الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:58 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
×

أفضل 3 أنواع من الأسماك لصحة القلب والدماغ.

الجمعة 6 نوفمبر 2026 01:20 مـ 25 جمادى أول 1448 هـ
السلمون والسردين والتونة
السلمون والسردين والتونة

تُعد الأسماك من أهم الأطعمة التي ينصح خبراء التغذية بإدراجها بانتظام ضمن النظام الغذائي، لما توفره من عناصر غذائية أساسية يحتاجها الجسم، وفي مقدمتها البروتين عالي الجودة وأحماض أوميجا 3 الدهنية، فضلًا عن فيتامين د ومعادن مهمة مثل اليود والسيلينيوم.

ولا تقتصر فوائد تناول الأسماك على بناء العضلات ودعم وظائف الجسم، بل تمتد لتشمل تعزيز صحة القلب والدماغ والعظام، والمساهمة في دعم الجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تتساوى جميع أنواع الأسماك في قيمتها الغذائية أو مستويات الزئبق التي تحتوي عليها، ما يجعل اختيار النوع المناسب أمرًا مهمًا لتحقيق أكبر استفادة صحية.

واستنادًا إلى توصيات أخصائيي التغذية، هناك ثلاثة أنواع من الأسماك تتميز بمحتواها من البروتين وأحماض أوميجا 3 والعناصر الغذائية المهمة، ويمكن أن تكون خيارات جيدة ضمن نظام غذائي متوازن.

أفضل 3 أنواع من الأسماك لصحة الجسم

1- السلمون.. كنز من أحماض أوميجا 3 لصحة القلب والدماغ

يأتي سمك السلمون في مقدمة الخيارات الغذائية الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم وظائف الخلايا وإنتاج الهرمونات وتعزيز المناعة، فضلًا عن أهميتها لصحة الدماغ والعينين والقلب.

وتوفر حصة تزن 85 جرامًا من السلمون الأطلسي البري المطهو نحو 21.6 جرام من البروتين، و1.8 جرام من أوميجا 3، بالإضافة إلى 155 سعرًا حراريًا.

وترتبط الأنماط الغذائية التي تتضمن تناول الأسماك الغنية بأوميجا 3 بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية، لذلك توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص من الأسماك أسبوعيًا، باعتبارها جزءًا من نظام غذائي صحي.

2- السردين.. فوائد غذائية كبيرة وزئبق منخفض

على الرغم من صغر حجمه، يتمتع السردين بقيمة غذائية مرتفعة تجعله من أفضل الخيارات لمن يبحثون عن مصدر جيد للبروتين وأحماض أوميجا 3، كما يتميز بانخفاض مستويات الزئبق مقارنة بالعديد من الأسماك الكبيرة.

وتحتوي علبة سردين تزن 92 جرامًا على نحو 22.6 جرام من البروتين و0.9 جرام من أوميجا 3، إلى جانب 191 سعرًا حراريًا.

ولا تتوقف فوائد السردين عند البروتين والدهون الصحية، إذ يحتوي أيضًا على الكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب12 والسيلينيوم، وهي عناصر مهمة لدعم صحة العظام والقلب والجهاز العصبي.

ويُعد السردين من الخيارات المناسبة للتنويع في مصادر البروتين البحري، خاصة لمن يرغبون في الحصول على عناصر غذائية متعددة مع تقليل التعرض للزئبق.

3- التونة.. مصدر غني بالبروتين وقليل السعرات الحرارية

تُعد التونة من الأطعمة المناسبة للأشخاص الذين يسعون إلى زيادة استهلاك البروتين، سواء لدعم بناء العضلات أو الحفاظ على الكتلة العضلية ضمن نظام غذائي متوازن.

وتتميز التونة الوثابة بمحتواها المرتفع من البروتين وانخفاض مستويات الزئبق فيها مقارنة ببعض الأنواع الأخرى من التونة.

وتوفر حصة تزن 85 جرامًا من التونة الوثابة المطهوة نحو 24 جرامًا من البروتين، و0.2 جرام من أوميجا 3، مقابل 112 سعرًا حراريًا فقط.

ورغم فوائد التونة الغذائية، ينبغي الانتباه إلى أن مستويات الزئبق تختلف باختلاف النوع، لذلك يُفضل اختيار الأنواع الأقل في محتواها منه، وعدم الإفراط في تناول الأنواع مرتفعة الزئبق.

كيف تختار الأسماك الطازجة بطريقة صحيحة

لا تعتمد الاستفادة من القيمة الغذائية للأسماك على نوعها فقط، بل ترتبط أيضًا بجودة السمك وطريقة شرائه وحفظه وطهيه. وينصح خبراء التغذية باتباع مجموعة من الإرشادات، أبرزها:

  • فحص الرائحة: اختيار الأسماك ذات الرائحة الخفيفة والطبيعية، وتجنب الأسماك ذات الرائحة النفاذة أو غير المعتادة.
  • التأكد من الطزاجة: يُفضل أن يكون اللحم متماسكًا، والعيون صافية ولامعة.
  • التنويع في الأنواع: عدم الاعتماد على نوع واحد من الأسماك، للحصول على مجموعة متنوعة من البروتين وأوميجا 3 والفيتامينات والمعادن.
  • اختيار الأسماك منخفضة الزئبق: خاصة عند تناولها بانتظام، مع مراعاة الإرشادات الخاصة بالفئات الأكثر حساسية، مثل الحوامل والأطفال.
  • اختيار طرق الطهي الصحية: مثل الشوي والخبز والطهي على البخار، بدلًا من القلي المتكرر الذي قد يزيد السعرات الحرارية والدهون.

درجة الحرارة المناسبة لطهي الأسماك

من المهم طهي الأسماك جيدًا لتقليل مخاطر الأمراض المنقولة بالغذاء، وتوصي إرشادات سلامة الغذاء بأن تصل درجة الحرارة الداخلية للسمك إلى 63 درجة مئوية، مع التأكد من نضج اللحم وتغير مظهره إلى اللون المعتم وانفصاله بسهولة بالشوكة.

احذر الأسماك مرتفعة الزئبق

رغم الفوائد الصحية المتعددة للأسماك، فإن بعض الأنواع قد تحتوي على مستويات مرتفعة من الزئبق، وهو ما يستدعي الحد من تناولها، خاصة بالنسبة للحوامل والأطفال.

ومن أبرز الأسماك المعروفة بارتفاع مستويات الزئبق فيها: سمك القرش، وأبو سيف، والماكريل الملكي، والتونة ذات العين الكبيرة.

لذلك، يُفضل اختيار الأنواع الأقل في محتواها من الزئبق، مع التنويع في مصادر الأسماك وعدم الإفراط في تناول نوع واحد.

ما أفضل طريقة للاستفادة من فوائد الأسماك

تتمثل القاعدة الأساسية في تحقيق التوازن بين القيمة الغذائية ومستويات الزئبق، من خلال تناول أنواع متنوعة من الأسماك الغنية بالبروتين وأحماض أوميجا 3، مثل السلمون والسردين والتونة الوثابة، مع الاهتمام بجودة السمك وطريقة طهيه.

وبذلك يمكن أن تصبح الأسماك جزءًا مهمًا من نظام غذائي صحي يدعم صحة القلب والدماغ والعظام، ويساعد الجسم على الحصول على مجموعة من العناصر الغذائية الضرورية.