الخميس 29 أكتوبر 2026 08:47 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
موقع الصحة نيوز
×

علامة ذات رائحة كريهة قد تكشف مضاعفات ارتفاع الكوليسترول.. احذر هذه الأعراض

الخميس 29 أكتوبر 2026 07:29 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
ارتفاع الكوليسترول
ارتفاع الكوليسترول

قد يرتفع الكوليسترول في الدم لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يجعله من المشكلات الصحية الصامتة التي قد لا يكتشفها الشخص إلا من خلال الفحوصات الدورية. ومع استمرار ارتفاع الكوليسترول الضار، قد تتزايد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة عند تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين.

ومن المضاعفات الخطيرة التي قد ترتبط بضعف تدفق الدم إلى الأطراف الإصابة بالغرغرينا، وهي حالة يحدث فيها موت أنسجة الجسم نتيجة نقص إمدادات الدم والأكسجين، وقد يصاحبها في بعض الحالات إفرازات ورائحة كريهة، ما يستدعي التدخل الطبي العاجل.

ما العلامة ذات الرائحة الكريهة المرتبطة بمضاعفات ارتفاع الكوليسترول؟

تُعد الغرغرينا من المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى أحد أجزاء الجسم بصورة شديدة، وقد ترتبط في بعض الحالات بمرض الشريان المحيطي الناتج عن تضيق الشرايين أو انسدادها.

وتحدث هذه المشكلة عندما تتراكم الترسبات الدهنية داخل جدران الشرايين، بما يقلل وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى الأنسجة، خاصة في القدمين والساقين.

ومع تضرر الأنسجة وموتها، قد تظهر تغيرات في لون الجلد، أو تقرحات، أو إفرازات ذات رائحة كريهة، خصوصًا عند وجود عدوى مصاحبة.

لكن من المهم التأكيد أن الرائحة الكريهة وحدها لا تدل على ارتفاع الكوليسترول، كما أن الغرغرينا ليست علامة مبكرة أو شائعة لارتفاعه، وإنما قد تكون إحدى المضاعفات المتقدمة لاضطرابات الدورة الدموية في بعض الحالات.

لماذا قد يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى الغرغرينا؟

يرتبط ارتفاع الكوليسترول الضار LDL بزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وهي حالة تتراكم فيها الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تضيقها وانخفاض تدفق الدم خلالها.

وعندما تصاب الشرايين التي تغذي الساقين والقدمين بهذه المشكلة، قد يتطور مرض الشريان المحيطي، الذي يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية في الأطراف.

وفي الحالات الشديدة، قد لا تحصل الأنسجة على كمية كافية من الدم والأكسجين، ما قد يؤدي إلى ظهور جروح لا تلتئم أو موت الأنسجة والإصابة بالغرغرينا.

وتزداد الخطورة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو المدخنين أو من يعانون أمراضًا أخرى تؤثر في الأوعية الدموية.

5 أعراض قد تشير إلى مرض الشريان المحيطي المرتبط بارتفاع الكوليسترول

هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى ضعف تدفق الدم إلى الساقين والقدمين، وتستدعي التقييم الطبي، ومن أبرزها:

  • ألم الساقين عند المشي: قد يظهر الألم أثناء الحركة ويخف عند الراحة، وهي علامة معروفة لمرض الشريان المحيطي.
  • بطء التئام جروح القدمين: قد تستغرق الجروح وقتًا طويلًا للشفاء نتيجة ضعف وصول الدم إلى الأنسجة.
  • برودة القدمين: قد تكون إحدى علامات ضعف الدورة الدموية، خاصة إذا كانت ملحوظة مقارنة بالطرف الآخر.
  • تغير لون الجلد: قد يصبح الجلد شاحبًا أو مائلًا إلى الأزرق أو البنفسجي في بعض الحالات.
  • ظهور تقرحات أو أنسجة داكنة: قد تشير هذه التغيرات، خاصة إذا صاحبتها رائحة كريهة أو إفرازات، إلى مشكلة خطيرة تتطلب التدخل الطبي العاجل.

ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة ارتفاع الكوليسترول، إذ قد تكون لها أسباب أخرى، لكن ظهورها يستدعي الفحص لتحديد السبب.

متى تصبح الرائحة الكريهة من القدمين علامة تستدعي القلق؟

قد تنتج رائحة القدمين الكريهة عن التعرق أو العدوى الفطرية أو البكتيرية، ولا ترتبط عادة بارتفاع الكوليسترول بصورة مباشرة.

لكن إذا ظهرت الرائحة مع جرح لا يلتئم، أو تورم، أو إفرازات، أو تغير لون الجلد إلى الأسود أو البنفسجي، أو ألم شديد، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل.

وتُعد الغرغرينا حالة طبية طارئة قد تتطلب علاجًا سريعًا للحفاظ على الأنسجة المصابة ومنع انتشار العدوى. لذلك، لا ينبغي الانتظار حتى تتفاقم الأعراض أو محاولة علاجها منزليًا.

كيف يمكن الوقاية من مضاعفات ارتفاع الكوليسترول؟

يساعد التحكم في مستويات الكوليسترول الضار على تقليل مخاطر تصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويمكن دعم صحة الشرايين من خلال اتباع مجموعة من الخطوات:

  1. اتباع نظام غذائي صحي: يتضمن الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع تقليل الدهون المشبعة والمتحولة.
  2. ممارسة النشاط البدني: توصي الإرشادات الصحية العامة للبالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، بحسب القدرة والحالة الصحية.
  3. الإقلاع عن التدخين: للمساعدة في حماية الأوعية الدموية وتقليل مخاطر أمراض القلب.
  4. الحفاظ على وزن صحي: بما يدعم التحكم في الكوليسترول وضغط الدم ومستويات السكر.
  5. إجراء فحوصات الكوليسترول بانتظام: لأن ارتفاعه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة.
  6. الالتزام بالعلاج الموصوف: قد يحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية خافضة للكوليسترول، وفقًا لمستوياته ومخاطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تعرف أن الكوليسترول مرتفع؟

لا يمكن الاعتماد على الأعراض أو رائحة الجسم لتحديد مستوى الكوليسترول، إذ إن الطريقة الأساسية للكشف عنه هي إجراء تحليل دهون الدم، الذي يقيس الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار والنافع والدهون الثلاثية.

ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى العلاج وفقًا لنتائج التحليل والعمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة الأخرى.

 الغرغرينا المصحوبة أحيانًا برائحة كريهة قد تكون من المضاعفات الخطيرة لضعف تدفق الدم إلى الأطراف، لكن ارتفاع الكوليسترول نفسه لا يسبب عادة رائحة كريهة، ولا يمكن اكتشافه من خلال الرائحة وحدها. وتظل الفحوصات الدورية والتحكم في عوامل الخطورة أفضل وسيلة للوقاية من مضاعفاته.