الخميس 24 سبتمبر 2026 10:15 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

الإكزيما.. أنواعها وأعراضها وأفضل طرق التعامل معها والوقاية من نوبات التهيج

الخميس 24 سبتمبر 2026 08:57 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
علاج الإكزيما
علاج الإكزيما

تُعد الإكزيما من الحالات الجلدية الشائعة التي قد تسبب جفاف البشرة والالتهاب والاحمرار والحكة، وقد تظهر في مناطق مختلفة من الجسم بحسب نوعها والعوامل المحفزة لها. ورغم أن بعض أنواع الإكزيما قد تتحسن بمرور الوقت، فإنها قد تكون مزمنة لدى بعض الأشخاص وتحتاج إلى رعاية مستمرة للسيطرة على الأعراض وتقليل تكرار النوبات.

ويعتمد التعامل مع الإكزيما بصورة أساسية على ترطيب الجلد، وتجنب المحفزات، والعناية بحاجز البشرة، واستخدام العلاج المناسب عند الحاجة تحت إشراف الطبيب.

ما هي الإكزيما

الإكزيما ليست مرضًا واحدًا، وإنما اسم يُطلق على مجموعة من الحالات الجلدية التي تتشارك في بعض الأعراض، أبرزها الالتهاب والتهيج والحكة وجفاف الجلد.

ويختلف شكل الإكزيما ومكان ظهورها وشدتها من شخص إلى آخر، كما تختلف العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض بحسب نوع الحالة.

أبرز أنواع الإكزيما

التهاب الجلد التأتبي

يُعد التهاب الجلد التأتبي من أكثر أنواع الإكزيما شيوعًا، ويظهر غالبًا في مرحلة الطفولة، لكنه قد يستمر أو يظهر لدى البالغين أيضًا.

ومن أبرز أعراضه جفاف الجلد والحكة والطفح والالتهاب، وقد تزداد الأعراض لدى بعض الأشخاص عند التعرض لمهيجات معينة أو خلال فترات التوتر.

التهاب الجلد التماسي

ينتج التهاب الجلد التماسي عن تعرض البشرة لمادة مهيجة أو مادة تسبب الحساسية.

ومن أمثلة المحفزات المحتملة بعض مستحضرات التجميل والعطور والمنظفات والمواد الكيميائية وبعض المعادن الموجودة في الإكسسوارات.

وقد تتحسن الأعراض بعد تحديد المادة المسببة وتجنبها.

التهاب الجلد الدهني

يظهر هذا النوع غالبًا في المناطق الغنية بالغدد الدهنية، مثل فروة الرأس والحاجبين وبعض مناطق الوجه.

وقد يصاحبه احمرار أو التهاب وقشور وحكة، ويحتاج علاجه أحيانًا إلى مستحضرات أو شامبوهات علاجية يحددها الطبيب.

الإكزيما خلل التعرق

تظهر عادةً في صورة حويصلات صغيرة مملوءة بالسوائل على راحتي اليدين أو باطن القدمين، وقد يصاحبها شعور بالحكة أو الحرقان.

الإكزيما القرصية

تتميز بظهور بقع أو لويحات مستديرة أو شبيهة بالعملة المعدنية، وغالبًا ما تكون مصحوبة بالحكة، وقد تظهر على الذراعين أو الساقين.

التهاب الجلد الركودي

يرتبط عادةً بمشكلات الدورة الدموية الوريدية في الساقين، ويمكن أن يظهر حول الكاحلين وأسفل الساق، مع جفاف الجلد أو تغير لونه أو ظهور القشور.

الإكزيما الجافة

تتميز بالجفاف الشديد والتقشر والتشققات، وقد تصبح أكثر وضوحًا خلال فصل الشتاء أو في الأجواء منخفضة الرطوبة.

التهاب الجلد العصبي

يؤدي الحك المتكرر في منطقة معينة إلى زيادة سماكة الجلد وظهور منطقة شديدة الحكة، وقد تستمر المشكلة في صورة دائرة متكررة من الحكة ثم الحك ثم زيادة التهيج.

أعراض الإكزيما

تختلف الأعراض من نوع إلى آخر، لكن العلامات الأكثر شيوعًا تشمل:

  • جفاف الجلد.
  • الحكة، وقد تزداد ليلًا.
  • الاحمرار أو تغير لون الجلد.
  • ظهور طفح جلدي.
  • تورم وتهيج المنطقة المصابة.
  • تشقق الجلد.
  • ظهور قشور.
  • زيادة سماكة الجلد نتيجة الحك المتكرر.
  • ظهور حويصلات أو إفرازات في بعض الحالات.

وقد يختلف مظهر الطفح حسب لون البشرة، لذلك لا تظهر الإكزيما بالضرورة باللون الأحمر لدى جميع الأشخاص.

ما أسباب الإكزيما

لا يوجد سبب واحد لجميع أنواع الإكزيما، وقد تلعب العوامل الوراثية وطبيعة حاجز الجلد والجهاز المناعي دورًا في بعض الحالات.

كما تزداد احتمالية الإصابة لدى بعض الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإكزيما أو الحساسية أو الربو.

ومن العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأعراض:

  • العطور والمنتجات المعطرة.
  • بعض أنواع الصابون والمنظفات.
  • المواد الكيميائية.
  • الحرارة المرتفعة.
  • الهواء الجاف.
  • التغيرات الشديدة في درجات الحرارة.
  • بعض أنواع الأقمشة.
  • التعرق.
  • بعض المعادن أو المواد التي تسبب حساسية الجلد.
  • التوتر النفسي لدى بعض الأشخاص.

