الثلاثاء 17 مارس 2026 06:45 مـ 28 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

تراكم الدهون في العضلات يهدد صحة الشرايين.. دراسة جديدة تكشف المخاطر

الثلاثاء 17 مارس 2026 01:44 مـ 28 رمضان 1447 هـ
تراكم الدهون
تراكم الدهون

أظهرت دراسة حديثة أن تراكم الدهون داخل العضلات لا يقل خطورة عن أمراض الشرايين نفسها، وقد يكون له تأثير سلبي مباشر على قوة العضلات وصحة الأطراف، خصوصًا لدى المصابين بمرض الشرايين المحيطية.

ما هو مرض الشرايين المحيطية؟

مرض الشرايين المحيطية (Peripheral Artery Disease - PAD) هو اضطراب وعائي يصيب أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، ويؤدي إلى تضيق شرايين الساقين نتيجة تراكم اللويحات الدهنية.

مع انخفاض تدفق الدم، يعاني المرضى من آلام في الساق خاصة عند المشي، وفي الحالات المتقدمة قد يتعرض الطرف لخطر نقص التروية المزمن، ما قد يؤدي إلى البتر أو فقدان الأطراف.

تراكم الدهون في العضلات.. عامل مهم للضعف العضلي

ركزت الدراسة التي أعدها فريق من جامعة فلوريدا على العلاقة بين الدهون داخل العضلات ووظائفها لدى مرضى الشرايين المتقدمة. ووجد الباحثون أن تراكم الدهون في العضلات الهيكلية يشبه التبقع الدهني في شريحة اللحم، ويؤثر بشكل كبير على قدرة العضلات على الأداء حتى عند استعادة تدفق الدم الطبيعي.

تحليل عينات العضلات أظهر أن الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية كانت نشطة أكثر بكثير لدى المرضى مقارنة بالأفراد الأصحاء، ما يشير إلى أن الدهون ليست مجرد عرض جانبي للمرض، بل عامل محفز لضعف الأطراف.

نتائج التجارب على الفئران

قام الباحثون بتقييم وظيفة العضلات ونسبة الدهون داخلها لدى الفئران، ووجدوا أن:

زيادة الدهون داخل العضلات تؤدي إلى ضعف كبير في قوة العضلات.

تعديل العمليات المسؤولة عن إنتاج الدهون أدى إلى تحسن قوة العضلات، حتى مع استمرار ضعف تدفق الدم إلى الأطراف.

هذا يشير إلى أن صحة العضلات نفسها تلعب دورًا محوريًا في التعافي والقدرة على الحركة، وليس فقط صحة الشرايين.

التحدي الجديد في علاج أمراض الشرايين

حتى الآن، ركزت العلاجات القياسية على:

فتح الشرايين الجراحياً

تحفيز نمو الأوعية الدموية الجديدة

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تحسين تكوين العضلات وتقليل الدهون داخلها يمكن أن يكون استراتيجية فعّالة لدعم قوة العضلات وتحسين القدرة على المشي، ما قد يحدث ثورة في علاج مرض الشرايين المحيطية.

أهمية النتائج للمرضى

تراكم الدهون داخل العضلات يمثل آلية جديدة تؤثر على وظائف الأطراف بشكل مباشر.

تحسين صحة العضلات يمكن أن يزيد من القدرة على المشي ويعزز جودة حياة المرضى.

البحث مستمر لتحديد العوامل التي تحفز تراكم الدهون في العضلات، بهدف تطوير علاجات فعّالة.