الجمعة 30 أكتوبر 2026 11:56 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

​​​​​​​8 أخطاء يومية تدمر صحة عينيك دون أن تشعر.. احذر الاستخدام الطويل للهاتف والعدسات اللاصقة

الجمعة 30 أكتوبر 2026 10:58 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
صحة العين
صحة العين

مع الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية في الحياة اليومية، وقضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، أصبح إجهاد العين وجفافها واحمرارها من المشكلات الشائعة التي يعاني منها كثيرون، خاصة مع إهمال فترات الراحة وتأجيل زيارة طبيب العيون.

ولا تقتصر مخاطر العادات اليومية الخاطئة على الشعور المؤقت بالإرهاق، بل قد تؤثر بعض الممارسات في صحة العين وتزيد احتمالات الإصابة بالمضاعفات، خاصة عند سوء استخدام العدسات اللاصقة أو تجاهل التغيرات التي تطرأ على الرؤية.

 هناك مجموعة من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الأشخاص أثناء العناية بأعينهم، والتي يمكن تجنبها من خلال اتباع إرشادات بسيطة والاهتمام بالفحوصات الطبية الدورية.

8 أخطاء شائعة تهدد صحة العين وتؤثر على قوة الإبصار

1- استخدام الهاتف لفترات طويلة دون راحة

لا يرتبط إجهاد العين بعدد الساعات التي يقضيها الشخص أمام الهاتف فقط، وإنما يتأثر أيضًا بطريقة استخدام الأجهزة الإلكترونية، إذ يقل معدل الرمش بصورة ملحوظة عند التركيز في الشاشات، ما قد يؤدي إلى جفاف سطح العين وظهور الاحمرار والتهيج والشعور بعدم الراحة.

وللحد من هذه الأعراض، يُنصح بأخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الهاتف، والنظر إلى الأشياء البعيدة من وقت لآخر، مع الحرص على الرمش بصورة طبيعية وتجنب التحديق المستمر في الشاشة.

ومن الوسائل المفيدة تطبيق قاعدة 20-20-20، التي تنصح بالنظر إلى شيء يبعد نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية، كل 20 دقيقة من استخدام الأجهزة أو أداء المهام التي تتطلب التركيز على مسافات قريبة.

2- سوء استخدام العدسات اللاصقة

يُعد إهمال قواعد تنظيف العدسات اللاصقة وتخزينها من الأخطاء التي قد تعرض العين للتهيج والعدوى، خاصة عند ارتدائها لفترات أطول من الموصى بها أو النوم بها دون السماح الطبي.

وتشمل قواعد الاستخدام الآمن غسل اليدين وتجفيفهما جيدًا قبل التعامل مع العدسات، والالتزام بمواعيد تنظيفها واستبدالها، واستخدام المحاليل المخصصة لها وفقًا للتعليمات.

كما يجب نزع العدسات فور ظهور احمرار أو ألم أو تهيج أو تشوش في الرؤية، والتواصل مع طبيب العيون، خاصة إذا كانت الأعراض مفاجئة أو شديدة، مع الاحتفاظ بنظارة طبية بديلة لتجنب الاستمرار في ارتداء العدسات رغم الشعور بعدم الراحة.

3- تأجيل فحص المياه البيضاء

قد يرتبط إعتام عدسة العين، المعروف باسم المياه البيضاء، بالتقدم في العمر، لكنه لا يبدأ دائمًا بتشوش واضح في الرؤية، إذ يمكن أن تظهر بعض العلامات بصورة تدريجية لا ينتبه إليها المصاب في البداية.

ومن أبرز الأعراض:

  • صعوبة الرؤية بوضوح، خاصة في الإضاءة الضعيفة.
  • زيادة الحساسية للضوء والوهج.
  • صعوبة القيادة ليلًا عند مواجهة أضواء السيارات.
  • تغير طريقة تمييز الألوان وظهورها بصورة أقل وضوحًا.

وقد يعتقد البعض أن هذه التغيرات جزء طبيعي من الشيخوخة، لكن فحص العين يساعد على تحديد أسبابها ومدى تأثيرها على القدرة على الإبصار، وتحديد العلاج المناسب.

4- تجاهل احمرار العين وجفافها

قد ينتج جفاف العين واحمرارها عن أسباب متعددة، من بينها الاستخدام المطول للشاشات والتعرض المباشر للتكييف والهواء الجاف، بالإضافة إلى بعض العوامل البيئية والأدوية.

ورغم أن هذه الأعراض قد تكون مؤقتة، فإن استمرارها أو تكرارها يستدعي الانتباه وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد إرهاق عابر.

كما أظهرت ملاحظات خلال جائحة كورونا أن تدفق الهواء من أعلى الكمامة باتجاه العين قد يساهم في زيادة الجفاف لدى بعض الأشخاص.

ويمكن الحد من هذه المشكلة من خلال تجنب تيارات الهواء المباشرة، وأخذ فترات راحة من الشاشات، واستخدام قطرات مرطبة مناسبة بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.

