعادات الصحية.
هل يمكن التخلص من دهون البطن بعد انقطاع الطمث؟
قد تزداد الدهون حول البطن بعد انقطاع الطمث نتيجة تداخل التغيرات الهرمونية مع التقدم في العمر وتغير الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني.
ولا يمكن استهداف دهون البطن وحدها من خلال تناول طعام معين أو ممارسة تمرين محدد، لكن اتباع نظام غذائي متوازن، مع ضبط إجمالي السعرات الحرارية وممارسة النشاط البدني بانتظام، قد يساعد على خفض الدهون تدريجيًا.
ومن المهم أن يكون الهدف هو تحسين الصحة والحفاظ على العضلات والعظام، وليس مجرد خفض رقم الميزان. كما يُفضل استشارة اختصاصي تغذية أو طبيب عند وجود أمراض مزمنة أو صعوبة مستمرة في التحكم في الوزن، لتحديد الخطة المناسبة لكل حالة.
