موقع الصحة نيوز

​​​​​​​10 طرق لتحسين شهية الطفل بعد نزلات البرد.. أطعمة تعيد نشاطه وتساعده على التعافي

الأحد 8 نوفمبر 2026 07:30 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
فقدان شهية الطفل بعد البرد
فقدان شهية الطفل بعد البرد

تعاني كثير من الأمهات من مشكلة فقدان شهية الأطفال بعد الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، إذ يرفض الطفل تناول وجباته المعتادة، أو يكتفي بكميات قليلة من الطعام، حتى بعد اختفاء أعراض المرض وبدء مرحلة التعافي.

وتزداد مخاوف الأمهات من استمرار ضعف الإقبال على الطعام، خاصة أن جسم الطفل يحتاج إلى التغذية المتوازنة والسوائل لاستعادة نشاطه ودعم وظائفه الحيوية بعد فترة المرض.

وأوضحت الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن تراجع شهية الطفل خلال الإصابة بنزلات البرد وبعدها يرتبط بعدة عوامل، أبرزها احتقان الأنف وصعوبة التنفس أثناء تناول الطعام، والتهاب الحلق، وارتفاع درجة الحرارة، والشعور بالإجهاد، فضلًا عن التغير المؤقت في حاستي الشم والتذوق.

وأضافت أن التعامل مع فقدان شهية الطفل يحتاج إلى الصبر وتقديم الأطعمة المناسبة بصورة تدريجية، مع تجنب الضغط عليه أو إجباره على إنهاء وجباته، والحرص على توفير احتياجاته من السوائل والعناصر الغذائية.

لماذا يفقد الطفل شهيته بعد نزلات البرد؟

هناك عدة أسباب قد تجعل الطفل أقل إقبالًا على الطعام خلال فترة التعافي، ومن أهمها:

  • احتقان الأنف: يجعل التنفس أثناء تناول الطعام أكثر صعوبة، خاصة لدى الأطفال الصغار.
  • التهاب الحلق: قد يسبب ألمًا أثناء البلع، فيتجنب الطفل الأطعمة الصلبة أو الجافة.
  • تغير حاستي الشم والتذوق: قد يفقد الطعام مذاقه المعتاد، فلا يشعر الطفل بالرغبة في تناوله.
  • الإجهاد والتعب: يحتاج الجسم إلى وقت لاستعادة نشاطه بعد الإصابة بالعدوى.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: قد يصاحب بعض الأمراض فقدان مؤقت للشهية أو الشعور بالغثيان.

10 طرق فعالة لتحسين شهية الطفل بعد نزلات البرد

أشارت الدكتورة هدى مدحت إلى أن استعادة شهية الطفل لا تتطلب تقديم كميات كبيرة من الطعام، وإنما تعتمد على اختيار وجبات مناسبة وسهلة التناول، وتوفير بيئة مريحة تشجعه على الأكل.

1. تقديم وجبات صغيرة على فترات متقاربة

من أفضل الطرق للتعامل مع فقدان شهية الطفل تقسيم الطعام إلى خمس أو ست وجبات صغيرة بدلًا من تقديم ثلاث وجبات رئيسية كبيرة.

فالطفل قد يشعر بالشبع سريعًا أو لا يستطيع تناول كمية كبيرة دفعة واحدة، ولذلك تساعد الوجبات الصغيرة على توفير احتياجاته الغذائية دون الشعور بالضغط أو الامتلاء.

ويمكن تقديم كميات بسيطة من الأرز والبطاطس المهروسة والمعكرونة وقطع الدجاج الطرية، مع ترك فواصل زمنية مناسبة بين الوجبات.

2. اختيار الأطعمة الغنية بالبروتين لدعم التعافي

يحتاج جسم الطفل إلى البروتين لدعم النمو وتجديد الأنسجة والمحافظة على صحة العضلات، ولذلك يُفضل تضمين مصادر البروتين في وجباته اليومية.

ومن أبرز الخيارات المناسبة:

  • البيض المسلوق أو الأومليت.
  • الدجاج المطهو جيدًا والمقطع إلى قطع صغيرة.
  • الأسماك المطهوة جيدًا والخالية من الشوك.
  • الزبادي والحليب إذا كان الطفل يتحملهما.
  • العدس المطهو جيدًا والمهروس.

ويمكن التنويع بين هذه الأطعمة وفقًا لعمر الطفل وقدرته على المضغ والبلع، مع مراعاة تقديمها بقوام مناسب لتجنب مخاطر الاختناق.

3. تقديم الشوربات الدافئة سهلة الهضم

تعتبر الشوربات من الاختيارات المناسبة للأطفال خلال فترة التعافي، خاصة إذا كان الطفل لا يزال يعاني من التهاب الحلق أو صعوبة البلع.

ويمكن تحضير شوربة الدجاج بالخضروات، أو شوربة العدس، أو شوربة الخضار المهروسة، مع إضافة الأرز أو قطع الدجاج الصغيرة لزيادة قيمتها الغذائية.

كما تساعد الشوربات على زيادة حصول الطفل على السوائل، وتتميز بسهولة تناولها مقارنة بالأطعمة الجافة التي تحتاج إلى مضغ كثير.

4. الاهتمام بالفواكه الغنية بالفيتامينات

تساعد الفواكه على توفير الفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاجها جسم الطفل خلال فترة التعافي، ويمكن تقديمها في صورة قطع صغيرة أو مهروسة حسب عمره.

ومن أهم الفواكه التي يمكن تقديمها:

  • البرتقال واليوسفي لاحتوائهما على فيتامين C.
  • الموز لسهولة تناوله واحتوائه على البوتاسيوم.
  • التفاح المطهو أو المهروس.
  • الكيوي لاحتوائه على فيتامين C.
  • الفراولة لاحتوائها على مضادات الأكسدة.

ويفضل تقديم الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر المحلاة، مع تجنب الأصناف الحمضية إذا كانت تسبب تهيج الحلق لدى الطفل.

5. إدخال الزبادي والأطعمة الغنية بالكالسيوم

يمكن الاعتماد على الزبادي باعتباره وجبة خفيفة مناسبة للأطفال، فهو مصدر للبروتين والكالسيوم، كما أن قوامه الناعم يجعله سهل التناول.

ويمكن تقديمه مع الموز المهروس أو قطع الفاكهة المناسبة لعمر الطفل، كما يمكن إدخال الحليب والجبن ضمن الوجبات اليومية.

ولا توجد ضرورة لمنع منتجات الألبان أثناء نزلات البرد أو بعدها، ما دام الطفل يتحملها ولا يعاني من حساسية تجاهها.

6. تحضير الأطعمة التي يحبها الطفل بطرق جذابة

يلعب العامل النفسي دورًا مهمًا في تشجيع الطفل على تناول الطعام، ولذلك من المفيد الاستفادة من الأصناف التي يفضلها وتقديمها بأشكال متنوعة.

ويمكن تحضير سندوتشات صغيرة بالجبن والبيض، أو تشكيل البطاطس المهروسة في أشكال محببة، أو تقديم الفواكه في طبق ملون.

كما يمكن إشراك الطفل في اختيار وجبته من بين مجموعة من الخيارات الصحية، ما يزيد حماسه ويشجعه على تجربة الطعام.

7. الاهتمام بشرب الماء والسوائل

يعد الحفاظ على ترطيب جسم الطفل من أهم الأولويات خلال فترة التعافي، خاصة إذا كان لا يزال يعاني من السعال أو ارتفاع درجة الحرارة.

لذلك يجب تشجيعه على شرب الماء بانتظام، إلى جانب السوائل المناسبة لعمره، مثل الشوربات والحليب.

أما الرضع دون عمر 6 أشهر، فيجب الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي، دون تقديم الماء أو المشروبات الأخرى إلا بتوجيه طبي.

8. علاج احتقان الأنف قبل تقديم الطعام

قد يكون انسداد الأنف أحد الأسباب الرئيسية لرفض الطفل تناول الطعام، لأن صعوبة التنفس أثناء المضغ والبلع تسبب له الشعور بالانزعاج.

ويمكن استخدام قطرات أو بخاخ المحلول الملحي المناسب لعمر الطفل قبل الوجبات، مع تنظيف الأنف بلطف عند الحاجة، خاصة لدى الرضع.

كما يُفضل اختيار الوقت الذي يكون فيه الطفل مرتاحًا وقادرًا على التنفس بصورة أفضل، وتجنب تقديم الطعام أثناء نوبات السعال أو الشعور بالإجهاد.

9. تجنب إجبار الطفل على تناول الطعام

من الأخطاء الشائعة التي تقع فيها بعض الأمهات إجبار الطفل على إنهاء طبقه أو الضغط عليه لتناول كميات كبيرة من الطعام بعد المرض.

وقد يؤدي ذلك إلى شعوره بالتوتر والنفور من الوجبات، ما يزيد مشكلة رفض الطعام.

والأفضل تقديم كميات صغيرة وتشجيعه بهدوء، مع السماح له بتحديد الكمية التي يستطيع تناولها، وإعادة تقديم الأطعمة الصحية دون إلحاح.

10. تنظيم مواعيد النوم والأنشطة اليومية

يساعد حصول الطفل على قسط كافٍ من النوم والراحة على استعادة نشاطه تدريجيًا بعد الإصابة بنزلات البرد.

كما يُفضل العودة إلى الأنشطة اليومية بصورة تدريجية، وتشجيعه على الحركة واللعب الخفيف عندما تسمح حالته الصحية بذلك، دون إرهاقه.

وتساعد العودة إلى مواعيد الوجبات والنوم المنتظمة على استعادة الروتين اليومي، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على شهيته.

متى يصبح فقدان شهية الطفل أمرًا يستدعي زيارة الطبيب؟

رغم أن تراجع الشهية قد يكون مؤقتًا بعد نزلات البرد، فإن هناك علامات يجب ألا تتجاهلها الأم، خاصة إذا استمر رفض الطعام أو صاحبه تدهور في الحالة العامة.

ومن أبرز العلامات التحذيرية:

  • رفض الطفل شرب السوائل أو الرضاعة.
  • قلة التبول أو جفاف الفم والشفاه.
  • الخمول الشديد أو صعوبة إيقاظ الطفل.
  • استمرار القيء أو الإسهال.
  • فقدان الوزن بصورة ملحوظة.
  • استمرار الحمى أو عودة ارتفاع درجة الحرارة بعد التحسن.
  • صعوبة التنفس أو ظهور علامات الإجهاد التنفسي.

وفي هذه الحالات يجب طلب التقييم الطبي، وعدم الاكتفاء بمحاولات تحسين الشهية في المنزل.

أخطاء يجب تجنبها عند التعامل مع فقدان شهية الأطفال

هناك بعض التصرفات التي قد تزيد المشكلة بدلًا من حلها، ومن أبرزها:

  1. إجبار الطفل على تناول الطعام أو معاقبته بسبب رفض الوجبة.
  2. استبدال الوجبات باستمرار بالعصائر المحلاة والحلويات.
  3. إعطاء الطفل فاتحات شهية أو مكملات غذائية دون استشارة الطبيب.
  4. تقديم كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة.
  5. إهمال السوائل خلال فترة التعافي.
  6. مقارنة شهية الطفل بأشقائه أو بأطفال آخرين.

 استعادة شهية الطفل بعد نزلات البرد تحتاج إلى التدرج والصبر، من خلال تقديم وجبات صغيرة ومتنوعة، والاهتمام بالبروتين والفواكه والشوربات والسوائل، مع تجنب إجباره على الطعام. والأهم هو متابعة نشاط الطفل وترطيبه وحالته العامة، واستشارة الطبيب إذا ظهرت علامات الجفاف أو استمر ضعف الشهية بصورة مقلقة.