تحذير لمحبي القهوة.. تناولها على معدة فارغة
حذر خبير التغذية كايل كراولي من عادة صباحية شائعة يمارسها ملايين الأشخاص يوميًا، تتمثل في تناول فنجان القهوة فور الاستيقاظ من النوم وقبل تناول أي طعام، مشيرًا إلى أن هذه العادة قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات في الجهاز الهضمي، وتزيد الشعور بالتوتر والقلق، فضلًا عن احتمالية حدوث تقلبات في مستويات الطاقة خلال اليوم.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اعتماد كثيرين على القهوة باعتبارها الوسيلة الأولى للتخلص من النعاس واستعادة النشاط والتركيز في بداية اليوم، دون الانتباه إلى تأثير توقيت تناول الكافيين في الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القهوة أو مشكلات المعدة.
خبير تغذية يحذر من شرب القهوة فور الاستيقاظ
أوضح خبير التغذية كايل كراولي أن تناول الكافيين على معدة فارغة قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الشعور بالتوتر والقلق، فضلًا عن تهيج الجهاز الهضمي.
وأشار إلى أن تناول القهوة قبل الإفطار قد يتسبب في استجابة أكبر للكافيين لدى الأشخاص الحساسين له، ما قد يجعلهم يشعرون بطاقة سريعة يعقبها تراجع في النشاط والتركيز بعد مرور عدة ساعات.
كما أوضح أن الكافيين قد يحفز إفراز أحماض المعدة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أعراض الحموضة وحرقة المعدة والارتجاع الحمضي لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون بالفعل من مشكلات بالجهاز الهضمي.
لماذا قد تسبب القهوة على معدة فارغة التوتر والحموضة
يرتبط تأثير القهوة على الجسم بقدرتها على تنشيط الجهاز العصبي المركزي، نتيجة احتوائها على الكافيين، الذي يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالنعاس.
لكن تناول الكافيين على معدة فارغة قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص، إذ تختلف استجابة الجسم من شخص لآخر وفقًا لمستوى الحساسية للكافيين والحالة الصحية وطبيعة النظام الغذائي.
ومن أبرز التأثيرات المحتملة:
- زيادة التوتر والقلق: قد يؤدي الكافيين إلى زيادة الشعور بالتوتر والعصبية لدى الأشخاص الأكثر حساسية له.
- حرقة المعدة: يمكن للقهوة تحفيز إفراز حمض المعدة، ما قد يزيد أعراض الحموضة لدى بعض الأشخاص.
- الارتجاع الحمضي: قد يؤدي تناول القهوة إلى تفاقم أعراض ارتجاع المريء لدى الأشخاص المعرضين لهذه المشكلة.
- تقلبات الطاقة: قد يشعر البعض بزيادة سريعة في النشاط يعقبها تراجع في التركيز والطاقة، خاصة مع قلة النوم أو عدم تناول الطعام لفترات طويلة.
3 نصائح لشرب القهوة صباحًا دون الإضرار بالمعدة
قدم خبير التغذية كايل كراولي مجموعة من النصائح التي قد تساعد الأشخاص الذين يفضلون تخطي وجبة الإفطار على تقليل التأثيرات غير المرغوبة للقهوة، دون الحاجة إلى التخلي عنها.
1- تأجيل القهوة من 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ
تتمثل النصيحة الأولى في عدم تناول القهوة فور فتح العينين، والانتظار من 60 إلى 90 دقيقة قبل شرب أول فنجان.
وأوضح كراولي أن هذا التوقيت يمنح الجسم فرصة للتعامل مع الارتفاع الطبيعي لهرمون الكورتيزول الذي يحدث بعد الاستيقاظ، قبل إضافة تأثير الكافيين.
ومع ذلك، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن قاعدة الانتظار 90 دقيقة ضرورية لجميع الأشخاص، إذ يعتمد التوقيت المناسب للقهوة على طبيعة الجسم وحساسيته للكافيين ونمط النوم.
2- شرب 500 مل من الماء قبل تناول القهوة
النصيحة الثانية هي شرب نحو 500 مل من الماء قبل تناول الكافيين، للمساعدة على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال ساعات النوم والحفاظ على الترطيب.
ويعد شرب الماء بعد الاستيقاظ عادة صحية مفيدة، خاصة بعد فترة طويلة دون تناول السوائل، لكنه لا يمنع بالضرورة حموضة المعدة أو يحمي بطانتها من تأثير القهوة بصورة مؤكدة.
3- الاهتمام بالبروتين في الوجبة الأولى
أما النصيحة الثالثة فتتمثل في جعل البروتين عنصرًا أساسيًا في الوجبة الأولى خلال اليوم، خاصة للأشخاص الذين يتخطون وجبة الإفطار بانتظام.
ويساعد تناول البروتين ضمن نظام غذائي متوازن على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يُفضل عدم الاعتماد على الكربوهيدرات السريعة والمكررة وحدها، لتجنب التقلبات الحادة في مستويات السكر والطاقة.
ومن أمثلة مصادر البروتين المناسبة البيض والزبادي والبقوليات والجبن، وفقًا للاحتياجات الغذائية لكل شخص.
هل شرب القهوة على معدة فارغة مضر لجميع الأشخاص
رغم التحذيرات المرتبطة بتناول القهوة على معدة فارغة، فإن الأبحاث لا تشير إلى وجود علاقة قوية ومثبتة بين هذه العادة وحدوث مشكلات في الجهاز الهضمي لدى جميع الأشخاص الأصحاء.
وتؤكد التفسيرات الطبية أن القهوة قد تحفز إفراز حمض المعدة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث التهاب أو تلف في المعدة لدى كل من يتناولها قبل الإفطار.
في المقابل، قد يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو ارتجاع المريء أو متلازمة القولون العصبي زيادة الأعراض بعد شرب القهوة، خاصة إذا تناولوها دون طعام.
لذلك، ينصح بمراقبة استجابة الجسم، وتقليل كمية القهوة أو تغيير توقيت تناولها إذا تسببت في الحموضة أو الخفقان أو التوتر أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
متى يجب تقليل تناول القهوة
هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى أن الجسم لا يتحمل الكمية أو التوقيت المستخدمين لتناول القهوة، ومن أبرزها:
- الشعور بالخفقان أو زيادة ضربات القلب بعد تناولها.
- زيادة القلق والتوتر والعصبية.
- الإصابة بحرقة المعدة أو الارتجاع الحمضي.
- اضطرابات النوم وصعوبة الدخول في النوم.
- الشعور بالرعشة أو عدم الاستقرار بعد شرب الكافيين.
وفي هذه الحالات، قد يساعد تقليل كمية القهوة وتجنب تناولها في الساعات المتأخرة من اليوم، مع استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو كانت شديدة.
ليس من الضروري أن يتوقف الجميع عن شرب القهوة صباحًا، لكن اختيار التوقيت المناسب والكمية الملائمة ومراعاة استجابة الجسم قد يساعد على الاستفادة من الكافيين دون التعرض لآثاره المزعجة.