كيف يتم تشخيص الإكزيما

يعتمد التشخيص عادةً على فحص الجلد ومعرفة شكل الطفح ومكان ظهوره وتاريخ الأعراض.

وقد يحتاج الطبيب إلى استبعاد أمراض جلدية أخرى يمكن أن تتشابه مع الإكزيما، مثل الصدفية أو بعض أنواع العدوى.

وفي حالات معينة، قد تُستخدم اختبارات الحساسية للمساعدة في تحديد المواد التي تثير التهاب الجلد، خصوصًا عند الاشتباه في التهاب الجلد التماسي.

أفضل طرق التعامل مع الإكزيما

الترطيب المنتظم

يُعد ترطيب الجلد من أهم خطوات العناية بالبشرة المصابة بالإكزيما، لأنه يساعد على تقليل الجفاف ودعم الحاجز الواقي للجلد.

ويُفضل اختيار مرطبات خالية من العطور ومناسبة للبشرة الحساسة، مع استخدامها بانتظام وليس فقط عند ظهور الأعراض.

تجنب المحفزات

إذا كان هناك منتج أو مادة معروفة بأنها تزيد الأعراض، فإن تجنبها قد يساعد على تقليل نوبات التهيج.

ومن المفيد ملاحظة المنتجات أو الظروف التي تسبق ظهور الأعراض لتحديد المحفزات الشخصية.

الاستحمام بطريقة مناسبة

يفضل استخدام الماء الفاتر بدلًا من الماء شديد السخونة، وتقليل مدة الاستحمام، ثم تجفيف البشرة بلطف دون فركها ووضع المرطب بعدها.

اختيار الملابس بعناية

يمكن أن تساعد الملابس المريحة والناعمة على تقليل الاحتكاك وتهيج الجلد، خاصة لدى الأشخاص الذين تتفاقم لديهم الأعراض بسبب بعض أنواع الأقمشة.

هل تحتاج الإكزيما إلى أدوية

في بعض الحالات لا يكفي الترطيب وتجنب المحفزات، وقد يصف الطبيب أدوية موضعية لتقليل الالتهاب والحكة.

وتختلف الأدوية بحسب نوع الإكزيما وشدة الحالة ومكان الإصابة، وقد تحتاج الحالات الأكثر شدة إلى علاجات متخصصة مثل العلاج بالضوء أو بعض الأدوية الجهازية.

لذلك لا يُنصح باستخدام الكورتيزون الموضعي أو أي دواء لفترات طويلة من تلقاء النفس، خصوصًا على الوجه أو المناطق الحساسة.

هل يمكن أن تسبب الإكزيما عدوى

نعم، يمكن أن يزيد ضعف الحاجز الواقي للجلد من قابلية الإصابة ببعض العدوى، خصوصًا عندما تؤدي الحكة إلى خدوش وجروح.

لذلك يجب الاهتمام بنظافة الجلد وتجنب الحك قدر الإمكان، ومراجعة الطبيب عند ظهور علامات تشير إلى عدوى مثل الألم المتزايد أو الإفرازات أو القشور غير المعتادة أو انتشار الاحمرار.

التوتر وعلاقته بالإكزيما

يمكن أن يكون التوتر أحد العوامل التي تزيد الأعراض لدى بعض المصابين بالإكزيما. كما أن الحكة المستمرة واضطراب النوم الناتج عنها قد يزيدان من الضغط النفسي.

ولهذا يمكن أن تكون ممارسة النشاط البدني المعتدل، وتمارين الاسترخاء والتنفس، والحصول على نوم كافٍ، جزءًا من أسلوب التعامل الشامل مع الحالة.

هل توجد وصفات طبيعية لعلاج الإكزيما

لا توجد خلطة منزلية يمكن اعتبارها علاجًا مؤكدًا لجميع أنواع الإكزيما.

كما أن بعض المكونات الطبيعية، مثل الزيوت العطرية المركزة أو المواد الحمضية أو المنتجات المعطرة، قد تسبب تهيج الجلد وتزيد الأعراض.

والأفضل تجربة أي منتج جديد بحذر، واختيار مستحضرات بسيطة وخالية من العطور، واستشارة طبيب الجلدية عند استمرار الأعراض أو شدتها.

متى يجب زيارة طبيب الجلدية

ينبغي طلب المشورة الطبية إذا كانت الإكزيما شديدة أو متكررة، أو إذا أثرت الحكة على النوم والحياة اليومية، أو لم تتحسن العناية المنزلية معها.

كما تستدعي الأعراض الجديدة أو غير المعتادة، أو ظهور علامات عدوى، تقييمًا طبيًا لتحديد التشخيص والعلاج المناسب.

الإكزيما حالة جلدية يمكن السيطرة على أعراضها لدى كثير من الأشخاص من خلال الترطيب المنتظم، وتجنب المحفزات، والعناية اللطيفة بالجلد، واستخدام العلاج المناسب عند الحاجة.

ولا توجد طريقة واحدة تناسب جميع المرضى، لذلك يعتمد العلاج على نوع الإكزيما وشدتها ومكان ظهورها والعوامل التي تؤدي إلى تفاقمها.