موقع الصحة نيوز

نزيف الأنف يزداد في الشتاء.. 6 نصائح للوقاية وأسباب تستدعي زيارة الطبيب

الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 09:18 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
نزيف الأنف
نزيف الأنف

يزداد تكرار نزيف الأنف لدى بعض الأشخاص خلال فصل الشتاء، نتيجة انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء، إلى جانب مجموعة من العوامل التي تؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية داخل الأنف وزيادة احتمالات تعرض الأوعية الدموية الدقيقة للنزيف.

ورغم أن معظم حالات نزيف الأنف تكون بسيطة وتتوقف تلقائيًا دون تدخل طبي، فإن تكرار النزيف أو استمراره لفترة طويلة قد يشير إلى وجود مشكلة صحية تستدعي الفحص وتحديد السبب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التجلط أو يتناولون أدوية سيولة الدم.

 فإن برودة الطقس وجفاف الهواء من أبرز العوامل التي تزيد فرص الإصابة بنزيف الأنف خلال أشهر الشتاء، نتيجة تأثيرها على الأغشية المخاطية والأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الممرات الأنفية.

لماذا يزداد نزيف الأنف خلال فصل الشتاء؟

يحتوي الأنف على شبكة من الأوعية الدموية الدقيقة القريبة من سطح الغشاء المخاطي، وتساعد هذه الأوعية على تدفئة الهواء وترطيبه قبل وصوله إلى الرئتين، لكن قربها من سطح الأنف يجعلها أكثر عرضة للجفاف والتهيج والتلف.

وهناك عدة عوامل تفسر زيادة حالات نزيف الأنف خلال فصل الشتاء، أبرزها:

1- جفاف الهواء وبرودة الطقس

يُعد جفاف الأغشية المخاطية من أبرز أسباب نزيف الأنف خلال الشتاء، حيث يؤدي انخفاض الرطوبة إلى فقدان البطانة الداخلية للأنف جزءًا من ترطيبها الطبيعي، ما قد يتسبب في ظهور تشققات صغيرة وتضرر الأوعية الدموية الدقيقة وحدوث النزيف.

وتزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف الأنف أو حساسية الممرات الأنفية، خاصة مع التعرض المستمر للهواء البارد والجاف.

2- أجهزة التدفئة داخل المنازل

على الرغم من أهمية أجهزة التدفئة في توفير الدفء خلال الشتاء، فإن استخدامها لفترات طويلة داخل الأماكن المغلقة قد يؤدي إلى انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء.

ويؤدي ذلك إلى زيادة جفاف الأغشية المخاطية داخل الأنف، وجعلها أكثر حساسية للتهيج والتشقق والنزيف، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من جفاف الأنف.

3- نزلات البرد والحساسية

تزداد الإصابة بنزلات البرد خلال فصل الشتاء، وقد يصاحبها انسداد الأنف وسيلانه والعطس المتكرر، ما يدفع الشخص إلى تنظيف أنفه بصورة متكررة أو النفخ بقوة للتخلص من الإفرازات.

وقد يؤدي الضغط المتكرر أو فرك الأنف إلى إصابة الأوعية الدموية الدقيقة وحدوث النزيف.

كما تتسبب حساسية الأنف في الالتهاب والحكة والتهيج، ما يزيد الرغبة في فرك الأنف، ويرفع احتمالات تعرض الأغشية المخاطية للإصابة والنزيف.

4- بعض الأدوية تزيد احتمالات النزيف

قد تؤثر بعض الأدوية على احتمالات حدوث نزيف الأنف أو شدته، خاصة أدوية سيولة الدم ومضادات التجلط، إذ يمكن أن تجعل النزيف أكثر استمرارًا أو صعوبة في السيطرة عليه.

كما قد تؤدي بعض بخاخات الأنف إلى تهيج الأغشية المخاطية، خاصة عند الإفراط في استخدامها أو استعمالها بطريقة غير صحيحة.

وينبغي عدم التوقف عن تناول الأدوية المميعة للدم أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب، مع ضرورة مراجعة المختص عند تكرار نوبات النزيف.

هل نزيف الأنف من علامات ارتفاع ضغط الدم؟

يتساءل كثيرون عما إذا كان نزيف الأنف المتكرر يشير إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، خاصة عندما يحدث بصورة مفاجئة ودون سبب واضح.

وفي هذا السياق، لا يُعد ارتفاع ضغط الدم عادةً السبب المباشر لنزيف الأنف، إذ ترتبط معظم الحالات بجفاف الأغشية المخاطية أو تعرض الأوعية الدموية الدقيقة للتهيج والإصابة.

ومع ذلك، قد يرتبط ارتفاع ضغط الدم بصعوبة السيطرة على النزيف في بعض الحالات، كما أن الأشخاص المصابين باضطرابات التجلط أو الذين يتناولون أدوية سيولة الدم قد يتعرضون لنوبات نزيف أكثر استمرارًا.

لذلك، لا ينبغي تجاهل تكرار نزيف الأنف، خاصة إذا حدث دون سبب واضح، ويُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد العامل المسبب واستبعاد المشكلات الصحية المحتملة.

6 نصائح للوقاية من نزيف الأنف خلال الشتاء

يمكن تقليل احتمالات الإصابة بنزيف الأنف خلال فصل الشتاء من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات اليومية التي تساعد على الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية وحماية الأوعية الدموية الدقيقة من التهيج.

