نقابة أطباء قنا تتضامن مع الطبيبة ريم جلال بعد واقعة الاعتداء بمستشفى قفط
أعلنت نقابة أطباء قنا تضامنها الكامل مع الطبيبة ريم جلال، على خلفية واقعة الاعتداء التي تعرضت لها أثناء تأدية عملها بقسم الاستقبال والطوارئ بمستشفى قفط التخصصي، مؤكدة تقديم جميع أوجه الدعم النقابي والقانوني لها، ومطالبة الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل وجاد لكشف ملابسات الواقعة ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون.
وأكدت النقابة، في بيان عاجل صادر عن مجلسها اليوم الجمعة، أنها تتابع بغضب واستياء ما أُثير بشأن الواقعة، وما تضمنته الشهادات المتداولة من إهانات وتجاوزات واعتداءات طالت الطبيبة وعددًا من أفراد الفريق الطبي والتمريضي، مشددة على أن ما حدث لا يتناسب مع حرمة المؤسسات العلاجية ولا مع الرسالة الإنسانية لمهنة الطب.
نقابة أطباء قنا: الاعتداء على الطبيبة مساس بأمان المنظومة الصحية
وشددت النقابة على أن الاعتداء على طبيب أثناء أداء عمله لا يمثل مجرد تجاوز في حق شخص بعينه، وإنما يُعد اعتداءً على رسالة الطب ومساسًا مباشرًا بأمان المنظومة الصحية وقدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمرضى.
وأكدت أنه لا يوجد منصب سياسي أو اجتماعي يمنح صاحبه الحق في إهانة طبيب أو الاعتداء عليه، كما لا توجد صفة أو حصانة تبرر مخالفة القانون أو الانتقاص من كرامة العاملين بالمؤسسات الطبية.
وأوضحت النقابة أن المناصب مسؤولية وتكليف، وليست وسيلة للضغط على الأطباء أو ترهيبهم، مؤكدة أن كرامة أعضاء الفريق الطبي وحقهم في أداء عملهم بأمان يجب أن يكونا محل احترام الجميع.
مطالب بالتحقيق في واقعة مستشفى قفط وفحص كاميرات المراقبة
وطالبت نقابة أطباء قنا الجهات المختصة باتخاذ عدد من الإجراءات العاجلة لكشف حقيقة الواقعة، وضمان عدم ضياع حقوق الطبيبة أو أي من أفراد الفريق الطبي، وجاءت أبرز مطالبها كالتالي:
- فتح تحقيق عاجل وجاد في جميع ملابسات الواقعة دون استثناء أو مجاملة لأي طرف.
- التحفظ الفوري على تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى وفحصها بمعرفة جهات التحقيق.
- الاستماع إلى شهادات الأطباء وأفراد التمريض والعاملين وشهود الواقعة.
- اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو الإهانة أو التحريض أو تعطيل العمل داخل المستشفى.
- توفير الحماية القانونية والأمنية للطبيبة وجميع أفراد الفريق الطبي بالمستشفى.
- اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع داخل المنشآت الصحية.
وأكدت النقابة أنها ستتابع حقوق الطبيبة وإجراءات التحقيق حتى نهايتها، ولن تتركها تواجه تداعيات الواقعة بمفردها.
نقابة الأطباء: حقوق المرضى لا تبرر الاعتداء على الأطباء
وفي سياق متصل، أكدت النقابة أن المطالبة بحقوق المرضى وتحسين مستوى الخدمة الطبية حق مشروع وواجب، لكنها لا يمكن أن تكون مبررًا للاعتداء على الأطباء أو تحميلهم وحدهم مسؤولية أوجه القصور المرتبطة بإدارة المنظومة الصحية أو الإمكانات المتاحة.
وأوضحت أن موقفها لا يقوم على الدفاع عن شخص لمجرد انتمائه إلى مهنة الطب، وإنما يستند إلى حق كل طبيب في العمل بأمان وكرامة، وحق كل مريض في الحصول على خدمة طبية من طبيب يستطيع أداء واجبه دون خوف أو تهديد.
نقيب أطباء قنا: لن نقف موقف المتفرج أمام أي اعتداء على أعضائنا
من جانبه، أكد الدكتور محمد الديب، نقيب أطباء قنا، أن النقابة ومجلسها لن يقفا موقف المتفرج أمام أي اعتداء يتعرض له أحد أعضائها، مشددًا على أن الدفاع عن الحقوق المهنية والإنسانية للأطباء واجب أصيل لن تتراجع عنه النقابة.
وأضاف أن النقابة ستستخدم جميع الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في الواقعة، وعدم إفلات أي طرف من المساءلة.
وقال الديب إن صمت الطبيب خوفًا على نفسه قد يؤدي إلى فقدان المريض لمن ينقذه، مؤكدًا أن حماية الطبيب ليست امتيازًا تمنحه جهة أو مسؤول، وإنما حق أصيل تفرضه كرامة الإنسان وقدسية الرسالة الطبية.
وأشار إلى أن الطبيبة لم تتوجه إلى المستشفى للدخول في مواجهة مع أحد، وإنما لأداء واجبها المهني والمساهمة في إنقاذ المرضى، ومن ثم يجب ضمان عودتها هي وزملاؤها إلى العمل في أجواء يسودها الأمان والاحترام.
نقابة أطباء قنا: لن نقبل تطبيع الاعتداء على الأطباء
واختتم نقيب أطباء قنا تصريحاته بالتأكيد على أن النقابة لن تتخلى عن أعضائها، ولن تقبل أن يصبح الاعتداء على الأطباء أمرًا معتادًا أو أن تمر مثل هذه الوقائع دون تحقيق ومساءلة.
وثمّن الديب دور أجهزة الدولة ومؤسساتها، وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توفير بيئة عمل آمنة للأطباء، باعتبارهم جزءًا أساسيًا من المجتمع، مشيرًا إلى أن الارتقاء بمهنة الطب وحماية العاملين بها ينعكسان بصورة مباشرة على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
