موقع الصحة نيوز

تقنيات حديثة لعلاج آلام مرضى السرطان

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:37 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بشرى لمرضى السرطان
بشرى لمرضى السرطان

أكدت الدكتورة مهجة سامي، أستاذ التخدير وعلاج الألم بالمعهد القومي للأورام، أن علاج الألم لدى مرضى السرطان شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مع ظهور تقنيات طبية حديثة تتيح خيارات متعددة للسيطرة على الألم وتخفيف معاناة المرضى، بما يساعدهم على ممارسة حياتهم اليومية بصورة أفضل خلال رحلة العلاج.

وشددت على أهمية التدخل المبكر للتعامل مع الألم، موضحة أن علاج الألم لم يعد مقتصرًا على المراحل المتأخرة من مرض السرطان، بل يمكن البدء فيه منذ المراحل الأولى، وفقًا للحالة الصحية للمريض وطبيعة الورم ومكانه، بما يساهم في الحد من تأثير الألم على الحالة النفسية والجسدية.

جاء ذلك خلال مؤتمر المعهد القومي للأورام المنعقد حاليًا بالقاهرة، برئاسة الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، والذي يناقش أحدث التطورات الطبية وسبل تحسين الخدمات العلاجية المقدمة لمرضى الأورام.

علاج الألم لمرضى السرطان يبدأ من المراحل الأولى

وأوضحت الدكتورة مهجة سامي أن التعامل مع الألم يجب ألا يرتبط بتقدم المرض أو وصوله إلى مراحل متأخرة، مؤكدة أن المريض الذي يعاني من الألم خلال مراحل التشخيص أو العلاج يحتاج إلى تقييم طبي متخصص لتحديد السبب واختيار الوسيلة المناسبة للسيطرة عليه.

وأضافت أن مرضى الأورام قد يحتاجون إلى خدمات علاج الألم في مراحل مختلفة من رحلتهم العلاجية، سواء خلال تلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو بعد الخضوع للتدخلات الجراحية، لافتة إلى أن إحالة المريض إلى عيادة علاج الألم بالمعهد القومي للأورام تساعد على تقييم حالته وتحديد أفضل الخيارات العلاجية المناسبة له.

حقن الأعصاب والتردد الحراري.. أحدث تقنيات السيطرة على الألم

وفيما يتعلق بالتطورات الحديثة في علاج الألم، أشارت أستاذ التخدير وعلاج الألم إلى أن الخيارات العلاجية لم تعد تقتصر على الأدوية المسكنة، بل أصبحت تشمل مجموعة من تقنيات التدخل المحدود التي تستهدف الأعصاب المسؤولة عن نقل الإشارات العصبية المرتبطة بالألم.

وتتضمن هذه التقنيات استخدام الأدوية المسكنة ومضادات الالتهاب، إلى جانب حقن الأعصاب أو الضفائر العصبية التي تنقل إشارات الألم، فضلًا عن تقنية التردد الحراري التي يمكن استخدامها في بعض الحالات وفقًا للتقييم الطبي.

وأوضحت أن هذه التدخلات تساعد على تقليل شدة الألم وتحسين استجابة المرضى للعلاج، كما تتيح خيارات إضافية للحالات التي لا تحقق فيها الأدوية وحدها السيطرة الكافية على الألم.

تطور علاج الألم يوفر خيارات متعددة لمرضى الأورام

وأكدت الدكتورة مهجة سامي أن التطور المستمر في مجال علاج الألم أتاح للأطباء وسائل متنوعة يمكن الاختيار من بينها وفقًا لطبيعة الألم ومكانه وشدته ومدى استجابة المريض للعلاج الدوائي.

وأضافت أن تحديد التقنية المناسبة يتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا لكل حالة، مع أهمية تدريب الفرق الطبية على استخدام الأساليب الحديثة والتعامل مع الحالات المختلفة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.

التدخل المبكر في علاج الألم يحسن جودة حياة مرضى السرطان

وشددت أستاذ التخدير وعلاج الألم بالمعهد القومي للأورام على أن السيطرة المبكرة على الألم تمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين جودة حياة مرضى السرطان، إذ يساعد التعامل معه في الوقت المناسب على تقليل تأثيره على الحالة النفسية والجسدية، ويمنح المريض قدرة أفضل على ممارسة أنشطته اليومية.

وأكدت أن علاج الألم ليس إجراءً تكميليًا أو خدمة منفصلة عن علاج الأورام، بل يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية المتكاملة المقدمة للمريض، بالتوازي مع العلاجات الأساسية التي تستهدف المرض.

واختتمت بالتأكيد على أن اختيار الوسيلة العلاجية المناسبة يعتمد على طبيعة الورم ومرحلته ومكانه، إلى جانب تحديد نوع الألم وشدته والحالة الصحية العامة للمريض، بما يضمن تقديم رعاية طبية ملائمة تساعده على اجتياز رحلة العلاج بأفضل جودة حياة ممكنة.