الخميس 25 يونيو 2026 07:46 مـ 9 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

إيبولا يعود للواجهة.. هل يقترب العالم من علاج جديد

الأربعاء 24 يونيو 2026 03:35 مـ 8 محرّم 1448 هـ
علاج إيبولا التجريبي
علاج إيبولا التجريبي

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن الولايات المتحدة قدمت جرعات من دواء تجريبي يعتمد على الأجسام المضادة، بهدف استخدامها في التجارب السريرية لمكافحة التفشي المتزايد لفيروس إيبولا في البلاد، في خطوة تُعد تحولًا عن سياسات سابقة كانت تقتصر على إتاحة العلاج للأمريكيين فقط.

 يأتي هذا التحرك في ظل تراجع المساعدات الأمريكية للمنطقة بعد إعادة هيكلة بعض برامج الدعم، رغم استمرار التحذيرات من أن التفشي الحالي قد يكون من بين الأخطر في تاريخ المرض إذا لم تتم السيطرة عليه بشكل فعال.

تفشٍ واسع وضغوط على المنظومة الصحية

وتشير البيانات إلى أن سلالة “بونديبوجيو” من فيروس إيبولا تسببت في أكثر من ألف إصابة، وما يزيد على 250 حالة وفاة في الكونغو، مع تسجيل حالات إضافية في أوغندا المجاورة، ما دفع السلطات الصحية الدولية إلى رفع مستوى الاستجابة.

وأكد متحدث باسم وزارة الصحة الأمريكية أن الدواء التجريبي متاح للاستخدام الرحيم داخل الكونغو، إضافة إلى استخدامه في دعم التجارب السريرية، مشيرًا إلى أن البيانات الناتجة عن هذه الدراسات قد تسهم في تسريع عمليات المراجعة التنظيمية مستقبلًا.

منظمة الصحة العالمية: سباق مع الزمن

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن شحنات من العلاجات التجريبية بدأت بالفعل في الوصول إلى مناطق التفشي، استعدادًا لإطلاق تجارب سريرية موسعة خلال الأسابيع المقبلة، بمشاركة مؤسسات بحثية دولية.

كما أوضحت أن هذه التجارب تشمل علاجات قائمة على الأجسام المضادة، إلى جانب أدوية مضادة للفيروسات مثل “ريميدسيفير”، والذي سبق استخدامه خلال جائحة كورونا، وذلك بهدف تقييم فعاليتها ضد سلالة إيبولا الحالية.

تجارب متعددة وتعاون دولي

وتقود جامعة أوكسفورد بالتعاون مع حكومتي الكونغو وأوغندا عددًا من التجارب السريرية، بإشراف دولي يشمل مراكز بحثية وهيئات طبية عالمية، في محاولة لتسريع الوصول إلى علاج فعال وآمن.

كما يجري التحضير لاختبار أدوية إضافية مضادة للفيروسات، إلى جانب دراسات وقائية على لقاحات مرشحة، رغم التأكيد على أن الوصول إلى لقاح معتمد سيستغرق وقتًا أطول بسبب متطلبات السلامة والاختبار.

تحديات ميدانية معقدة

وتواجه الجهود الدولية تحديات كبيرة، من بينها ضعف البنية الصحية في مناطق التفشي، والصراعات المحلية، وصعوبة تتبع الحالات، إلى جانب محدودية سلاسل الإمداد، وهو ما يعرقل سرعة تنفيذ التجارب.

ورغم ذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان وصول العلاجات إلى المرضى داخل المناطق المتضررة، مع العمل على تطوير لقاحات وعلاجات يمكن استخدامها على نطاق واسع مستقبلًا.