موقع الصحة نيوز

هل البيتزا ترفع السكر في الدم

الجمعة 6 نوفمبر 2026 06:05 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
6 حيل لتناول البيتزا دون ارتفاع كبير في السكر
6 حيل لتناول البيتزا دون ارتفاع كبير في السكر

تُعد البيتزا من أكثر الوجبات انتشارًا وشعبية حول العالم، بفضل مذاقها المميز وتنوع مكوناتها، إلا أن تناولها قد يثير بعض المخاوف الصحية، خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو الذين يعانون من اضطرابات في مستويات السكر بالدم.

وعلى الرغم من أن البيتزا تحتوي على مزيج من الكربوهيدرات والدهون والبروتين، فإن تأثيرها على مستوى السكر في الدم يختلف عن تأثير الوجبات التي تعتمد بصورة أساسية على الكربوهيدرات، إذ قد لا يقتصر الأمر على ارتفاع الجلوكوز بعد تناول الطعام مباشرة، بل يمكن أن يمتد لساعات.

ويعتمد تأثير البيتزا على مستوى السكر في الدم على عدة عوامل، أبرزها نوع العجينة، وحجم الحصة، والإضافات المستخدمة، ومدى استجابة الجسم للأنسولين.

لماذا تؤثر البيتزا على مستوى السكر في الدم

تحتوي البيتزا على نسبة من الكربوهيدرات، التي تُعد من أهم العناصر الغذائية المؤثرة على مستويات السكر في الدم، إذ يقوم الجهاز الهضمي بتكسيرها وتحويلها إلى جلوكوز ينتقل إلى مجرى الدم.

واستجابة لذلك، يفرز البنكرياس هرمون الأنسولين، الذي يساعد على نقل الجلوكوز من الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه في إنتاج الطاقة.

لكن تأثير البيتزا لا يرتبط بالكربوهيدرات وحدها، وإنما يتأثر أيضًا بمزيج الدهون والبروتين الموجود في مكوناتها، ويمكن توضيح ذلك من خلال العناصر التالية:

  • عجينة البيتزا: تمثل المصدر الأساسي للكربوهيدرات، خاصة عند استخدام الدقيق الأبيض المكرر، الذي يُهضم بصورة أسرع مقارنة بالحبوب الكاملة الغنية بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز بوتيرة أسرع.
  • صلصة الطماطم: تحتوي على كربوهيدرات بنسب متفاوتة، وقد تتضمن بعض الأنواع الجاهزة سكريات مضافة تزيد من إجمالي كمية الكربوهيدرات في الوجبة.
  • الجبن والزيوت واللحوم: تضيف الدهون والبروتين إلى البيتزا، وهو ما قد يغير طريقة هضم الوجبة واستجابة الجسم للسكر، ويؤدي في بعض الحالات إلى استمرار ارتفاع مستويات الجلوكوز لفترة أطول.

لماذا ترفع البيتزا السكر في الدم بعد ساعات من تناولها

من الأمور التي تستحق الانتباه أن تأثير البيتزا على مستوى السكر في الدم قد يكون متأخرًا، ولا يظهر بالضرورة بصورة كاملة خلال الساعة الأولى بعد تناولها.

ويرجع ذلك إلى احتوائها على الدهون والبروتين إلى جانب الكربوهيدرات، إذ يمكن للدهون أن تؤخر إفراغ المعدة، كما قد يؤثر مزيج العناصر الغذائية في سرعة الهضم وامتصاص الجلوكوز.

ونتيجة لذلك، قد يلاحظ بعض الأشخاص استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لعدة ساعات بعد تناول البيتزا، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا لمرضى السكري، خاصة الذين يعتمدون على الأنسولين لتنظيم مستويات الجلوكوز.

وتكمن أهمية هذه النقطة في أن قياس السكر بعد تناول الطعام مباشرة قد لا يعكس دائمًا التأثير الكامل للوجبة، خاصة لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتفاعات متأخرة بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون والكربوهيدرات.

كم ترفع البيتزا نسبة السكر في الدم

لا توجد نسبة ثابتة يمكن تحديدها لارتفاع السكر بعد تناول البيتزا، لأن استجابة الجسم تختلف من شخص لآخر، وفقًا للحالة الصحية وطبيعة الوجبة وكمية الكربوهيدرات المستهلكة.

وبشكل عام، تُصنف البيتزا ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المتوسط، كما قد يكون حملها الجلايسيمي متوسطًا وفقًا للحصة المعتادة، ويُستخدم المؤشر الجلايسيمي لتوضيح سرعة تأثير الطعام على مستوى السكر في الدم، بينما يأخذ الحمل الجلايسيمي في الاعتبار كمية الكربوهيدرات الموجودة في الحصة الغذائية.

