الأربعاء 23 سبتمبر 2026 08:03 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

فوائد الفطر الريشي للأطفال.. ما حقيقة تأثيره على المناعة والنمو

الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:49 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
فوائد الفطر الريشي للأطفال
فوائد الفطر الريشي للأطفال

يبحث كثير من الآباء والأمهات عن الأطعمة والمكملات التي يمكن أن تدعم صحة الأطفال وتعزز نموهم، ومن بينها الفطر الريشي، المعروف أيضًا باسم الفطر الأحمر أو «الجانوديرما». ويُستخدم هذا النوع من الفطر منذ سنوات في بعض أنظمة الطب التقليدي الآسيوي، كما يتوفر حاليًا في صورة مستخلصات ومساحيق ومكملات غذائية.

ورغم الاهتمام المتزايد بالفطر الريشي، فإن الحديث عن فوائده للأطفال يحتاج إلى قدر من الحذر، خاصة أن معظم الدراسات المتعلقة به أُجريت على البالغين أو في ظروف مخبرية، ولا توجد أدلة سريرية كافية تسمح باعتباره مكملًا ضروريًا للأطفال أو وسيلة مؤكدة لعلاج مشكلة صحية معينة.

ما هو الفطر الريشي

الفطر الريشي، أو Ganoderma lucidum، نوع من الفطريات التي تنمو في المناطق الدافئة والرطبة، ويُعرف أيضًا باسم «اللينغزي» في بعض الثقافات الآسيوية.

ويحتوي الفطر على مجموعة من المركبات النشطة، من بينها بعض السكريات المتعددة والتربينات ومركبات أخرى يجري بحث تأثيراتها المحتملة على وظائف الجسم.

هل يمكن أن يساعد الفطر الريشي في دعم المناعة

يُعد دعم جهاز المناعة من أكثر الفوائد التي تُنسب إلى الفطر الريشي، إذ تشير بعض الدراسات المخبرية والبحثية إلى أن بعض مركباته قد تتفاعل مع خلايا الجهاز المناعي.

لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن تناول الفطر الريشي لدى الأطفال سيمنع العدوى أو يقلل الإصابة بالأمراض، إذ لا تزال الأدلة السريرية الخاصة بالأطفال محدودة.

لذلك، لا ينبغي استخدامه بدلًا من التغذية المتوازنة أو التطعيمات أو العلاج الطبي الموصوف للطفل.

الفطر الريشي وصحة الجهاز الهضمي

تُجرى أبحاث حول تأثير بعض مكونات الفطر الريشي في الجهاز الهضمي والميكروبيوم، إلا أن الأدلة المتوفرة لا تكفي حاليًا لإثبات أنه يحسن الهضم لدى الأطفال بصورة مؤكدة.

ويظل الحصول على الألياف والعناصر الغذائية اللازمة من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة وغيرها من الأطعمة المتنوعة هو الأساس للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي لدى الطفل.

هل يساعد الفطر الريشي على النمو

لا توجد أدلة قوية تثبت أن الفطر الريشي يعزز نمو الأطفال أو يزيد طولهم أو وزنهم بصورة مباشرة.

ويعتمد النمو الطبيعي بصورة أساسية على حصول الطفل على احتياجاته من البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن، إلى جانب النوم الكافي والنشاط البدني والمتابعة الصحية المنتظمة.

لذلك لا ينبغي الاعتماد على الفطر الريشي كمصدر رئيسي للعناصر الغذائية أو كوسيلة لتعويض نقص غذائي لدى الطفل.

الفطر الريشي والنوم والتركيز

تُنسب إلى الفطر الريشي فوائد تتعلق بالاسترخاء والنوم وتقليل التوتر، إلا أن هذه الاستخدامات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات، خصوصًا لدى الأطفال.

ومن ثم لا يمكن اعتباره علاجًا لمشكلات النوم أو ضعف التركيز لدى الطفل دون تقييم السبب الحقيقي للمشكلة واستشارة الطبيب عند الحاجة.

هل الفطر الريشي آمن للأطفال

هنا تأتي أهمية التفرقة بين الفطر كغذاء وبين مستخلصات الفطر والمكملات الغذائية.

فالمكملات قد تحتوي على تركيزات مختلفة من المركبات النشطة، كما أن جودة المنتجات وتركيبتها قد تختلف من منتج إلى آخر. ولذلك لا ينبغي إعطاء الطفل مستخلصات أو مكملات الفطر الريشي من تلقاء النفس.

وقد تحدث آثار جانبية لدى بعض الأشخاص، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي أو تفاعلات جلدية، كما توجد مخاوف من احتمالية حدوث تداخلات مع بعض الأدوية.

متى يجب استشارة الطبيب

ينبغي استشارة طبيب الأطفال قبل إعطاء الطفل الفطر الريشي في صورة مكمل غذائي، خاصة إذا كان الطفل يتناول أدوية بانتظام أو يعاني من مرض مزمن أو حالة صحية تتطلب متابعة.

كما يجب عدم تحديد جرعة للطفل اعتمادًا على الجرعات المستخدمة للبالغين، لأن احتياجات الأطفال تختلف بحسب العمر والوزن والحالة الصحية.

هل يمكن أن يحل الفطر الريشي محل النظام الغذائي المتوازن

لا. حتى مع وجود أبحاث حول المركبات الموجودة في الفطر الريشي، فإنها لا تجعله بديلًا عن النظام الغذائي المتنوع.

ويحتاج الطفل إلى وجبات متوازنة تشمل مصادر البروتين، والخضروات والفواكه، والحبوب، ومنتجات الألبان أو بدائلها المناسبة، إلى جانب الحصول على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها وفقًا لعمره وحالته الصحية.

يحظى الفطر الريشي باهتمام بحثي بسبب احتوائه على مركبات حيوية قد يكون لها تأثيرات مختلفة في الجسم، لكن الأدلة على فوائده الصحية لدى الأطفال ما زالت محدودة، ولا توجد معلومات كافية تبرر اعتباره مكملًا ضروريًا لكل طفل.

لذلك، يجب التعامل مع منتجات الفطر الريشي المخصصة للأطفال بحذر، وعدم إعطائها للطفل إلا بعد استشارة طبيب الأطفال وتقييم مدى الحاجة إليها، مع إعطاء الأولوية دائمًا للتغذية المتوازنة والرعاية الصحية المناسبة للعمر.