هل الكاتشب مضر بالصحة؟ خبراء التغذية يجيبون
يعد الكاتشب من أكثر الصلصات استخدامًا حول العالم، إذ يرافق العديد من الوجبات اليومية، إلا أن الجدل لا يزال قائمًا حول تأثيره على الصحة، خاصة مع احتواء بعض أنواعه على نسب مرتفعة من السكر والإضافات الصناعية.
وأكد خبراء تغذية أن الكاتشب ليس غذاءً ضارًا بطبيعته، لكن تأثيره الصحي يعتمد بشكل كبير على الكمية المستهلكة وجودة النظام الغذائي بشكل عام.
السكر.. أبرز مصدر للقلق
أوضح الخبراء أن أكثر ما يثير المخاوف بشأن الكاتشب هو محتواه من السكر، حيث تحتوي الملعقة الكبيرة الواحدة على ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبًا من السكر، وهو ما قد يؤدي إلى تجاوز الكميات اليومية الموصى بها عند الإفراط في تناوله.
كما أن معظم أنواع الكاتشب التجارية تُصنف ضمن الأغذية فائقة المعالجة، لاحتوائها على محليات وإضافات صناعية، فضلًا عن ارتباطها غالبًا بوجبات مرتفعة السعرات الحرارية مثل البطاطس المقلية واللحوم المصنعة.
الكاتشب يحتوي على مضادات أكسدة مفيدة
في المقابل، أشار خبراء التغذية إلى أن الكاتشب يحتوي على مادة الليكوبين، وهي من مضادات الأكسدة التي ترتبط بدعم صحة القلب، وقد تساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
وأوضحوا أن عملية طهي الطماطم وتصنيع الكاتشب تجعل الليكوبين أكثر قابلية للامتصاص مقارنة بالطماطم الطازجة، إلا أن الكميات التي يحصل عليها الجسم من الاستهلاك المعتدل تبقى محدودة.
هل الكاتشب منخفض السكر أفضل
حذر الخبراء من الاعتقاد بأن الكاتشب منخفض السكر هو الخيار الصحي الأفضل دائمًا، موضحين أن بعض المنتجات تعتمد على محليات صناعية قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء عند الإفراط في استهلاكها.
وأشاروا إلى أن تحضير الكاتشب منزليًا باستخدام الطماطم الطبيعية والتوابل، مع تقليل السكر، يعد خيارًا أكثر صحة للراغبين في تجنب الإضافات الصناعية.
الاعتدال هو مفتاح الاستفادة
أكد خبراء التغذية أن تناول الكاتشب باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن، لا يمثل خطرًا على الصحة بالنسبة لمعظم الأشخاص.
وأوضحوا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الكاتشب نفسه، وإنما في الإفراط في استهلاكه، أو تناوله باستمرار مع الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية.
