موقع الصحة نيوز

السرطان يسجل أكثر من 1000 إصابة يوميًا في إنجلترا.. 5 عوامل تزيد خطر الإصابة بالمرض

الجمعة 6 نوفمبر 2026 05:53 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
السرطان يتجاوز 1000 إصابة يوميًا في إنجلترا
السرطان يتجاوز 1000 إصابة يوميًا في إنجلترا

سجلت معدلات الإصابة بالسرطان في إنجلترا ارتفاعًا غير مسبوق، بعدما تجاوز عدد الحالات الجديدة التي جرى تشخيصها 1000 حالة يوميًا للمرة الأولى، في مؤشر يسلط الضوء على تزايد أعباء المرض والحاجة إلى تعزيز جهود الوقاية والكشف المبكر.

وكشفت أحدث البيانات الرسمية عن تسجيل 373 ألفًا و574 حالة إصابة بالسرطان خلال عام 2024، بمتوسط يصل إلى 1021 حالة يوميًا، وسط تحذيرات من تأثير مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة والبيئة المحيطة على زيادة احتمالات الإصابة بالمرض.

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إلى أن نحو 34% من حالات السرطان في البلاد، بما يعادل أكثر من 114 ألف إصابة، ترتبط بعوامل خطر يمكن الحد منها من خلال إجراء تغييرات في العادات اليومية وتحسين نمط الحياة.

5 عوامل رئيسية وراء زيادة معدلات الإصابة بالسرطان

حددت مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية مجموعة من العوامل التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأورام، موضحة أن بعض هذه العوامل يمكن تجنبها أو تقليل تأثيرها من خلال اتباع سلوكيات صحية، وجاءت أبرزها كالتالي:

1- التدخين.. المتهم الأول في الإصابة بالسرطان

يأتي التدخين في مقدمة عوامل الخطر المرتبطة بالإصابة بالسرطان، إذ تشير تقديرات المؤسسة إلى ارتباطه بنحو 14% من الحالات، بما يعادل 47 ألفًا و300 إصابة.

ويرتبط التدخين بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان الرئة، نتيجة تعرض الجسم لمواد كيميائية ضارة ومسرطنة موجودة في دخان التبغ، والتي يمكن أن تتسبب في تلف الحمض النووي للخلايا.

ولا يقتصر الخطر على المدخنين فقط، إذ يمكن أن يؤدي التعرض للتدخين السلبي أيضًا إلى زيادة المخاطر الصحية، ما يجعل الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض لدخانه من أهم خطوات الوقاية.

2- زيادة الوزن والسمنة ترفع خطر الإصابة بالأورام

تأتي زيادة الوزن والسمنة ضمن أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة بالسرطان، إذ ترتبط بنحو 8% من الحالات، أو ما يقرب من 27 ألفًا و700 إصابة.

وترتبط الدهون الزائدة في الجسم بحدوث تغيرات في العمليات الحيوية والهرمونية، فضلًا عن زيادة الالتهابات المزمنة، وهي عوامل قد تؤثر على نمو الخلايا وتزيد احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ويؤكد ذلك أهمية الحفاظ على وزن صحي من خلال التغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام، باعتبارهما جزءًا أساسيًا من الوقاية الصحية.

3- أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية

يمثل التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية أحد العوامل التي تزيد خطر الإصابة بسرطانات الجلد، سواء نتيجة التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة أو الإصابة المتكررة بحروق الشمس، وكذلك استخدام أجهزة التسمير الاصطناعي.

وتشير تقديرات المؤسسة إلى ارتباط هذا العامل بنحو 4% من حالات السرطان، بما يعادل 14 ألفًا و400 إصابة.

وتكمن خطورة الأشعة فوق البنفسجية في قدرتها على إحداث تلف في الحمض النووي لخلايا الجلد، ما قد يؤدي إلى ظهور تغيرات غير طبيعية تزيد احتمالات الإصابة بالأورام الجلدية.

4- العدوى الفيروسية.. فيروسات قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان

لا تقتصر أسباب الإصابة بالسرطان على العوامل الوراثية ونمط الحياة، إذ ترتبط بعض أنواع العدوى الفيروسية بزيادة احتمالات الإصابة بأورام معينة.

