الجمعة 28 أغسطس 2026 07:57 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

الترطيب وصفاء الذهن في الصيف.. كيف يؤثر الماء على التركيز والمزاج

الجمعة 28 أغسطس 2026 06:37 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
ترطيب الجسم
ترطيب الجسم

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يصبح الحفاظ على ترطيب الجسم أمرًا ضروريًا لتجنب الجفاف والحفاظ على النشاط والصحة العامة، ولا يقتصر تأثير شرب الماء على الجسم فقط، بل يمتد أيضًا إلى وظائف الدماغ والتركيز والذاكرة والمزاج.

ويحتاج الجسم إلى الحصول على كميات مناسبة من السوائل على مدار اليوم، مع زيادة الاحتياج في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني والتعرق بكثرة.

ما العلاقة بين ترطيب الجسم وصفاء الذهن

يلعب الماء دورًا مهمًا في دعم وظائف الدماغ، إذ يساعد وصول السوائل بصورة كافية إلى الجسم على الحفاظ على كفاءة العمليات الحيوية المرتبطة بخلايا الدماغ والإشارات العصبية.

وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد يؤدي فقدان الماء إلى ظهور بعض الأعراض التي تؤثر على الأداء الذهني، مثل تشوش التفكير، ضعف الانتباه، النسيان وسرعة الانفعال.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجفاف قد يرتبط بتراجع الأداء في بعض المهام التي تعتمد على الذاكرة والانتباه وحل المشكلات، لذلك فإن الحفاظ على الترطيب قد يساعد في دعم التركيز والقدرات الذهنية خلال أيام الصيف الحارة.

هل شرب 13 كوبًا من الماء يوميًا ضروري

تختلف احتياجات الجسم من الماء من شخص إلى آخر، ولا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.

وتشير الإرشادات المذكورة في المصدر إلى نحو 3 لترات من السوائل يوميًا للرجال، أي ما يقارب 13 كوبًا، ونحو 2.2 لتر للنساء، أي حوالي 9 أكواب، مع التأكيد على أن الاحتياجات قد تزيد لدى الأشخاص الذين يعيشون في أجواء حارة أو يمارسون الرياضة أو يتعرقون بصورة كبيرة.

كما أن جزءًا من احتياجات الجسم للسوائل يمكن الحصول عليه من الأطعمة والمشروبات المختلفة، وليس من الماء وحده.

فوائد الحفاظ على ترطيب الجسم

يساعد الحصول على كمية مناسبة من السوائل على دعم وظائف الجسم المختلفة، وقد يساهم في:

الحفاظ على التركيز والانتباه.
تقليل الشعور بالإرهاق المرتبط بالجفاف.
دعم استقرار المزاج.
الحفاظ على مستويات النشاط والطاقة.
تعويض السوائل المفقودة نتيجة التعرق، خاصة خلال الطقس الحار.
أعراض الجفاف التي قد تؤثر على الحالة الذهنية

قد تظهر بعض العلامات عند عدم حصول الجسم على احتياجاته الكافية من السوائل، ومنها:

تشوش الذهن.
الصداع.
سرعة الانفعال.
النعاس والخمول.
زيادة النسيان.
الشعور بالتعب.

وتختلف شدة الأعراض وفقًا لدرجة الجفاف وحالة الشخص الصحية والظروف المحيطة.

نصائح بسيطة للحفاظ على ترطيب الجسم في الصيف

يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية للمساعدة على الحفاظ على الترطيب، منها:

ابدأ يومك بالماء: تناول كوب من الماء عند الاستيقاظ، مع عدم الاعتماد على المشروبات التي تحتوي على الكافيين وحدها للحصول على السوائل.
استخدم التذكيرات: يمكن ضبط تنبيهات على الهاتف لتذكيرك بشرب الماء على فترات متفرقة.
تناول الأطعمة الغنية بالماء: مثل البطيخ والخيار والكرفس والبرتقال.
أضف نكهة للماء: يمكن إضافة شرائح الليمون أو النعناع أو بعض الفواكه لتحسين مذاقه.
راقب لون البول: اللون الأصفر الفاتح غالبًا ما يشير إلى ترطيب أفضل، بينما قد يكون البول الداكن علامة على الحاجة إلى مزيد من السوائل، مع مراعاة أن بعض الأطعمة والأدوية قد تغير لون البول.

هل الإفراط في شرب الماء خطر

رغم أهمية الماء للجسم، فإن شرب كميات كبيرة جدًا خلال فترة قصيرة قد يؤدي في حالات نادرة إلى نقص صوديوم الدم، وهي حالة تحدث عندما ينخفض مستوى الصوديوم في الدم نتيجة زيادة السوائل بشكل يفوق قدرة الجسم على التخلص منها.

لذلك، الأفضل توزيع تناول السوائل على مدار اليوم بدلًا من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، مع مراعاة احتياجات الجسم والطقس ومستوى النشاط البدني.

الترطيب في الصيف.. حماية للجسم والعقل

الحفاظ على ترطيب الجسم خلال فصل الصيف لا يرتبط فقط بتجنب العطش والجفاف، بل يساعد أيضًا على دعم وظائف الجسم والدماغ والحفاظ على النشاط والتركيز.

ومع ذلك، تختلف كمية السوائل التي يحتاجها كل شخص، لذلك يجب مراعاة العمر والحالة الصحية ودرجة الحرارة ومستوى النشاط، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم تعليمات طبية خاصة بشأن كمية السوائل.