موقع الصحة نيوز

​​​​​​​5 طرق طبيعية للتخلص من الخمول واستعادة النشاط خلال اليوم.. تعرف عليها

الأحد 1 نوفمبر 2026 06:54 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
علاج الخمول والتعب
علاج الخمول والتعب

يعاني كثير من الأشخاص الشعور بالخمول وانخفاض مستويات الطاقة، خاصة خلال فترة ما بعد الظهر، بعد تناول وجبة الغداء وقبل انتهاء ساعات العمل، حيث تتراجع القدرة على التركيز وإنجاز المهام، ويزداد الإحساس بالتعب والرغبة في النوم.

ولا يرتبط هذا الشعور بالضرورة بقلة النوم فقط، فقد تلعب العادات الغذائية، وعدم شرب كميات كافية من الماء، والجلوس لفترات طويلة، والتوتر دورًا في انخفاض مستويات النشاط خلال اليوم.

ووفقًا لبيانات فيدرالية أمريكية، أفاد نحو ثلاثة من كل أربعة أمريكيين بأنهم شعروا بالتعب في بعض الأيام على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية اتباع عادات صحية تساعد الجسم على استعادة نشاطه دون الاعتماد المفرط على الكافيين والمشروبات السكرية.

وفي هذا السياق، يمكن إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة لتحسين مستويات الطاقة وتقليل الشعور بالإرهاق والخمول خلال ساعات النهار.

5 طرق طبيعية للتخلص من الخمول وزيادة الطاقة خلال اليوم

1- تناول الأطعمة المناسبة لتعزيز مستويات الطاقة

يعد النظام الغذائي من العوامل الأساسية التي تؤثر في مستويات النشاط والحيوية، إذ يحتاج الجسم إلى إمدادات منتظمة من العناصر الغذائية ليتمكن من أداء وظائفه بكفاءة ومواجهة الأنشطة اليومية.

وينصح بالاعتماد على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين والدهون الصحية، بدلًا من الإفراط في تناول السكريات التي قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالنشاط يتبعه انخفاض في الطاقة.

كما يمكن تناول وجبات خفيفة غنية بالبروتين، مثل فول الصويا الأخضر «الإدامامي» واللوز، للمساعدة على الشعور بالشبع وتوفير طاقة أكثر استقرارًا.

وتساعد الأطعمة الغنية بالماء، مثل الشمام والخيار، أيضًا على دعم ترطيب الجسم، وهو ما يساهم في الحفاظ على النشاط والحيوية.

2- المشي لمدة 10 دقائق للتخلص من الخمول

قد يبدو المشي آخر ما يرغب فيه الشخص عند الشعور بالتعب، لكنه من أبسط الوسائل التي يمكن أن تساعد على استعادة النشاط.

ولا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، إذ يمكن للمشي لمدة 10 دقائق فقط أن يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين تدفق الأكسجين إلى أنسجة الجسم، فضلًا عن تعزيز الحالة المزاجية.

كما أن مجرد النهوض من المكتب والتحرك قليلًا، أو صعود السلالم، أو المشي في مكان العمل، قد يساعد على كسر حالة الخمول الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة.

3- شرب الماء بانتظام لمواجهة التعب والإرهاق

يؤدي الماء دورًا أساسيًا في الحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، إذ يشكل نحو 60% من وزن جسم الإنسان، ويساعد على تنظيم درجة الحرارة ونقل العناصر الغذائية ودعم وظائف الأعضاء.

وقد يؤدي نقص السوائل، حتى بدرجة بسيطة، إلى الشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز، وهو ما يجعل الحفاظ على الترطيب أمرًا مهمًا لاستمرار النشاط خلال اليوم.

وتختلف احتياجات الجسم من الماء من شخص إلى آخر، وفقًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة حرارة الطقس والحالة الصحية.

لذلك، يُنصح بشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، وعدم انتظار الشعور بالعطش الشديد لتعويض السوائل المفقودة.

4- التنفس العميق لتقليل التوتر واستعادة التركيز

لا تقتصر أسباب الخمول على العوامل الجسدية، فقد يؤدي التوتر والضغط النفسي المستمر إلى الشعور بالإرهاق وصعوبة التركيز.

ويمكن أن تساعد تمارين التنفس البطيء والعميق على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر، من خلال التأثير في نشاط العصب الحائر، المعروف باسم «Vagus Nerve»، وهو أحد الأعصاب الرئيسية المسؤولة عن تنظيم عدد من الوظائف اللاإرادية في الجسم.

ويمكن ممارسة التنفس العميق من خلال الجلوس في وضع مريح، واستنشاق الهواء ببطء من الأنف، ثم إخراجه تدريجيًا، مع تكرار ذلك لعدة مرات.

وقد تساعد هذه الممارسة البسيطة على تحسين الشعور بالهدوء واستعادة التركيز، خاصة خلال فترات ضغط العمل.

5- الحصول على قسط كافٍ من النوم وأخذ قيلولة عند الحاجة

يظل النوم الجيد من أهم العوامل التي تساعد على استعادة الطاقة والحفاظ على النشاط البدني والذهني.

وتوصي الإرشادات الصحية البالغين بالحصول على ما يتراوح بين 7 و9 ساعات من النوم يوميًا، مع الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان.

كما يمكن أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار عند الشعور بالإرهاق، إذ قد تساعد على تحسين اليقظة والتركيز، لكن ينبغي ألا تكون بديلًا عن النوم الليلي الكافي.

ومن الأفضل تجنب القيلولة الطويلة أو المتأخرة خلال اليوم، حتى لا تؤثر في القدرة على النوم ليلًا.

لماذا نشعر بالخمول بعد تناول وجبة الغداء؟

قد يرتبط الشعور بالنعاس وانخفاض الطاقة بعد الغداء بالإيقاع البيولوجي الطبيعي للجسم، الذي يشهد انخفاضًا نسبيًا في اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر.

كما قد تؤثر كمية الطعام ونوعيته في هذا الشعور، إذ يمكن أن تؤدي الوجبات الكبيرة أو الغنية بالدهون والكربوهيدرات المكررة إلى زيادة الإحساس بالنعاس لدى بعض الأشخاص.

ولهذا ينصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والخضراوات، وتجنب الإفراط في تناول الطعام خلال وجبة الغداء.

متى يكون الخمول المستمر علامة تستدعي زيارة الطبيب؟

رغم أن الشعور بالتعب من وقت لآخر أمر شائع، فإن استمرار الخمول والإرهاق رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم واتباع نظام غذائي متوازن يستدعي استشارة الطبيب.

فقد يرتبط التعب المستمر بعدد من الأسباب الصحية، مثل فقر الدم واضطرابات الغدة الدرقية وانقطاع التنفس أثناء النوم وبعض الاضطرابات النفسية أو نقص بعض العناصر الغذائية.

ويعتمد تحديد السبب على تقييم الأعراض والتاريخ الصحي وإجراء الفحوصات التي يراها الطبيب ضرورية.

وفي النهاية، فإن استعادة النشاط لا تتطلب بالضرورة تناول كميات كبيرة من القهوة أو مشروبات الطاقة، بل يمكن أن تبدأ بخطوات بسيطة، مثل تحسين التغذية والمشي وشرب الماء والتنفس العميق والاهتمام بالنوم، للحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم.