أضرار الديرما بن.. مخاطر يجب معرفتها قبل استخدامه على البشرة
تزايد الإقبال خلال السنوات الأخيرة على الديرما بن باعتباره إحدى تقنيات العناية بالبشرة التي تهدف إلى تحسين ملمس الجلد وتقليل مظهر بعض الندبات والخطوط الدقيقة. وتعتمد التقنية على استخدام إبر دقيقة تُحدث ثقوبًا سطحية متناهية الصغر في الجلد، بهدف تحفيز عمليات الالتئام الطبيعية وإنتاج الكولاجين.
ورغم إمكانية استخدام الميكرونيدلينج، ومن ضمنه الديرما بن، في بعض الإجراءات الجلدية والتجميلية، فإن استخدامه بطريقة غير صحيحة أو على يد شخص غير مؤهل قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات جلدية.
كيف يعمل الديرما بن
يعتمد الديرما بن على تقنية الوخز بالإبر الدقيقة (Microneedling)، حيث تتحرك إبر صغيرة على سطح الجلد لتكوين إصابات دقيقة ومحسوبة.
وتؤدي هذه الإصابات إلى تنشيط استجابة الجسم الطبيعية للالتئام، وهو ما قد يحفز إنتاج الكولاجين والإيلاستين مع مرور الوقت.
وقد تُستخدم التقنية لتحسين مظهر بعض الندبات وآثار حب الشباب والخطوط الدقيقة، لكن النتائج تختلف من شخص لآخر، كما أن اختيار الحالة المناسبة وطريقة الاستخدام يؤثران بشكل كبير في مستوى الأمان والنتائج.
أضرار الديرما بن المحتملة
1. الاحمرار والتورم
يُعد الاحمرار والتورم الخفيف من الآثار الشائعة بعد جلسة الميكرونيدلينج، وقد يصاحبهما شعور مؤقت بالحرارة أو الوخز.
وعادةً ما تهدأ هذه الأعراض تدريجيًا، لكن استمرارها أو تفاقمها قد يشير إلى حدوث تهيج شديد أو مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.
2. تهيج وحساسية البشرة
قد تعاني بعض أنواع البشرة من الحكة أو الحرقان أو زيادة الحساسية بعد استخدام الديرما بن، خاصة عند استعمال منتجات قوية على الجلد خلال فترة التعافي.
ويزداد احتمال التهيج إذا تم إجراء الجلسة بشكل متكرر أو باستخدام عمق إبر غير مناسب.
3. خطر الإصابة بالعدوى
لأن الديرما بن يتسبب في فتح قنوات دقيقة داخل الجلد، فإن استخدام أدوات غير معقمة أو إعادة استخدام الإبر يمكن أن يزيد خطر انتقال البكتيريا والتسبب في عدوى.
لذلك يجب أن تتم الإجراءات التي تخترق الجلد باستخدام أدوات وإبر مناسبة ومعقمة، مع الالتزام الصارم بقواعد مكافحة العدوى.
4. التصبغات وتغير لون البشرة
قد تظهر تغيرات في لون الجلد بعد الالتهاب لدى بعض الأشخاص، ويكون الأشخاص ذوو البشرة الداكنة أكثر عرضة لبعض أنواع فرط التصبغ التالي للالتهاب.
وتزداد احتمالات حدوث هذه المشكلة عند استخدام الجهاز بعنف أو على بشرة ملتهبة، لذلك يجب تقييم البشرة قبل إجراء الجلسة.
5. ظهور ندبات أو زيادة بعض الندبات
رغم استخدام الميكرونيدلينج في بعض الحالات لتحسين مظهر الندبات، فإن الإصابة الجلدية غير المناسبة أو استخدام التقنية بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى مضاعفات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من تكوّن الندبات المتضخمة أو الجدرة.
6. جفاف وتقشر البشرة
قد تصبح البشرة جافة أو متقشرة خلال فترة التعافي، خصوصًا إذا تعرضت لمواد مهيجة أو لأشعة الشمس أو تم استخدام مستحضرات قوية بعد الجلسة.
ولهذا تحتاج البشرة إلى عناية لطيفة خلال فترة التعافي وفقًا لتعليمات المختص.
من الأشخاص الذين يجب أن يتجنبوا الديرما بن
لا يناسب الميكرونيدلينج جميع الأشخاص، وقد يُنصح بتأجيله أو تجنبه في بعض الحالات، ومنها وجود:
- عدوى أو التهاب نشط في المنطقة المراد علاجها.
- جروح مفتوحة أو تهيج شديد في الجلد.
- حب شباب التهابي نشط في المنطقة.
- تاريخ مرضي لتكوين الجدرة أو الندبات المتضخمة.
- بعض الحالات التي تؤثر في التئام الجروح.
- استخدام بعض الأدوية التي قد تزيد خطر النزيف أو تؤثر في التئام الجلد، وفقًا لتقييم الطبيب.
كما يجب إبلاغ الطبيب أو المختص بأي أمراض جلدية أو أدوية مستخدمة قبل الخضوع للجلسة.
كيف تقللين أضرار الديرما بن
يمكن تقليل احتمالات المضاعفات من خلال اتباع مجموعة من الاحتياطات، أهمها:
اختيار طبيب أو مختص مؤهل
يفضل إجراء الميكرونيدلينج لدى طبيب جلدية أو مقدم رعاية صحية مؤهل ومدرب على استخدام التقنية، خصوصًا عندما يكون العلاج بعمق أكبر أو يستهدف ندبات ومشكلات جلدية محددة.
التأكد من التعقيم
يجب استخدام إبر جديدة ومناسبة لكل جلسة، وعدم مشاركة أدوات الوخز بين الأشخاص، مع الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى.
عدم الإفراط في استخدام الجهاز
تكرار الجلسات أو استخدام إبر أعمق من اللازم لا يعني الحصول على نتائج أفضل، وقد يؤدي إلى زيادة تهيج الجلد ومضاعفاته.
حماية البشرة من الشمس
تكون البشرة أكثر حساسية خلال فترة التعافي، لذلك من المهم اتباع تعليمات المختص بشأن الحماية من الشمس واستخدام واقٍ مناسب، مع تجنب التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس.
تجنب المواد المهيجة
بعد الجلسة، قد تحتاج البشرة إلى التوقف مؤقتًا عن بعض المنتجات القوية، مثل المقشرات الكيميائية والمواد المهيجة، إلى أن تستعيد حاجزها الطبيعي، وفقًا لتعليمات الطبيب أو المختص.
هل الديرما بن مناسب للاستخدام المنزلي
تختلف أجهزة الميكرونيدلينج المنزلية عن الإجراءات الطبية من حيث العمق وطريقة الاستخدام، لكن إدخال الإبر في الجلد يظل يحمل مخاطر عند سوء الاستخدام.
ومن أهم المشكلات التي قد تنتج عن الاستخدام المنزلي غير الصحيح: العدوى، والتهيج، والتصبغات، وتفاقم بعض الندبات.
لذلك، لا ينبغي اعتبار الديرما بن إجراءً تجميليًا بسيطًا يمكن تنفيذه دون معرفة كافية بالتقنية وتعقيم الأدوات وطبيعة البشرة.
متى يجب استشارة الطبيب بعد الديرما بن
ينبغي طلب تقييم طبي إذا ظهرت أعراض غير معتادة أو استمرت لفترة أطول من المتوقع، مثل:
- احمرار شديد أو متزايد.
- تورم واضح أو ألم شديد.
- ظهور صديد أو إفرازات.
- ارتفاع درجة حرارة الجلد بشكل ملحوظ.
- ظهور علامات عدوى.
- تغيرات شديدة أو مستمرة في لون البشرة.
- تندب غير معتاد.
يمكن أن يكون الديرما بن، باعتباره أحد تطبيقات تقنية الميكرونيدلينج، جزءًا من بعض العلاجات الجلدية لتحسين مظهر البشرة والندبات، لكنه ليس خاليًا من المخاطر.
وتعتمد سلامة الإجراء بدرجة كبيرة على اختيار الحالة المناسبة، واستخدام أدوات معقمة، وتحديد عمق الإبر بشكل صحيح، والالتزام بتعليمات العناية بالبشرة بعد الجلسة. لذلك، يُفضل تقييم البشرة واستشارة طبيب جلدية قبل الخضوع للإجراء، خاصة في حالة وجود أمراض جلدية أو تاريخ من الندبات غير الطبيعية.
