الجمعة 19 يونيو 2026 07:44 صـ 3 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

علماء يحققون اختراقًا واعدًا في علاج ألزهايمر وتحسين الذاكرة

الجمعة 19 يونيو 2026 05:39 صـ 3 محرّم 1448 هـ
مرض ألزهايمر
مرض ألزهايمر

توصل باحثون في Monash University إلى نتائج واعدة قد تمهد الطريق لتطوير أساليب جديدة لعلاج مرض ألزهايمر، بعد نجاحهم في تحسين الذاكرة وتقليل تراكم البروتينات الضارة في الدماغ خلال تجارب أجريت على حيوانات مخبرية.

ويُعد ألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية التنكسية شيوعًا حول العالم، حيث يؤدي إلى تدهور الذاكرة والقدرات الإدراكية بشكل تدريجي نتيجة تراكم بروتينات سامة داخل أنسجة الدماغ.

لماذا تتراكم البروتينات السامة في الدماغ

أوضح الباحثون أن الدماغ السليم يمتلك نظامًا طبيعيًا للتخلص من الفضلات والبروتينات الضارة عبر تصريفها تدريجيًا إلى مجرى الدم.

لكن هذه الآلية الدفاعية تتراجع كفاءتها لدى المصابين بمرض ألزهايمر، ما يؤدي إلى تراكم الرواسب البروتينية السامة داخل أنسجة الدماغ، الأمر الذي يسبب تلف الخلايا العصبية وتراجع الوظائف الإدراكية مع مرور الوقت.

مركب جديد لإعادة تنشيط نظام التنظيف الذاتي

في محاولة لمعالجة هذه المشكلة، اختبر العلماء مركبًا تجريبيًا يُعرف باسم Cu(ATSM)، والذي يعمل على إيصال النحاس إلى الدماغ بهدف دعم وإصلاح آليات التنظيف الذاتي الطبيعية.

ويرى الباحثون أن النحاس يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على كفاءة العمليات الحيوية داخل الدماغ، وقد يساعد في استعادة قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات الضارة.

نتائج واعدة في التجارب المخبرية

أُجريت الدراسة على فئران مخبرية ظهرت عليها أعراض مشابهة لمرض ألزهايمر، حيث تلقت الحيوانات العلاج بالمركب الجديد لمدة 56 يومًا.

وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا تمثل في:

  • انخفاض مستويات البروتينات السامة في الدماغ بنسبة 42%.
  • تحسن الذاكرة المكانية بنسبة تقارب 44%.
  • تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الرواسب الضارة.

ووصف الباحثون هذه النتائج بأنها خطوة مهمة نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.

نهج علاجي مختلف عن العلاجات التقليدية

يرى الفريق العلمي أن أهمية هذا النهج تكمن في أنه لا يركز فقط على إزالة البروتينات المتراكمة، بل يساعد الدماغ على استعادة قدرته الطبيعية على التخلص من الفضلات بنفسه.

ويأمل الباحثون أن يؤدي هذا المفهوم العلاجي إلى نتائج أكثر استدامة مقارنة ببعض الأساليب التي تستهدف إزالة الترسبات فقط دون معالجة الخلل الأساسي في آليات التنظيف الدماغي.

هل يمكن تطبيق العلاج على البشر؟

رغم النتائج المشجعة، أكد العلماء أن هذه الدراسة لا تزال في مراحلها المبكرة، إذ أجريت على الحيوانات فقط، ما يعني الحاجة إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من سلامة وفعالية المركب لدى البشر قبل اعتماده كخيار علاجي.

عوامل تزيد خطر الإصابة بألزهايمر

يشير خبراء الصحة إلى وجود عدد من العوامل التي قد ترفع احتمالات الإصابة بمرض ألزهايمر، من أبرزها:

  • التقدم في العمر.
  • العوامل الوراثية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تصلب الشرايين وأمراض القلب.
  • التعرض المستمر لتلوث الهواء.
  • بعض أنماط الحياة غير الصحية.

ويؤكد المختصون أن الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية قد ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ ويقلل من مخاطر التدهور المعرفي.

أمل جديد في مواجهة المرض

تمثل هذه النتائج خطوة واعدة في مجال أبحاث ألزهايمر، إذ تفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف تعزيز قدرة الدماغ على تنظيف نفسه بشكل طبيعي. ورغم الحاجة إلى المزيد من الدراسات، فإن هذه الأبحاث تمنح الأمل في تطوير علاجات أكثر فعالية للحد من فقدان الذاكرة وتحسين جودة حياة المرضى في المستقبل.