أول إصابة بريطانية بالإيبولا في التفشي الحالي.. نقل عامل صحي من الكونغو إلى مستشفى متخصص بلندن
سجلت المملكة المتحدة أول إصابة لمواطن بريطاني بفيروس إيبولا ضمن التفشي الحالي الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد ثبوت إصابة عامل صحي كان يشارك في جهود مكافحة المرض داخل البلاد، ليجري إجلاؤه طبيًا إلى بريطانيا لتلقي العلاج داخل وحدة متخصصة في التعامل مع الأمراض المعدية شديدة الخطورة.
وتثير الإصابة مخاوف بشأن اتساع نطاق التفشي الذي تشهده مناطق في إفريقيا، خاصة مع تجاوز الإصابات المؤكدة في الكونغو الديمقراطية 10 آلاف حالة، وتسجيل أكثر من 5 آلاف وفاة، وفق أحدث البيانات المنشورة عن الوضع الوبائي.
نقل المصاب بفيروس إيبولا إلى مستشفى متخصص في لندن
ووفقًا لما أوردته تقارير إعلامية بريطانية، فإن المصاب عامل صحي بريطاني كان يعمل ضمن جهود الاستجابة الإنسانية للتفشي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تثبت إصابته بالفيروس.
وجرى نقله إلى المملكة المتحدة عبر رحلة إجلاء طبي متخصصة، ووصل إلى وحدة العزل عالية التأمين بمستشفى رويال فري في لندن يوم 5 نوفمبر، لتلقي الرعاية الطبية اللازمة تحت إشراف فرق متخصصة في التعامل مع الأمراض المعدية الخطيرة.
وأكدت السلطات الصحية البريطانية أن خطر انتقال العدوى إلى عامة المواطنين في المملكة المتحدة لا يزال منخفضًا، مشيرة إلى وجود إجراءات متخصصة وأنظمة عزل ومكافحة عدوى للحد من احتمالات انتقال الفيروس إلى الآخرين.
وتُعد هذه أول إصابة لمواطن بريطاني بالفيروس مرتبطة بالتفشي الحالي، لكنها ليست أول حالة إيبولا تُعالج داخل المملكة المتحدة على الإطلاق.
يتواصل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات، ما يجعله ثاني أكبر تفشٍ للمرض في التاريخ وفق التقارير الصحية.
وبحسب بيانات المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، الصادرة في 6 نوفمبر، سجلت الكونغو الديمقراطية 10 آلاف و741 إصابة مؤكدة، إلى جانب 5 آلاف و230 وفاة مرتبطة بالتفشي، استنادًا إلى البيانات حتى 4 نوفمبر 2026.
ويرتبط التفشي الحالي بسلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة قد تتسبب في مرض شديد الخطورة، وتختلف معدلات الوفاة المرتبطة بها وفق الظروف الصحية وسرعة اكتشاف الحالات وتوافر الرعاية الطبية.
ما سلالة بونديبوجيو التي تسببت في التفشي الحالي
ينتمي فيروس بونديبوجيو إلى مجموعة الفيروسات المسببة لمرض إيبولا، ويُعد من السلالات التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بمرض حاد وخطير، مع احتمالية حدوث مضاعفات شديدة قد تصل إلى الوفاة.
وتكمن خطورة التفشي في سرعة انتقال العدوى عند مخالطة المصابين أو التعامل مع سوائل أجسامهم دون اتخاذ إجراءات الوقاية المناسبة، فضلًا عن التحديات التي تواجه فرق الرعاية الصحية في المناطق المتضررة.
أعراض فيروس إيبولا.. تبدأ بحمى وآلام في الجسم
تظهر أعراض الإصابة بفيروس إيبولا عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للعدوى، وقد تبدأ بصورة تشبه أعراض الإنفلونزا، قبل أن تتطور إلى أعراض أكثر خطورة.
ومن أبرز أعراض الإصابة:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم والحمى.
- الصداع الشديد.
- آلام العضلات والمفاصل.
- الشعور بالإرهاق والضعف العام.
- القيء والإسهال.
- آلام البطن.
- ظهور نزيف غير مبرر في بعض الحالات المتقدمة.
وقد تؤدي الإصابة الشديدة إلى حدوث مضاعفات خطيرة، من بينها اضطرابات تخثر الدم وفشل بعض الأعضاء، ما يجعل الحصول على الرعاية الطبية المبكرة أمرًا بالغ الأهمية.
كيف ينتقل فيروس إيبولا من شخص إلى آخر
ينتقل فيروس إيبولا بصورة أساسية من خلال الاتصال المباشر بدم الشخص المصاب أو سوائل جسمه، مثل القيء والإسهال واللعاب، خاصة عند وجود جروح أو أغشية مخاطية تسمح بدخول الفيروس إلى الجسم.
كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال ملامسة الأدوات أو الأسطح الملوثة بسوائل جسم المصاب، أو التعامل المباشر مع جثمان شخص توفي نتيجة المرض دون اتباع إجراءات الوقاية اللازمة.
ولا ينتقل الفيروس عادة بمجرد المرور بجوار شخص مصاب أو من خلال المخالطة العابرة دون التعرض لسوائل جسمه، وهو ما يبرز أهمية فهم طرق انتقال العدوى والالتزام بإجراءات مكافحة الفيروس.
هل تشكل إصابة المواطن البريطاني خطرًا على بقية السكان
طمأنت السلطات الصحية البريطانية المواطنين بأن خطر انتقال العدوى إلى عامة السكان لا يزال منخفضًا، في ظل نقل المصاب إلى وحدة عزل متخصصة وتطبيق إجراءات صارمة لمكافحة العدوى.
وتشمل هذه الإجراءات عزل الحالات المشتبه بها أو المؤكدة، واستخدام معدات الوقاية الشخصية، ومتابعة المخالطين وفق تقييم الجهات الصحية المختصة.
ويؤكد الوضع الحالي أهمية استمرار جهود احتواء التفشي في المناطق المتضررة، وحماية العاملين في القطاع الصحي، وسرعة اكتشاف الحالات وعزلها، للحد من انتشار فيروس إيبولا داخل المجتمعات وخارجها.
