4 أطعمة قد تسبب الصداع.. احذر الجبن الرومي واللانشون والشوكولاتة
يعاني بعض الأشخاص من نوبات صداع متكررة رغم أن نتائج الفحوصات الطبية تبدو طبيعية، دون الانتباه إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات التي يتناولونها يوميًا قد تكون من العوامل المحفزة للألم، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي.
وتختلف محفزات الصداع من شخص إلى آخر؛ فبينما يستطيع البعض تناول مختلف الأطعمة دون مشكلات، قد يلاحظ آخرون ارتباطًا بين تناول أصناف معينة وظهور نوبات الصداع أو زيادة حدتها، ما يجعل الانتباه إلى العادات الغذائية خطوة مهمة للتعرف على المحفزات المحتملة.
4 أطعمة قد تحفز نوبات الصداع
قالت الدكتورة سمر قطري، أخصائية التغذية العلاجية، إن بعض الأطعمة قد ترتبط بزيادة نوبات الصداع لدى أشخاص دون غيرهم، مشيرة إلى أن الجبن المعتق، مثل الجبنة الرومي، والشوكولاتة، واللحوم المصنعة، مثل اللانشون والبسطرمة، من الأصناف التي قد تحفز الصداع لدى بعض الأشخاص.
وأضافت أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو احتواء بعض الأطعمة على مركبات قد تؤثر في الأشخاص المعرضين للصداع النصفي، مع التأكيد أن تناول هذه الأطعمة لا يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بالصداع لدى الجميع.
1- الجبن المعتق
تحتوي بعض أنواع الجبن المعتق، ومنها الجبنة الرومي، على مستويات متفاوتة من مادة التيرامين (Tyramine)، التي تتكون خلال تكسير البروتينات أثناء عمليات التعتيق والتخمير.
وقد ترتبط هذه المادة بتحفيز الصداع لدى بعض الأشخاص، خاصة من يعانون الصداع النصفي، لكن الأدلة العلمية على اعتبار التيرامين محفزًا عامًا للصداع ليست حاسمة، كما تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.
2- اللحوم المصنعة
تشمل اللحوم المصنعة أصنافًا مثل اللانشون والبسطرمة والسجق، وقد تحتوي بعض منتجاتها على مواد حافظة، من بينها النترات والنتريت.
ويلاحظ بعض الأشخاص ارتباط تناول هذه المنتجات بنوبات الصداع، لكن هذا التأثير ليس ثابتًا لدى الجميع، ولا يمكن الجزم بأن المواد الحافظة هي السبب المباشر في كل حالة.
وينصح بمراقبة الأعراض بعد تناول هذه الأطعمة، مع الاعتدال في استهلاك اللحوم المصنعة عمومًا ضمن نظام غذائي صحي.
3- الشوكولاتة
قد ترتبط الشوكولاتة بظهور الصداع لدى بعض الأشخاص، لكنها ليست سببًا مباشرًا لنوبات الصداع لدى الجميع.
وتحتوي الشوكولاتة على الكافيين ومركبات أخرى قد تؤثر في بعض الأشخاص، كما أن الرغبة الشديدة في تناولها قد تظهر أحيانًا خلال المرحلة السابقة لنوبة الصداع النصفي، وهو ما يجعل العلاقة بين تناولها والصداع أكثر تعقيدًا.
لذلك، إذا لاحظ الشخص تكرار الصداع بعد تناول الشوكولاتة، يمكنه متابعة هذه العلاقة وتقييمها بدلًا من الامتناع عنها دون سبب واضح.
4- الأطعمة المخمرة والمعتقة
قد تحتوي بعض الأطعمة المخمرة والمعتقة على مركبات حيوية، من بينها التيرامين، وتختلف مستوياتها وفقًا لنوع الطعام وطريقة التصنيع والتخزين.
ومن أمثلتها بعض أنواع الجبن المعتق والأطعمة المخمرة، وقد يلاحظ الأشخاص الأكثر عرضة للصداع النصفي ارتباطًا بين تناول أصناف محددة وظهور الأعراض.
لكن لا توجد ضرورة لتجنب جميع الأطعمة المخمرة؛ إذ يعتمد الأمر على المحفزات الفردية ومدى تكرار الأعراض.
كيف تعرف الطعام الذي يسبب لك الصداع؟
تساعد مراقبة العادات الغذائية وتوقيت ظهور الأعراض على تحديد المحفزات المحتملة، ويمكن اتباع الخطوات التالية:
- تسجيل الوجبات اليومية: اكتب أنواع الأطعمة والمشروبات التي تتناولها، خاصة قبل نوبات الصداع.
- تدوين توقيت الأعراض: سجل موعد بدء الصداع ومدته وشدته والأعراض المصاحبة له.
- مراقبة العوامل الأخرى: انتبه إلى عدد ساعات النوم، وكمية المياه التي تشربها، وتوقيت الوجبات، ومستوى التوتر.
- تقييم العلاقة المتكررة: لا تعتبر الطعام سببًا مؤكدًا لمجرد حدوث الصداع بعد تناوله مرة واحدة؛ بل ابحث عن نمط متكرر.
- تجنب الحرمان الغذائي غير الضروري: لا تمتنع عن مجموعات غذائية كاملة دون وجود سبب واضح، حتى لا يؤدي ذلك إلى نقص بعض العناصر الغذائية.
وقد تساعد استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية على وضع خطة مناسبة إذا تكررت النوبات أو كانت المحفزات غير واضحة.
ليست الأطعمة وحدها.. عوامل أخرى قد تسبب الصداع
قد ينتج الصداع عن مجموعة من العوامل اليومية، حتى في غياب وجود مشكلة واضحة في الفحوصات الطبية، ومن أبرزها:
- قلة النوم أو عدم انتظام مواعيده.
- الجفاف وعدم شرب كمية كافية من السوائل.
- تخطي الوجبات أو تأخير تناول الطعام.
- التوتر والضغط النفسي.
- الإفراط في تناول الكافيين أو التوقف المفاجئ عنه.
- التعرض لمحفزات بيئية، مثل الأضواء القوية أو الروائح النفاذة، لدى بعض الأشخاص.
وقد تتداخل هذه العوامل معًا، لذلك لا ينبغي إرجاع كل نوبة صداع إلى نوع الطعام وحده.
متى يستدعي الصداع زيارة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا تكرر الصداع أو ازدادت شدته أو أصبح يؤثر في الأنشطة اليومية، خاصة إذا صاحبه غثيان متكرر أو حساسية شديدة للضوء أو الصوت.
أما إذا ظهر صداع مفاجئ وشديد للغاية، أو صاحبه ضعف في أحد جانبي الجسم أو اضطراب في الكلام أو فقدان الوعي أو حمى مع تيبس الرقبة، فيجب طلب الرعاية الطبية الطارئة.
قد ترتبط بعض الأطعمة، مثل الجبن المعتق واللحوم المصنعة والشوكولاتة والأطعمة المخمرة، بنوبات الصداع لدى أشخاص معينين، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، ولا توجد قائمة موحدة بالأطعمة التي تسبب الصداع للجميع.
وتظل مراقبة الوجبات والأعراض، والحفاظ على النوم المنتظم وشرب المياه وعدم تخطي الوجبات، من الخطوات المفيدة للتعرف على المحفزات المحتملة وتقليل تكرار النوبات.
