الأحد 5 يوليو 2026 01:41 مـ 19 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة صادمة: زيادة وزن الطفل عند الولادة قد ترفع خطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء

الأحد 5 يوليو 2026 12:02 مـ 19 محرّم 1448 هـ
سرطان الأمعاء
سرطان الأمعاء

كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية عن وجود ارتباط محتمل بين زيادة وزن الأطفال عند الولادة وارتفاع خطر الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء، في نتائج قد تسهم في إعادة فهم العوامل المؤثرة في تزايد معدلات هذا المرض بين فئة الشباب حول العالم.

وبحسب ما نشره موقع “ديلي ميل”، فإن هذه النتائج تأتي في وقت تشهد فيه بعض الدول، وعلى رأسها أستراليا، ارتفاعًا ملحوظًا في حالات سرطان الأمعاء بين الفئات العمرية الشابة، رغم أن المرض كان يُصنف تقليديًا ضمن أمراض كبار السن.

زيادة مقلقة في إصابات سرطان الأمعاء بين الشباب

يُعد سرطان الأمعاء من أكثر أنواع السرطان فتكًا بالفئات العمرية بين 25 و54 عامًا في أستراليا، حيث ارتفعت معدلات تشخيصه بين الأشخاص دون سن الخمسين خلال السنوات الأخيرة، دون تفسير طبي واضح حتى الآن.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الارتفاع المتسارع يستدعي دراسة العوامل المبكرة التي قد تسهم في تطور المرض لاحقًا في الحياة.

وزن الولادة المرتفع كعامل خطر محتمل

أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين يولدون بوزن يتجاوز 4 كيلوجرامات، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم العملقة الجنينية (Foetal Macrosomia)، قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء في مراحل مبكرة من العمر.

ويرى الباحثون أن هذه الحالة ترتبط في بعض الأحيان بسمنة الأم أو إصابتها بالسكري أثناء الحمل، إضافة إلى تأثير نمط حياة الوالدين قبل وأثناء فترة الحمل، والذي قد ينعكس على صحة الأبناء على المدى الطويل.

كما أشارت النتائج إلى أن التقدم في عمر الأب وقت الإنجاب قد يكون أحد العوامل المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة.

أزمة السمنة لدى الأطفال والشباب

تزامن هذا الاكتشاف مع تحذيرات من دراسات عالمية أخرى، من بينها دراسة نُشرت في مجلة The Lancet، توقعت أن يعاني نصف الأطفال والشباب في بعض الدول من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2050.

وتشير التقديرات إلى أن ملايين الأطفال قد يكونون معرضين لمضاعفات صحية طويلة الأمد نتيجة انتشار السمنة، والتي تُعد أحد أهم عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان.

ارتفاع حالات سرطان الأمعاء المبكر

تشير الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 1800 حالة سنويًا بين الشباب في أستراليا، رغم أن المرض كان يُعتبر سابقًا مرتبطًا بكبار السن.

وفي عام 2025، سُجلت أكثر من 14,780 إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى آلاف الوفيات الناتجة عنه، ما يعكس حجم التحدي الصحي المتزايد.

عوامل الخطر وسبل الوقاية

يرتبط سرطان الأمعاء بعدة عوامل معروفة، من بينها السمنة، وقلة النشاط البدني، والإفراط في تناول الكحول. كما تؤكد الجهات الصحية أهمية الفحص المبكر، خاصة للأشخاص المعرضين لخطر متوسط، بدءًا من سن 45 عامًا عبر فحص الدم الخفي في البراز.

وتؤكد الدراسات أن الوقاية لا تعتمد فقط على الكشف المبكر، بل أيضًا على تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.

دعوات للتوعية والفحص المبكر

تأتي هذه النتائج في ظل تزايد الدعوات العالمية لرفع الوعي بأعراض سرطان الأمعاء وعدم تجاهل العلامات المبكرة، حيث شددت شخصيات صحية بارزة قبل وفاتها على أهمية التشخيص المبكر في إنقاذ الأرواح، وهو ما دفع إلى إطلاق حملات دعم واسعة لأبحاث السرطان حول العالم.