امرأة تخضع لعملية نادرة لاستبدال نصف لسانها بجزء من ساقها بعد إصابتها بالسرطان
في حالة طبية نادرة، خضعت امرأة بريطانية تبلغ من العمر 54 عامًا لعملية جراحية معقدة لاستئصال نصف لسانها المصاب بالسرطان، ثم إعادة بنائه باستخدام جزء من ساقها، في جراحة استغرقت نحو 13 ساعة.
تشخيص سرطان اللسان بعد تأخر اكتشافه
بدأت قصة إيلين سوير عندما لاحظت وجود قرحة صغيرة على لسانها، إلى جانب شعورها بالإرهاق وصعوبة في بلع بعض الأطعمة وأعراض تشبه الإنفلونزا.
وفي البداية، شُخّصت حالتها على أنها داء المبيضات الفموي، إلا أن إيلين لم تقتنع بالتشخيص، وقررت طلب رأي طبي ثانٍ في فبراير 2024، لتُحال إلى مستشفى متخصص في أمراض الرأس والرقبة، حيث خضعت للفحوص التي أكدت إصابتها بسرطان الخلايا الحرشفية في اللسان.
جراحة استغرقت 13 ساعة
في أبريل 2024، خضعت إيلين لعملية جراحية استغرقت 13 ساعة، جرى خلالها إزالة نصف اللسان المصاب، ثم إعادة بنائه باستخدام نسيج مأخوذ من ساقها.
وبعد الجراحة، واجهت إيلين فترة طويلة من التعافي، إذ اضطرت إلى الاعتماد على أنبوب للتغذية لعدة أسابيع، كما احتاجت إلى إعادة تعلم المشي بعد إزالة جزء كبير من الأنسجة من ساقها.
كما تسبب النسيج المستخدم في إعادة بناء اللسان في ظهور بعض الشعر عليه بصورة مؤقتة، قبل أن يتوقف نموه بعد خضوعها للعلاج الإشعاعي.
انتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية
لم تقتصر رحلة العلاج على استئصال جزء من اللسان وإعادة بنائه، إذ أظهرت الفحوص انتشار السرطان إلى الغدد الليمفاوية في الرقبة، ما استدعى إجراء عملية لاستئصالها.
وبعد الجراحة، أمضت إيلين نحو ثلاثة أسابيع في المستشفى قبل بدء العلاج الإشعاعي، الذي خضعت له يوميًا لمدة ستة أسابيع.
ووصفت المريضة هذه المرحلة بأنها كانت شديدة الصعوبة، خاصة مع استخدام قناع تثبيت وواقي للأسنان أثناء جلسات العلاج الإشعاعي.
صعوبات في الأكل والكلام
ولا تزال إيلين تعاني بعض الآثار الناتجة عن العملية والعلاج، إذ تواجه صعوبة في تناول بعض الأطعمة، خاصة اللحوم والأطعمة الحارة والسلطات، كما تتأثر قدرتها على الكلام عندما تشعر بالتعب.
وقالت إن لسانها لم يعد يتحرك بالطريقة نفسها بعد إزالة نصفه وإعادة بنائه، مشيرة إلى أن تورم اللسان بعد العملية وصل إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمه الطبيعي.
كما اضطرت في الأيام الأولى بعد الجراحة إلى استخدام سبورة بيضاء للتواصل، قبل أن تبدأ تدريجيًا في استعادة قدرتها على تحريك فمها والتحدث.
الأعراض المبكرة تستدعي الانتباه
وتبرز تجربة إيلين أهمية عدم تجاهل الأعراض المستمرة داخل الفم، خاصة القروح أو التقرحات التي لا تختفي، أو وجود صعوبة غير معتادة في البلع أو الكلام.
كما تؤكد قصتها أهمية طلب تقييم طبي آخر عند استمرار الأعراض أو عدم اقتناع المريض بالتشخيص الأول، مع ضرورة عدم اعتبار تجربة شخص واحد دليلًا على أن كل قرحة بالفم تعني الإصابة بالسرطان.
وتظل سرعة التقييم الطبي عاملًا مهمًا عند ظهور أعراض مستمرة أو غير معتادة، خاصة أن سرطان الفم واللسان قد يظهر في بدايته بأعراض يمكن الخلط بينها وبين مشكلات أكثر شيوعًا.