وتشمل أبرز هذه العدوى فيروس الورم الحليمي البشري، الذي يرتبط بعدد من السرطانات، من بينها سرطان عنق الرحم، إلى جانب فيروسات التهاب الكبد التي قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الكبد.

وتُقدر مساهمة العدوى المرتبطة بالسرطان بنحو 4% من الحالات، بما يعادل قرابة 12 ألف إصابة.

وتبرز أهمية الوقاية من هذه العدوى من خلال التطعيمات المتاحة، والفحوصات الطبية الدورية، واتباع الإرشادات الصحية للحد من انتقال الفيروسات.

5- المواد المسرطنة في بيئة العمل

قد يشكل التعرض لبعض المواد الكيميائية والملوثات في أماكن العمل خطرًا إضافيًا على صحة الإنسان، خاصة عند التعامل معها لفترات طويلة دون اتباع إجراءات السلامة المهنية.

وترتبط المواد الضارة الموجودة في بعض البيئات المهنية بنحو 3% من حالات السرطان، بما يعادل 10 آلاف و700 إصابة.

وتشمل هذه المواد بعض المركبات الكيميائية والغبار والألياف التي قد يؤدي استنشاقها أو التعرض المستمر لها إلى زيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من الأورام، وهو ما يجعل الالتزام بمعدات الوقاية ومعايير السلامة المهنية أمرًا ضروريًا.

الكحول واللحوم المصنعة وتلوث الهواء.. عوامل أخرى تزيد خطر السرطان

إلى جانب عوامل الخطر الخمسة الرئيسية، كشفت تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية عن وجود مجموعة أخرى من العوامل التي قد تسهم في زيادة احتمالات الإصابة بالمرض، ولكن بنسب متفاوتة.

ومن أبرزها تناول المشروبات الكحولية، الذي يرتبط بنحو 2% من حالات السرطان، إذ يمكن أن يزيد خطر الإصابة ببعض الأورام، مثل سرطان الثدي والكبد والفم والحلق.

كما تشمل العوامل الأخرى:

  • تلوث الهواء: يرتبط التعرض المستمر لملوثات الهواء بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.
  • اللحوم المصنعة: يرتبط تناولها بزيادة احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، خاصة مع الإفراط في استهلاكها.
  • قلة النشاط البدني: قد تسهم في زيادة مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بصورة مباشرة أو من خلال تأثيرها على الوزن والصحة الأيضية.
  • الإشعاع المؤين: يمكن أن يؤدي التعرض لجرعات مرتفعة أو متكررة دون ضرورة طبية أو إجراءات حماية مناسبة إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الأورام.

هل يمكن الوقاية من ثلث حالات السرطان

تكشف تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية أن نحو ثلث حالات الإصابة بالمرض ترتبط بعوامل يمكن الحد منها، وهو ما يعكس أهمية الوقاية وتغيير السلوكيات اليومية في تقليل أعباء السرطان.

ورغم أن تجنب عوامل الخطر لا يضمن الوقاية الكاملة من المرض، فإن اتباع نمط حياة صحي يمكن أن يقلل احتمالات الإصابة، ومن أبرز الخطوات التي تساعد على ذلك:

  1. الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن التدخين السلبي.
  2. الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
  3. ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  4. اتباع نظام غذائي متوازن والحد من اللحوم المصنعة.
  5. تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس واستخدام وسائل الحماية المناسبة.
  6. الحصول على التطعيمات الموصى بها، مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري والتهاب الكبد B وفقًا للإرشادات الطبية.
  7. الالتزام بإجراءات السلامة المهنية عند التعامل مع المواد الخطرة.
  8. إجراء الفحوصات الدورية وبرامج الكشف المبكر المناسبة للعمر وعوامل الخطورة.

وتؤكد هذه البيانات أن مواجهة السرطان لا تعتمد فقط على تطوير العلاجات الطبية، بل تبدأ أيضًا من الوقاية وتقليل التعرض للعوامل المسرطنة، إلى جانب الاهتمام بالكشف المبكر، الذي يساعد على اكتشاف المرض في مراحل مبكرة وتحسين فرص العلاج.