الأحد 1 نوفمبر 2026 07:39 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
×

​​​​​​​الصحة واليونيسف تطلقان منظومة رقمية وميدانية جديدة لتعزيز السلوكيات الصحية السليمة

الأحد 1 نوفمبر 2026 06:19 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
التحول الرقمي في الصحة
التحول الرقمي في الصحة

نظمت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، ورشة عمل بعنوان «بناء المنظومة الرقمية والميدانية لدعم السلوكيات الصحية السليمة»، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التوعية الصحية، وتعزيز الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في التواصل مع المواطنين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة بمختلف المجتمعات.

وشهدت ورشة العمل مشاركة ممثلين عن مكتب نائب وزير الصحة لشؤون السكان والرعاية الأولية، والمركز الإعلامي، والإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، وقطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، إلى جانب عدد من خبراء منظمة اليونيسف، بهدف بحث آليات تطوير منظومة متكاملة تجمع بين التواصل الرقمي والتواجد الميداني، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين والاستجابة لاحتياجاتهم الصحية.

وزارة الصحة: تطوير منظومة متكاملة للتواصل مع المواطنين

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن ورشة العمل ناقشت خريطة الوضع الراهن وأوجه التعاون المشترك لتطوير منظومة تواصل متكاملة، تتمتع بقدرة أكبر على الاستجابة السريعة للتحديات الصحية، والوصول إلى مختلف المجتمعات من خلال القنوات الرقمية والأنشطة الميدانية.

وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يستهدف دعم عملية صنع القرار، وتحسين آليات تقديم الخدمات الصحية، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، بما يساعد الجهات المعنية على التعرف على احتياجاتهم ومخاوفهم واستفساراتهم، والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.

وأشار عبدالغفار إلى أن تغيير السلوكيات الصحية لا يتحقق بمجرد تقديم المعلومات الصحيحة أو تكثيف حملات التوعية، وإنما يبدأ من تكوين الدافع الشخصي وتعزيز القناعة الداخلية لدى المواطنين بأهمية تبني الممارسات الصحية السليمة.

وشدد على ضرورة مراعاة هذا الجانب عند إعداد وتنفيذ برامج التوعية الصحية، بحيث تعتمد على التواصل الفعال والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يسهم في تحويل المعرفة الصحية إلى سلوكيات إيجابية مستدامة.

الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ضمن خطة تطوير المنظومة

وأضاف المتحدث الرسمي أن المناقشات تناولت إعداد خطة مرحلية لتطوير المنظومة الرقمية والميدانية، تتضمن تحديد الأدوار والمسؤوليات المؤسسية، ورسم مسارات المستخدمين للآليات الرقمية والميدانية، بما يضمن تكامل الجهود بين مختلف القطاعات والجهات المشاركة.

كما بحثت الورشة تحديد مصادر البيانات واحتياجات لوحات المعلومات، وآليات إعداد التقارير وتبادل المعلومات بين الجهات المعنية، بما يدعم متابعة الأداء وقياس نتائج الأنشطة التوعوية، ويساعد في تحديد أولويات التدخل وفقًا للاحتياجات الفعلية للمجتمعات.

وتطرقت المناقشات كذلك إلى إمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات التي تساعد على فهم أنماط السلوك الصحي، وتطوير أساليب التواصل والتوعية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بسرية المعلومات والضوابط الأخلاقية المنظمة لاستخدام البيانات.

وأشار عبدالغفار إلى اعتماد مجموعة من الأنشطة التفاعلية خلال الورشة، بهدف تعزيز مشاركة الحضور وتبادل الخبرات والرؤى، والوصول إلى تصورات عملية قابلة للتنفيذ.

اليونيسف: دعم جهود وزارة الصحة للوصول إلى المواطنين رقميًا وميدانيًا

من جانبها، أشادت نيريسوا أدرياماهيفا، رئيسة برنامج التغيير الاجتماعي والسلوكي عبر الاتصال والإعلام بمنظمة اليونيسف في مصر، بالتزام فرق وزارة الصحة والسكان بتطوير وبناء منظومة متكاملة لدعم السلوكيات الصحية السليمة.

وأكدت دعم المنظمة لجهود الوزارة في تعزيز التواصل مع المواطنين عبر الوسائل الرقمية والتواجد الميداني، بما يتيح التعرف على استفساراتهم ومخاوفهم والاستجابة لها بصورة أكثر كفاءة.

وأوضحت أن إتاحة قنوات فعالة للتواصل والاستماع إلى المواطنين تمثل عنصرًا مهمًا في تحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير عملية اتخاذ القرار، بما يضمن أن يكون لآراء المواطنين وملاحظاتهم دور حقيقي في تحسين منظومة التواصل والخدمات المقدمة لهم.

التحول الرقمي يعزز كفاءة التوعية والخدمات الصحية

وتأتي هذه الورشة في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير أدوات التواصل المجتمعي، والاستفادة من قواعد البيانات والتقنيات الحديثة في دعم برامج التوعية الصحية وتوجيه الخدمات وفقًا لاحتياجات المواطنين.

ومن المتوقع أن يسهم التكامل بين المنصات الرقمية والأنشطة الميدانية في تعزيز وصول الرسائل الصحية إلى مختلف الفئات، وتحسين الاستجابة للتحديات المجتمعية، ودعم نشر ثقافة الوقاية وتبني السلوكيات الصحية الإيجابية.

كما يعكس التعاون بين وزارة الصحة واليونيسف أهمية الشراكات الدولية في تطوير منظومة الرعاية الصحية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة لتحقيق أهداف التنمية الصحية وتحسين جودة حياة المواطنين