بعيدًا عن القهوة.. 7 عناصر غذائية تساعد على دعم الطاقة
هل تشعر بالإرهاق طوال اليوم رغم حصولك على ساعات كافية من النوم.. قد لا يكون الحل في تناول المزيد من القهوة أو المشروبات المنبهة؛ إذ يمكن أن يرتبط التعب المستمر أحيانًا بنقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لإنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم.
وتؤدي الفيتامينات والمعادن وبعض المركبات الغذائية أدوارًا مهمة في تحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، إلى جانب دعم العضلات والأعصاب والمساعدة على نقل الأكسجين إلى الخلايا. لكن الشعور بالإرهاق لا يعني بالضرورة وجود نقص غذائي، فقد تكون له أسباب أخرى، لذلك ينبغي عدم الاعتماد على المكملات الغذائية دون معرفة السبب.
1. فيتامينات ب.. لتحويل الطعام إلى طاقة
تشارك مجموعة فيتامينات ب في عمليات التمثيل الغذائي التي تساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات إلى طاقة قابلة للاستخدام. كما تدعم هذه الفيتامينات الوظائف الطبيعية للأعصاب وخلايا الجسم.
وتوجد فيتامينات ب في مصادر غذائية متنوعة، من بينها الحبوب الكاملة والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والخضراوات الورقية. وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية في حال ثبوت نقص أحد هذه الفيتامينات، وفقًا لتقييم طبي.
2. الحديد.. لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم
يُعد الحديد عنصرًا أساسيًا في تكوين الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
وقد يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى التعب والضعف العام، وأحيانًا الدوخة وضيق التنفس وخفقان القلب، خاصة إذا تسبب النقص في الإصابة بفقر الدم.
وتشمل مصادر الحديد اللحوم والبقوليات، مثل العدس والفاصوليا، والخضراوات الورقية وبذور السمسم. وإذا أظهرت التحاليل وجود نقص، فقد يوصي الطبيب بمكملات الحديد ويحدد الجرعة المناسبة؛ إذ لا يُنصح بتناولها عشوائيًا.
3. المغنيسيوم.. لدعم العضلات والأعصاب
يساهم المغنيسيوم في مئات التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، ومنها العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة ووظائف العضلات والأعصاب.
ويمكن الحصول عليه من المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية. ويساعد النظام الغذائي المتوازن على تلبية احتياجات الجسم منه، بينما ينبغي عدم تناول مكملاته دون داعٍ طبي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الكلى.
4. الإنزيم المساعد Q10.. جزء من عملية إنتاج الطاقة
يشارك الإنزيم المساعد Q10، المعروف اختصارًا باسم CoQ10، في إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، وهي أجزاء موجودة في الخلايا وتؤدي دورًا رئيسيًا في إنتاج الطاقة التي يحتاجها الجسم.
ويوجد هذا المركب في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية واللحوم، خاصة الأعضاء الداخلية، كما يوجد بكميات متفاوتة في المكسرات والبذور.
ورغم توافر مكملات CoQ10، فإنها ليست ضرورية لكل من يشعر بالتعب، ولا ينبغي اعتبارها علاجًا عامًا للإرهاق دون تحديد سببه.
5. فيتامين ب12.. لصحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم
يؤدي فيتامين ب12 دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، كما يشارك في عمليات التمثيل الغذائي الطبيعية.
وقد يسبب نقصه التعب والضعف، وقد يصاحبه في بعض الحالات تنميل في الأطراف أو مشكلات في الذاكرة والتركيز.
وتشمل مصادره الغذائية اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، إلى جانب بعض الأطعمة المدعمة. ويستحق مستوى هذا الفيتامين اهتمامًا خاصًا لدى من يتبعون نظامًا نباتيًا صارمًا أو يعانون من مشكلات تؤثر في امتصاصه.
6. إل-كارنيتين.. يساعد على استخدام الدهون لإنتاج الطاقة
إل-كارنيتين مركب يساعد على نقل الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا، حيث يمكن استخدامها في إنتاج الطاقة. ويوجد بصورة طبيعية في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، كما يستطيع الجسم إنتاجه في الظروف الطبيعية.
لكن ارتباطه بعملية إنتاج الطاقة لا يعني أن تناول مكملاته سيزيد النشاط أو يزيل التعب لدى الجميع؛ فالمكملات لا تُعد حلًا عامًا للإرهاق، خاصة لدى من لا يعانون من نقص أو حالة صحية تستدعي استخدامها.
7. الإلكتروليتات.. للحفاظ على توازن السوائل
الإلكتروليتات، أو الشوارد، هي معادن تشمل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وتساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم ودعم وظائف العضلات والأعصاب.
وقد يؤدي فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، بسبب التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال، إلى الضعف والإرهاق، خاصة إذا صاحبه جفاف.
ويمكن دعم توازن هذه المعادن بتناول الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور، إلى جانب شرب كمية مناسبة من الماء. وقد تفيد محاليل تعويض السوائل والأملاح في حالات معينة، بحسب سبب الجفاف ودرجته، لكن لا يحتاج الجميع إلى تناول مكملات الإلكتروليتات يوميًا.
متى يحتاج التعب المستمر إلى مراجعة الطبيب
إذا استمر الشعور بالإرهاق رغم النوم الكافي، فمن الأفضل عدم افتراض أن السبب هو نقص فيتامين أو معدن بعينه. وقد يساعد الطبيب في تحديد السبب، وقد يطلب تحاليل مناسبة وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي.
قد يدعم الحصول على العناصر الغذائية اللازمة مستويات الطاقة، لكن تناول المكملات دون حاجة مؤكدة لا يضمن التخلص من التعب. ويظل تحديد سبب الإرهاق الخطوة الأهم لاختيار العلاج المناسب.