وتشمل أبرز النصائح ما يلي:

1- استخدام بخاخ الأنف الملحي

يساعد بخاخ المحلول الملحي على ترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الشعور بالجفاف، كما يساهم في الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية، خاصة عند التعرض للهواء البارد أو الجاف.

2- استخدام جل مرطب مخصص للأنف

يمكن الاستعانة بمستحضرات الترطيب المائية المخصصة للاستخدام داخل الأنف، للمساعدة على الحفاظ على رطوبة الغشاء المخاطي وتقليل التشققات الناتجة عن الجفاف.

3- ترطيب هواء المنزل

قد يساعد استخدام أجهزة ترطيب الهواء داخل المنزل على تقليل الجفاف الناتج عن أجهزة التدفئة، خاصة خلال فترات الشتاء التي تنخفض فيها الرطوبة.

ومن المهم تنظيف أجهزة الترطيب بانتظام وفق تعليمات الشركة المصنعة، لتجنب تراكم الملوثات ونمو العفن والبكتيريا داخلها.

4- تجنب فرك الأنف أو العبث به

يؤدي فرك الأنف بصورة متكررة أو العبث بالجزء الداخلي منه إلى زيادة احتمالات إصابة الأوعية الدموية الدقيقة، لذلك يُنصح بتجنب هذه العادة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف الأنف أو الحساسية.

5- تنظيف الأنف برفق

يجب تجنب النفخ بقوة عند تنظيف الأنف أو التخلص من الإفرازات، خاصة أثناء الإصابة بنزلات البرد أو انسداد الممرات الأنفية، لأن الضغط الشديد قد يؤدي إلى تضرر الأوعية الدموية وحدوث النزيف.

6- علاج حساسية الأنف

يساعد التعامل الصحيح مع أعراض الحساسية، مثل العطس والحكة والالتهاب وسيلان الأنف، على تقليل تهيج الأغشية المخاطية والحد من الرغبة المتكررة في فرك الأنف.

ويُفضل استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب للحساسية، خاصة إذا كانت الأعراض متكررة أو تؤثر على التنفس والنوم.

ماذا تفعل عند حدوث نزيف الأنف؟.. خطوات الإسعافات الأولية الصحيحة

عند التعرض لنزيف الأنف، من المهم التعامل مع الحالة بطريقة صحيحة لتقليل فقدان الدم والمساعدة على توقف النزيف، بدلًا من اللجوء إلى بعض التصرفات الخاطئة التي قد تزيد المشكلة.

وتشمل خطوات التعامل الصحيح مع النزيف:

  1. الجلوس في وضع مستقيم مع إمالة الرأس قليلًا إلى الأمام.
  2. الضغط بالإبهام والسبابة على الجزء اللين من الأنف أسفل العظمة مباشرة.
  3. الاستمرار في الضغط لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة دون انقطاع.
  4. التنفس من الفم أثناء الضغط على الأنف.
  5. تجنب رفع اليد أو إيقاف الضغط بصورة متكررة للتحقق من توقف النزيف.

ومن الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها إمالة الرأس إلى الخلف، لأن ذلك قد يؤدي إلى تدفق الدم إلى الحلق وابتلاعه، ما قد يسبب الغثيان أو القيء، كما يصعب معه تقدير كمية الدم المفقودة.

ويُفضل عدم إدخال المناديل أو القطن بعمق داخل الأنف لمحاولة إيقاف النزيف، مع تجنب العبث بالأنف بعد توقفه مباشرة.

متى يصبح نزيف الأنف خطيرًا ويستدعي زيارة الطبيب؟

على الرغم من أن معظم حالات نزيف الأنف تكون بسيطة، فإن هناك بعض العلامات التي تستدعي الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، وعدم الاكتفاء بمحاولة إيقاف النزيف في المنزل.

ومن أبرز هذه الحالات:

  • استمرار النزيف رغم الضغط الصحيح والمتواصل لمدة 20 دقيقة.
  • حدوث نزيف غزير أو فقدان كمية كبيرة من الدم.
  • ظهور النزيف عقب التعرض لإصابة خطيرة في الرأس أو الوجه.
  • الشعور بضعف شديد أو دوخة واضحة أو الإغماء.
  • صعوبة التنفس أو وجود دم غزير يتدفق إلى الحلق.
  • تكرار نزيف الأنف بصورة ملحوظة ودون سبب واضح.

كما ينبغي للأشخاص الذين يتناولون أدوية سيولة الدم أو يعانون من اضطرابات التجلط مراجعة الطبيب عند حدوث نزيف متكرر أو مطول، لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.

كيف تحافظ على صحة الأنف خلال فصل الشتاء؟

تتطلب الوقاية من نزيف الأنف خلال الشتاء الاهتمام بترطيب الممرات الأنفية وتجنب العوامل التي تؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية أو إصابة الأوعية الدموية الدقيقة.

ويساعد استخدام المحلول الملحي، وترطيب هواء المنزل، وتجنب فرك الأنف والنفخ بقوة، إلى جانب علاج الحساسية ونزلات البرد بطريقة صحيحة، على تقليل احتمالات حدوث النزيف.

وفي النهاية، فإن نزيف الأنف المتكرر ليس عرضًا ينبغي تجاهله، خاصة إذا حدث دون سبب واضح أو استمر لفترة طويلة، إذ يساعد التشخيص المبكر على اكتشاف الأسباب المحتملة والتعامل معها بصورة صحيحة، والحفاظ على صحة الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء.