وزير الصحة يبحث تحويل مبادرة الكشف المبكر عن الجلوكوما إلى برنامج دائم
بحث الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع الدكتور طارق الشعراوي، أستاذ طب العيون بجامعة جينيف ورئيس الجمعية العالمية لجراحات الجلوكوما، سبل تعزيز التعاون الطبي وتطوير منظومة العمل ضمن المبادرة الوطنية للكشف المبكر عن مرض الجلوكوما، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة.
وتناول الاجتماع استعراض آخر مستجدات تنفيذ المبادرة الوطنية للكشف المبكر عن الجلوكوما، منذ انطلاق مرحلتها التجريبية عام 2024، إلى جانب متابعة معدلات الإنجاز والخدمات الطبية والعلاجية التي جرى تقديمها للمرضى، ومناقشة الخطط المستقبلية للتوسع في خدمات الفحص والكشف والتشخيص والعلاج لمرضى المياه الزرقاء «الجلوكوما» بمختلف محافظات الجمهورية.
عبدالغفار: نسعى لتحويل المبادرة إلى برنامج دائم ومستدام
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية الانتقال بالمبادرة الوطنية للكشف المبكر عن الجلوكوما من مرحلة التشغيل التجريبي إلى برنامج دائم ومستدام، بما يضمن استمرارية تقديم خدمات التشخيص والعلاج المتطورة للمرضى، فضلًا عن دعم قدرات المنظومة الصحية في اكتشاف المرض خلال مراحله المبكرة.
وأوضح وزير الصحة والسكان أن التوسع في المبادرة يستهدف تعزيز جهود الدولة في حماية المواطنين من المضاعفات الصحية المرتبطة بمرض الجلوكوما، والحد من مخاطر فقدان البصر، من خلال إتاحة خدمات متخصصة للفحص والتشخيص والتدخل العلاجي في الوقت المناسب.
وأشار عبدالغفار إلى أهمية استمرار تطوير الخدمات المقدمة ضمن المبادرة، بما يتواكب مع أحدث الأساليب والتقنيات الطبية المستخدمة عالميًا في تشخيص وعلاج الجلوكوما، مؤكدًا ضرورة دعم الكوادر الطبية ورفع كفاءتها في مجال طب وجراحات العيون.
إشادة بنتائج المبادرة وبرامج تدريب الأطباء
وأشاد وزير الصحة والسكان بالنتائج التي حققتها المبادرة خلال الفترة الماضية، ولا سيما ما يتعلق بالخدمات العلاجية والجراحية التي تم توفيرها للمرضى بالمجان، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل التي تستهدف الكوادر الطبية العاملة في مجال جراحات العيون والجلوكوما.
وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون مع الخبرات والكفاءات المتخصصة في مجال الجلوكوما، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير برامج الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
25 مستشفى رمد متخصصًا في 16 محافظة
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تمتلك 25 مستشفى رمد متخصصًا موزعة على 16 محافظة على مستوى الجمهورية، بما يدعم جهود الدولة في توفير خدمات طب وجراحات العيون للمواطنين، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة.
وأضاف أن المبادرة الوطنية للكشف المبكر عن الجلوكوما شهدت إجراء 14 ألفًا و400 عملية جراحية بالمجان خلال عام، في إطار جهود الوزارة لتوفير الخدمات العلاجية اللازمة للمرضى، خاصة الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي للحد من تطور المرض والحفاظ على القدرة البصرية.
التوسع في الكشف والتشخيص والعلاج
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن خطط المرحلة المقبلة تتضمن التوسع في نطاق خدمات المبادرة، بما يتيح الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مع التركيز على الكشف المبكر عن الحالات وتشخيصها بصورة دقيقة، ثم توفير العلاج المناسب وفقًا للحالة الطبية لكل مريض.
ويُعد الكشف المبكر عن الجلوكوما أحد المحاور المهمة للحد من مضاعفات المرض، خاصة أن بعض الحالات قد تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في المراحل الأولى، الأمر الذي يجعل الفحص الدوري والتشخيص المبكر عنصرين أساسيين في الحفاظ على سلامة الإبصار.
وتستهدف وزارة الصحة والسكان، من خلال تطوير المبادرة وتحويلها إلى برنامج دائم، ترسيخ خدمات الكشف المبكر عن الجلوكوما ضمن منظومة الرعاية الصحية، مع استمرار تقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية، وتدريب الأطقم الطبية، والتوسع الجغرافي في تقديم الخدمة.
وأكدت الوزارة استمرار العمل على تطوير منظومة طب وجراحات العيون، والاستفادة من الخبرات المحلية والدولية المتخصصة، بما يدعم جهود الدولة في الوقاية من أسباب فقدان البصر وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

