السبت 6 يونيو 2026 11:22 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الصحة
×

مفاجأة علمية.. الصيام المتقطع يؤثر على بكتيريا الأمعاء وسلوك الأكل

السبت 6 يونيو 2026 05:43 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
فوائد الصيام المتقطع
فوائد الصيام المتقطع

أصبح الصيام المتقطع خلال السنوات الأخيرة واحدًا من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارًا حول العالم، باعتباره وسيلة فعالة للمساعدة على إنقاص الوزن، إلا أن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن تأثيراته قد تتجاوز مجرد فقدان الكيلوجرامات الزائدة.

وبحسب دراسة حديثة قادها الدكتور يونجلي لي من مستشفى الشعب بمقاطعة خنان في الصين، فإن الصيام المتقطع لمدة 12 ساعة قد يؤثر على العلاقة بين بكتيريا الأمعاء والمناطق الدماغية المسؤولة عن الشهية والسلوك الغذائي.

كيف يعمل الصيام المتقطع على الجسم

تشير نتائج الدراسة، التي نُشرت تفاصيلها عبر صحيفة La Razon، إلى أن هذا النمط الغذائي قد يساعد في تعديل التفاعل بين الجهاز الهضمي والدماغ، وهو ما ينعكس على التحكم في الجوع والعادات الغذائية والاندفاع نحو الطعام.

ويرى الباحثون أن هذه التغيرات قد تفسر لماذا لا يقتصر تأثير الصيام المتقطع على الوزن فقط، بل يمتد ليشمل السلوك الغذائي ونمط الأكل اليومي.

متابعة 25 شخصًا يعانون من السمنة

أُجريت الدراسة على 25 بالغًا يعانون من السمنة المفرطة في الصين، بمتوسط عمر يبلغ 27 عامًا، وتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 28 و45.

وخلال التجربة، استخدم الباحثون عدة أدوات لرصد التغيرات، شملت:

  • تحليل عينات البراز لدراسة الميكروبيوم المعوي
  • فحوصات دم لقياس التغيرات الأيضية
  • تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لمراقبة نشاط الدماغ

مراحل البرنامج الغذائي

المرحلة الأولى

استمرت 32 يومًا، وتضمنت نظام صيام متقطع خاضعًا للرقابة مع تقليل تدريجي للسعرات الحرارية حتى وصلت إلى نحو ربع الاحتياج اليومي للطاقة.

المرحلة الثانية

استمرت 30 يومًا، وتم خلالها اتباع نظام غذائي منخفض السعرات (500 سعر حراري للنساء و600 للرجال) مع قائمة أطعمة محددة.

نتائج الدراسة: فقدان وزن وتحسن صحي

في نهاية البرنامج، أظهرت النتائج:

  • فقدان متوسط 7.6 كيلوجرام لكل مشارك
  • انخفاض نسبة الدهون في الجسم ومحيط الخصر
  • تحسن ضغط الدم
  • انخفاض سكر الدم الصائم
  • تحسن مستويات الكوليسترول وإنزيمات الكبد

تأثيرات على الدماغ والأمعاء

من أبرز النتائج التي توصل إليها الباحثون انخفاض نشاط مناطق الدماغ المرتبطة بالشهية والسلوكيات الإدمانية.

ويرى العلماء أن هذه التغيرات قد تفسر تحسن التحكم في الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، إلى جانب تعزيز القدرة على ضبط السلوك الغذائي.

كما رُصدت تغييرات واضحة في تركيبة بكتيريا الأمعاء، ما يدعم فكرة وجود تواصل مباشر بين الجهاز الهضمي والدماغ أثناء فقدان الوزن.

هل هذه النتائج نهائية؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن حجم العينة كان محدودًا، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد الآليات الدقيقة وراء هذه التغيرات، خصوصًا العلاقة بين الأمعاء والدماغ في سياق الأنظمة الغذائية المختلفة.

تشير الدراسة إلى أن الصيام المتقطع لا يقتصر تأثيره على إنقاص الوزن فقط، بل قد يمتد ليشمل تعديل إشارات الجوع ونشاط الدماغ وتوازن بكتيريا الأمعاء، ما يفتح الباب لفهم أعمق لكيفية تأثير التغذية على السلوك والصحة العامة.