نائب وزير الصحة توجه بتجهيز 368 وحدة صحية بأجهزة السونار.. وتطوير 45 مركزًا لتنمية الأسرة
عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة بالمحافظات، ومراجعة معدلات الإنجاز والتحديات التي تواجه التنفيذ، وبحث آليات تسريع العمل وتحقيق الاستفادة القصوى من المنشآت الصحية القائمة، بما يضمن توجيه الاستثمارات وفقًا للاحتياجات الفعلية والمؤشرات الصحية والسكانية.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور سمير الدميري، رئيس قطاع الرعاية الأولية وتنمية الأسرة، والدكتورة رشا الشرقاوي، رئيس الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية، والدكتورة ميرفت فؤاد، رئيس الإدارة المركزية لتنمية الأسرة، والدكتور محمود عمر، رئيس الإدارة المركزية للرعاية المتكاملة.
نائب وزير الصحة: لا تطوير شكليًا للمنشآت الصحية
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مجرد تطوير المنشآت الصحية إلى ضمان كفاءة تشغيلها وتكامل الخدمات التي تقدمها، بما ينعكس بصورة مباشرة على صحة المواطنين.
وشددت على أنه لا مجال للتطوير الشكلي للمنشآت الصحية، موضحة أن نجاح المشروعات لا يُقاس بمجرد الانتهاء من الأعمال الإنشائية، وإنما بقدرة المنشأة على تقديم خدمات طبية حقيقية وفعالة للمواطنين.
وأضافت أن الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل يمثل استثمارًا في بناء الإنسان وتحسين الخصائص السكانية، وهو ما يتطلب ربط أعمال التطوير بالتجهيزات الطبية والاحتياجات الفعلية للتشغيل.
تطوير 45 مركزًا لتنمية الأسرة واستكمال تجهيزاتها
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروعات تطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية وتجهيز عيادات تنظيم الأسرة ومراكز تنمية الأسرة، حيث بلغ إجمالي المراكز المستهدف تطويرها 45 مركزًا.
وأوضحت المؤشرات الانتهاء من الأعمال الإنشائية في 29 مركزًا، فيما تتواصل الأعمال في المراكز المتبقية، كما تم إدراج تجهيزات 13 مركزًا ضمن الخطة الطبية وغير الطبية.
ووجهت نائب وزير الصحة باستكمال إدراج احتياجات جميع المراكز الـ45، لضمان جاهزيتها للتشغيل وتقديم الخدمات الصحية المستهدفة، وعدم الاكتفاء بالانتهاء من أعمال البناء والتطوير.
تحويل مستشفيات التكامل إلى مراكز تميز لصحة الأم والطفل
كما ناقش الاجتماع الموقف التنفيذي لـ47 مشروعًا من مشروعات مستشفيات التكامل، حيث تم الانتهاء من 38 مشروعًا، مع بحث إعادة توظيف هذه المنشآت وتحويلها إلى مراكز تميز متخصصة في خدمات صحة الأم والطفل.
وتستهدف الخطة تقديم خدمات الولادة الطبيعية المتطورة، وتطبيق النظام المصري للقبالة المدربة، بما يسهم في الحد من العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا، وخفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة.
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي بتحديد أول 5 منشآت جاهزة للتشغيل كمرحلة أولى، مع اعتماد برامجها الوظيفية من هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، تمهيدًا لبدء تقديم الخدمات وفق المعايير المحددة.
تجهيز 368 وحدة رعاية أولية بأجهزة السونار
وفي إطار تطوير خدمات متابعة الحمل وصحة الأم والجنين، ناقش الاجتماع احتياجات وحدات الرعاية الصحية الأولية من أجهزة السونار، حيث تبين وجود احتياج إلى توفير الأجهزة في 368 وحدة صحية.
وأكدت نائب وزير الصحة أن توفير جهاز سونار بكل وحدة رعاية أولية يمثل ضرورة أساسية لا تقبل التأجيل، نظرًا لأهميته في متابعة الحمل والاطمئنان على صحة الجنين، ودعم حصول السيدات على خدمات الرعاية اللازمة بالقرب من محل إقامتهن.
كما وجهت بمراجعة احتياجات المستشفيات من أجهزة تخطيط نبض الجنين (CTG)، لتعزيز جودة متابعة الحمل والولادة، ودعم جهود الحد من العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا وتشجيع الولادة الطبيعية الآمنة.
الصحة تحدد المحافظات الأكثر احتياجًا لتطوير الخدمات الطبية
واستعرض الاجتماع موقف إعداد الخطط الصحية الإقليمية بالمحافظات، حيث تم الانتهاء من إعداد الخطط الخاصة بمحافظات سوهاج والمنوفية والغربية والإسكندرية، وبدأ العمل على إعداد خطة محافظة الشرقية وباقي المحافظات المستهدفة.
ووجهت نائب وزير الصحة بإعادة ترتيب أولويات الخطة الاستثمارية، مع التركيز على المحافظات الأكثر احتياجًا وفقًا لمؤشرات مسح الأسرة المصرية لعام 2025.
وتشمل قائمة المحافظات ذات الأولوية:
- مطروح.
- سوهاج.
- أسيوط.
- قنا.
- المنيا.
- جنوب سيناء وشمال سيناء.
- الفيوم.
- بني سويف.
- الأقصر.
- البحيرة.
- الشرقية.
وأكدت أهمية توجيه الاستثمارات الصحية وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل محافظة، بما يحقق توزيعًا أكثر كفاءة للخدمات والمنشآت الطبية.
تطوير 444 وحدة صحية ضمن المرحلة الثانية للتأمين الصحي الشامل
وتطرق الاجتماع إلى مشروعات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تتضمن تطوير 444 وحدة صحية في محافظات المنيا وكفر الشيخ ودمياط.
ووجهت الدكتورة عبلة الألفي بتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات، والعمل على مواجهة التحديات التي تعوق تقدم الأعمال، لضمان الالتزام بمستهدفات التطوير وتجهيز الوحدات لتقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
مراجعة ميدانية للمنشآت الصحية في 3 محافظات
وفي ختام الاجتماع، وجهت نائب وزير الصحة بإجراء مراجعة ميدانية شاملة لقوائم المنشآت الصحية والارتباطات المالية في محافظات البحيرة والجيزة والدقهلية، بهدف الوقوف على الموقف التنفيذي الفعلي وتحديد الاحتياجات وأوجه التعطل.
كما شددت على إعطاء الأولوية لاستكمال التخطيط الصحي الإقليمي لمحافظات الصعيد والبحيرة والشرقية.
ووجهت أيضًا بحصر المباني التي أُنشئت بالتبرعات في محافظات الشرقية والغربية والأقصر، ولا تتوافق مع أكواد المستشفيات العامة، ودراسة إمكانية إعادة توظيفها كمراكز تميز متخصصة لصحة الأم والطفل، بما يضمن الاستفادة من الأصول القائمة وعدم إهدار الاستثمارات.
واختتمت الاجتماع بالتأكيد على أهمية ربط خطط تطوير المنشآت الصحية بجاهزيتها الفعلية للتشغيل، وتوفير الأجهزة الطبية والكوادر اللازمة، بما يضمن تحسين جودة خدمات الرعاية الأولية وتنمية الأسرة وصحة الأم والطفل في مختلف المحافظات.