وهناك مجموعة من العوامل التي تحدد مقدار ارتفاع السكر بعد تناول البيتزا، أبرزها:

  1. عدد شرائح البيتزا التي يتم تناولها.
  2. سمك العجينة، سواء كانت رقيقة أو سميكة.
  3. نوع الدقيق المستخدم في إعداد العجينة.
  4. الإضافات المستخدمة، مثل الجبن واللحوم والصلصات.
  5. حجم الجسم ومستوى النشاط البدني.
  6. مدى حساسية الجسم لهرمون الأنسولين.
  7. الإصابة بمرض السكري أو مقدمات السكري.

وتحتوي البيتزا ذات العجينة السميكة والحجم الكبير عادةً على كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بالبيتزا صغيرة الحجم ذات العجينة الرقيقة، وهو ما قد ينعكس على مقدار ارتفاع السكر في الدم.

هل البيتزا خطيرة على مرضى السكري

قد يواجه الأشخاص المصابون بمرض السكري ارتفاعًا في مستويات الجلوكوز بعد تناول البيتزا، نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الأنسولين أو عدم استخدامه بكفاءة.

لكن الإصابة بالسكري لا تعني ضرورة الامتناع نهائيًا عن تناول البيتزا، إذ تؤكد التوصيات الغذائية للجمعية الأمريكية للسكري أهمية الاهتمام بالنظام الغذائي المتوازن، ومراقبة أحجام الحصص، والتحكم في إجمالي كمية الكربوهيدرات المستهلكة.

ويظل اختيار المكونات المناسبة والاعتدال في الكميات من العوامل المهمة التي تساعد مرضى السكري على الاستمتاع ببعض الأطعمة المفضلة دون إهمال التحكم في مستويات السكر بالدم.

6 طرق لتناول البيتزا دون التسبب في ارتفاع كبير للسكر

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على تقليل تأثير البيتزا على مستويات الجلوكوز في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المعرضين لارتفاع السكر.

1- تقليل عدد شرائح البيتزا

يُعد التحكم في حجم الحصة من أهم الطرق لتقليل كمية الكربوهيدرات المستهلكة، فكلما انخفضت كمية البيتزا المتناولة، قلت كمية الكربوهيدرات التي يحتاج الجسم إلى التعامل معها.

2- إضافة المزيد من الخضراوات

يساعد اختيار الإضافات الغنية بالخضراوات، مثل الفطر والبصل والسبانخ والفلفل والبروكلي، على زيادة محتوى الوجبة من الألياف والعناصر الغذائية، دون إضافة كميات كبيرة من الكربوهيدرات.

3- اختيار عجينة الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة على نسبة أعلى من الألياف مقارنة بالدقيق الأبيض المكرر، ويمكن للألياف أن تساعد على إبطاء عملية الهضم وتحسين تنظيم مستويات السكر في الدم.

4- تناول البيتزا مع طبق من السلطة

تُعد السلطة الخضراء إضافة مناسبة إلى وجبة البيتزا، إذ توفر الألياف وتزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد على تقليل كمية البيتزا التي يتم تناولها.

5- ممارسة المشي بعد تناول الطعام

يساعد النشاط البدني العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم للحصول على الطاقة، لذلك يمكن أن يساهم المشي لفترة قصيرة بعد تناول الوجبة في تحسين التحكم بمستويات السكر.

6- مراقبة مستويات السكر بعد الوجبة

تساعد متابعة مستويات الجلوكوز بعد تناول البيتزا على معرفة استجابة الجسم لهذا النوع من الطعام، خاصة أن الارتفاع قد يحدث بصورة متأخرة لدى بعض الأشخاص، ويمكن الاستعانة بقياسات السكر المنزلية أو أجهزة المراقبة المستمرة وفقًا لتوجيهات الطبيب.

هل العجينة الرقيقة أفضل من السميكة لمرضى السكري

قد تكون البيتزا ذات العجينة الرقيقة خيارًا أفضل في بعض الحالات، لأنها غالبًا ما تحتوي على كمية أقل من العجين والكربوهيدرات مقارنة بالعجينة السميكة.

ومع ذلك، لا يعتمد التأثير على سمك العجينة وحده، بل يجب الانتباه إلى حجم البيتزا ومكوناتها والكمية التي يتم تناولها، فضلًا عن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.

وفي النهاية، لا يتطلب الحفاظ على مستويات صحية للسكر الحرمان التام من الأطعمة المحببة، وإنما يعتمد على الاعتدال في تناولها، واختيار مكونات أكثر توازنًا، ومتابعة استجابة الجسم، مع الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.