مزيل العرق أم مضاد التعرق... التوقيت الصحيح للاستخدام ونصائح لتجنب تهيج البشرة
تستخدم كثير من النساء والرجال مزيل العرق يوميًا للتخلص من رائحة الجسم والحفاظ على الانتعاش، إلا أن هناك فارقًا مهمًا بين مزيل العرق ومضاد التعرق، سواء من حيث الوظيفة أو التوقيت الأنسب للاستخدام.
وأوضحت الدكتورة آيدا أورينغو، أستاذة ورئيسة قسم الأمراض الجلدية بكلية بايلور للطب، أن مصطلح مزيل العرق يستخدم بشكل عام للإشارة إلى منتجات العناية الشخصية التي توضع تحت الإبط للتحكم في العرق والرائحة، رغم وجود اختلاف تقني بين النوعين.
فإن معرفة الفرق بين المنتجين وطريقة استخدام كل منهما يمكن أن تساعد في الحصول على النتيجة المطلوبة وتقليل فرص تهيج البشرة.
ما الفرق بين مزيل العرق ومضاد التعرق
يعمل مزيل العرق بشكل أساسي على التعامل مع رائحة الجسم، لكنه لا يمنع إفراز العرق نفسه.
أما مضاد التعرق، فيستهدف إفراز العرق، ويعتمد عادة على مركبات الألومنيوم التي تعمل على تقليل وصول العرق إلى سطح الجلد.
وغالبًا ما يجمع المنتج الواحد بين الخاصيتين، إلا أن لكل وظيفة توقيتًا وطريقة استخدام قد تكون أكثر ملاءمة.
متى يكون أفضل وقت لاستخدام مزيل العرق
يمكن استخدام مزيل رائحة العرق في أي وقت من اليوم، بشرط وضعه على بشرة نظيفة وجافة، بعيدًا عن طبقات العرق والبكتيريا المتراكمة على منطقة الإبط.
ويساعد تنظيف وتجفيف المنطقة قبل الاستخدام على جعل المنتج أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي والحصول على شعور أفضل بالانتعاش.
لماذا يفضل استخدام مضاد التعرق ليلًا
أوضحت طبيبة الأمراض الجلدية أن الليل يعد توقيتًا مناسبًا لاستخدام مضاد التعرق، لأن الغدد العرقية تكون أقل نشاطًا أثناء النوم.
وبما أن مضادات التعرق تعمل عادة من خلال مركبات الألومنيوم التي تقلل وصول العرق إلى سطح الجلد، فإن استخدامها ليلًا على بشرة جافة قد يمنح المنتج فرصة أفضل للعمل.
وقد يستمر تأثير مضاد التعرق لفترة طويلة، بحسب تركيب المنتج وطريقة استخدامه، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات المدونة على العبوة.
هل يمكن استخدام منتجين منفصلين
بالنسبة لمن يرغب في الجمع بين تقليل التعرق والحصول على رائحة منعشة خلال النهار، يمكن استخدام منتجين منفصلين.
ويتمثل أحد الخيارات في استخدام مضاد التعرق ليلًا، ثم استخدام مزيل رائحة العرق خلال النهار عند الحاجة.
وتساعد هذه الطريقة على التعامل مع مشكلتي التعرق والرائحة كل منهما على حدة، بدلًا من الاعتماد بالضرورة على منتج واحد يؤدي الوظيفتين.
لا تضعي مضاد التعرق على بشرة مبللة
من النصائح المهمة عند استخدام مضاد التعرق تجنب وضعه على منطقة الإبط وهي مبللة.
وأوضحت أورينغو أن وجود الماء قد يخفف من تركيز المادة الفعالة، كما قد يزيد من احتمالية تعرض البشرة للتهيج لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يفضل الانتظار حتى تجف منطقة الإبط تمامًا بعد الاستحمام، ثم وضع المنتج وتركه يجف قبل ارتداء الملابس.
ماذا تفعلين إذا لم يحقق المنتج النتيجة المطلوبة
إذا استمر التعرق رغم استخدام مضاد التعرق، يمكن مناقشة اختيار تركيبة ذات تركيز أعلى من أملاح الألومنيوم مع الصيدلي أو الطبيب، بحسب طبيعة الحالة.
لكن التركيبات الأقوى قد تكون أكثر تسببًا في تهيج البشرة لدى بعض الأشخاص، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الاستخدام وعدم الإفراط في وضع المنتج.
كما ينبغي التوقف عن استخدام أي منتج يسبب تهيجًا واضحًا أو ألمًا أو احمرارًا مستمرًا، واستشارة الطبيب عند الحاجة.
احذري المنتجات التي تدعي الحماية لـ36 أو 48 ساعة
حذرت أورينغو من الاستخدام اليومي للمنتجات التي تعلن عن فعالية تمتد إلى 36 أو 48 ساعة، مشيرة إلى أن الاستخدام المتكرر لبعض التركيبات القوية قد يؤدي إلى التهاب البشرة على المدى الطويل.
لذلك، لا يعني طول مدة الحماية المعلنة بالضرورة أن استخدام المنتج مرات متكررة خلال اليوم أو بصورة مبالغ فيها سيكون أفضل.
والأهم هو اتباع تعليمات الشركة المصنعة ومراعاة طبيعة البشرة.
متى يستدعي التعرق استشارة طبيب الجلدية
قد يكون من الضروري استشارة طبيب أمراض جلدية معتمد إذا استمرت مشكلة التعرق المفرط أو رائحة الجسم رغم اتباع قواعد النظافة واستخدام المنتجات المناسبة.
كما تصبح الاستشارة الطبية أكثر أهمية إذا كان التعرق شديدًا بصورة غير معتادة، أو بدأ بشكل مفاجئ، أو يحدث أثناء الليل.
فالتعرق المفرط أو التغير المفاجئ في نمطه قد يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه.
نصائح لاستخدام مزيل العرق ومضاد التعرق بشكل صحيح
- ضعي المنتج على بشرة نظيفة وجافة.
- يفضل استخدام مضاد التعرق ليلًا وفق تعليمات المنتج.
- تجنبي وضع مضاد التعرق على بشرة مبللة.
- اتركي المنتج يجف قبل ارتداء الملابس.
- لا تفرطي في استخدام التركيبات القوية.
- توقفي عن استخدام المنتج إذا تسبب في تهيج واضح أو مستمر.
- راجعي طبيب الجلدية عند وجود تعرق مفرط أو مفاجئ أو تعرق أثناء الليل.
مزيل العرق ليس هو مضاد التعرق
في النهاية، لا يعد مزيل العرق ومضاد التعرق منتجًا واحدًا من الناحية الوظيفية؛ فالأول يركز بصورة أساسية على رائحة الجسم، بينما يستهدف الثاني تقليل التعرق.
ومن ثم، فإن اختيار المنتج المناسب يعتمد على الهدف من استخدامه، بينما يمكن أن يساعد اختيار التوقيت وطريقة التطبيق الصحيحة على الاستفادة منه وتقليل احتمالية تهيج البشرة.