أما الألم الشديد أو الحساسية للضوء أو التغير المفاجئ في الرؤية، فيتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا.

5- مشاركة قطرات العين مع الآخرين

قد يلجأ البعض إلى مشاركة قطرات العين مع أفراد الأسرة عند ظهور أعراض متشابهة، لكن هذه العادة قد تزيد خطر انتقال العدوى، خاصة إذا لامست فوهة العبوة العين أو الأسطح المحيطة بها.

كما تختلف أنواع القطرات بحسب سبب المشكلة، فبعضها يحتوي على مواد دوائية لا ينبغي استخدامها دون إشراف طبي.

لذلك، يُنصح بعدم مشاركة قطرات العين مع الآخرين، والالتزام بتعليمات التخزين والاستخدام، وعدم استعمال العبوات القديمة أو مجهولة المصدر أو التي تجاوزت مدة صلاحيتها بعد الفتح.

6- إبقاء الأطفال داخل المنزل معظم الوقت

لا تقتصر العناية ببصر الأطفال على تقليل وقت استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية، بل تشمل أيضًا تشجيعهم على اللعب والحركة في الهواء الطلق.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن قضاء الأطفال وقتًا خارج المنزل يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بقصر النظر، وقد يساعد على تأخير ظهوره، خاصة مع تقليل فترات التركيز المستمر على الأشياء القريبة.

ومن المهم تنظيم وقت استخدام الشاشات، وتوفير فرص يومية للعب خارج المنزل، وملاحظة أي علامات قد تشير إلى ضعف النظر، مثل الاقتراب الشديد من الكتب أو الهاتف، أو صعوبة رؤية الأشياء البعيدة.

7- تجاهل صعوبة القراءة بعد سن الأربعين

قد يلاحظ بعض الأشخاص بعد سن الأربعين صعوبة متزايدة في قراءة الرسائل على الهاتف أو الكتب، ويضطرون إلى إبعاد الأشياء عن أعينهم حتى يتمكنوا من رؤيتها بوضوح.

وقد تكون هذه العلامات مرتبطة بطول النظر الشيخوخي، وهو تغير طبيعي يحدث مع التقدم في العمر نتيجة انخفاض قدرة عدسة العين على التركيز على الأشياء القريبة.

ورغم أن هذه الحالة شائعة، فإن إجراء فحص النظر يساعد على تحديد مدى الحاجة إلى نظارات القراءة، واستبعاد وجود مشكلات أخرى قد تؤثر على الرؤية.

8- انتظار ظهور الأعراض قبل فحص العين

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن القدرة على الرؤية بوضوح تعني بالضرورة سلامة العينين، في حين أن بعض أمراض العيون قد تتطور تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى.

ولهذا، تساعد الفحوصات الدورية على اكتشاف بعض المشكلات مبكرًا، ويحدد طبيب العيون مواعيد الفحص المناسبة وفقًا للعمر والتاريخ الصحي وعوامل الخطورة، خاصة لدى مرضى السكري والأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لبعض أمراض العين.

كما ينبغي عدم تجاهل أي تغير جديد في الرؤية، حتى لو لم يكن مصحوبًا بألم أو أعراض أخرى.

كيف تحافظ على صحة عينيك وتحمي نظرك يوميًا؟

يمكن الحفاظ على صحة العين من خلال مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على تقليل الإجهاد والمخاطر المرتبطة بالاستخدام اليومي للأجهزة الإلكترونية، ومن أبرزها:

  • تطبيق قاعدة 20-20-20 أثناء استخدام الشاشات.
  • تجنب التحديق المستمر في الهاتف والحرص على الرمش بانتظام.
  • الالتزام بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة.
  • عدم مشاركة قطرات العين مع الآخرين.
  • تشجيع الأطفال على قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق.
  • الاهتمام بالفحوصات الدورية لدى طبيب العيون.
  • اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه.
  • عدم تجاهل جفاف العين أو الاحمرار أو أي تغير مستمر في الرؤية.

علامات خطيرة تستدعي زيارة طبيب العيون فورًا

هناك بعض الأعراض التي لا ينبغي الانتظار عند ظهورها، خاصة إذا حدثت بصورة مفاجئة، ومنها فقدان الرؤية أو تراجعها المفاجئ، وألم العين الشديد، وظهور ومضات ضوئية أو أجسام عائمة جديدة بكثرة، وظهور ستارة أو ظل في مجال الرؤية.

كما يستدعي احمرار العين المصحوب بألم أو حساسية شديدة للضوء، خصوصًا لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، تقييمًا طبيًا عاجلًا.

وفي النهاية، فإن الحفاظ على صحة العين لا يعتمد فقط على تجنب استخدام الهاتف لفترات طويلة، بل يحتاج إلى الاهتمام بالعادات اليومية الصحيحة، والالتزام بقواعد استخدام العدسات، وعدم تأجيل الفحوصات الطبية، لأن اكتشاف مشكلات الإبصار مبكرًا يساعد على التعامل معها والحد من تطورها.