الجمعة 19 يونيو 2026 09:24 صـ 3 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

مادة مهلوسة تثير آمالًا جديدة في علاج الزهايمر

الإثنين 15 يونيو 2026 07:00 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
علاج الزهايمر
علاج الزهايمر

أثارت دراسة طبية حديثة اهتمام الأوساط العلمية بعد رصد تحسن ملحوظ في بعض القدرات الإدراكية لدى مريضة تعاني من مراحل متقدمة من مرض الزهايمر، عقب تناول مادة تحتوي على مركب السيلوسيبين، وهو أحد المركبات الطبيعية الموجودة في بعض أنواع الفطر المهلوس.

تحسن مفاجئ في الذاكرة والتواصل

ووفقًا للتقارير الطبية، كانت المريضة تعاني من تدهور كبير في الذاكرة وصعوبات واضحة في التواصل مع المحيطين بها، قبل أن تلاحظ أسرتها تغيرات غير متوقعة في حالتها بعد فترة من الاستخدام.

وشملت التحسينات الملحوظة استعادة بعض الذكريات القديمة، وتحسن القدرة على التحدث والتفاعل مع الآخرين، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة الحالة بشكل أعمق لفهم الأسباب المحتملة وراء هذا التطور.

ما هو السيلوسيبين

يُعد السيلوسيبين مركبًا نفسي التأثير يجري دراسته حاليًا في عدد من الأبحاث العلمية حول العالم، نظرًا لاحتمال تأثيره على شبكات الاتصال العصبية داخل الدماغ.

ويبحث العلماء إمكانية الاستفادة من هذا المركب في علاج بعض الاضطرابات العصبية والنفسية، بما في ذلك الاكتئاب المقاوم للعلاج وبعض الأمراض التنكسية المرتبطة بالتقدم في العمر.

 لا يمكن اعتباره علاجًا للزهايمر

رغم النتائج التي وُصفت بالمثيرة للاهتمام، شدد المتخصصون على أن هذه الحالة الفردية لا تمثل دليلًا علميًا كافيًا لاعتماد السيلوسيبين كعلاج لمرض الزهايمر.

وأكد الباحثون أن التحسن الذي تم تسجيله قد يكون مرتبطًا باستجابة فردية خاصة أو بتغيرات عصبية مؤقتة، وهو ما يتطلب إجراء دراسات سريرية أوسع تشمل أعدادًا كبيرة من المرضى قبل التوصل إلى نتائج نهائية.

مخاطر الاستخدام خارج الإشراف الطبي

وحذر الخبراء من استخدام المواد المهلوسة خارج الأطر الطبية والبحثية المعتمدة، نظرًا لما قد تسببه من آثار جانبية نفسية وعصبية ومضاعفات صحية تختلف من شخص لآخر.

وأشاروا إلى أن أي استخدام علاجي محتمل لهذه المواد يجب أن يتم تحت إشراف طبي دقيق وضمن بروتوكولات بحثية معتمدة.

أبحاث مستمرة حول صحة الدماغ

وفي سياق متصل، تواصل الدراسات العلمية البحث عن وسائل فعالة للحفاظ على صحة الدماغ وتقليل مخاطر الإصابة بالخرف، حيث تشير أبحاث عديدة إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نمط غذائي صحي قد يسهمان في دعم الوظائف الإدراكية وتحسين جودة الحياة مع التقدم في العمر.

كما تحذر الدراسات من بعض العادات غير الصحية، مثل الإفراط في تناول المشروبات السكرية والكحول، لما قد تسببه من آثار سلبية على الصحة الأيضية ووظائف الدماغ.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

ويرى الباحثون أن أمراض الأعصاب، وعلى رأسها الزهايمر، لا تزال من أكثر التحديات الطبية تعقيدًا، ما يجعل أي نتائج أولية بحاجة إلى التحقق العلمي الدقيق قبل اعتمادها أو التوصية بها على نطاق واسع.