ظهور كلكوعة خلف أذن الطفل.. متى تكون طبيعية ومتى تستدعي القلق
يثير ظهور انتفاخ صغير أو ما يُعرف بين الأمهات بـ"الكلكوعة" في رقبة الطفل أو خلف أذنه حالة من القلق، خاصة عندما يظهر بشكل مفاجئ أو يستمر لفترة دون أعراض واضحة. إلا أن الأطباء يؤكدون أن معظم هذه الحالات تكون مرتبطة بتضخم الغدد الليمفاوية، وهو أمر شائع وطبيعي لدى الأطفال.
وأوضح Tamer Abdel Hamid أن ظهور كتلة صغيرة خلف الأذن أو في الرقبة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة، بل يكون غالبًا نتيجة استجابة الجهاز المناعي لعدوى أو التهاب بسيط في الجسم.
ما وظيفة الغدد الليمفاوية
تُعد الغدد الليمفاوية جزءًا أساسيًا من جهاز المناعة، وتنتشر في مناطق مختلفة من الجسم، خاصة الرقبة وخلف الأذن وتحت الفك.
وتعمل هذه الغدد على مكافحة الفيروسات والبكتيريا ومساعدة الجسم في التصدي للعدوى، لذلك قد يزداد حجمها مؤقتًا عند إصابة الطفل ببعض الأمراض الشائعة.
أسباب تضخم الغدد الليمفاوية عند الأطفال
بحسب استشاري طب الأطفال، فإن أكثر الأسباب شيوعًا لتضخم الغدد الليمفاوية تشمل:
- نزلات البرد والإنفلونزا.
- التهاب الحلق أو اللوزتين.
- التهابات الأذن.
- التهابات فروة الرأس أو وجود جروح بسيطة بها.
- مشكلات الأسنان أو التهابات اللثة.
وعند حدوث أي من هذه الحالات، قد تتضخم الغدة القريبة من مكان الالتهاب وتظهر على شكل كتلة صغيرة تحت الجلد.
كيف تبدو الغدة الليمفاوية الطبيعية
أوضح الطبيب أن الغدة الليمفاوية المتضخمة بشكل طبيعي تكون غالبًا:
- صغيرة الحجم نسبيًا.
- متحركة تحت الجلد.
- لينة أو مطاطية الملمس.
- غير مؤلمة في أغلب الحالات.
وقد تظل محسوسة لعدة أسابيع حتى بعد تعافي الطفل من المرض، ثم تبدأ في التراجع تدريجيًا مع مرور الوقت.
متى يجب القلق واستشارة الطبيب
رغم أن معظم حالات تضخم الغدد الليمفاوية تكون بسيطة، فإن هناك بعض العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب في أسرع وقت، ومنها:
- زيادة حجم الغدة بشكل مستمر.
- كبر حجمها بصورة ملحوظة.
- أن تكون ثابتة وغير متحركة تحت الجلد.
- استمرار ارتفاع درجة الحرارة لفترة طويلة.
- فقدان الوزن دون سبب واضح.
- التعرق الليلي المتكرر.
- وجود ألم شديد أو احمرار واضح حول الغدة.
نصائح مهمة للأمهات
ينصح الأطباء بعدم الضغط على الغدة المتضخمة أو محاولة عصرها أو فحصها بشكل متكرر، لأن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التهيج والالتهاب، وقد يتسبب في تضخمها بصورة أكبر.
كما يُفضل متابعة حجم الغدة وحالة الطفل العامة، واستشارة الطبيب إذا استمرت لفترة طويلة أو ظهرت أي أعراض غير معتادة.
