ملعقة سمن صباحًا.. عادة قديمة تعود للجدل من جديد
في عصر تتزاحم فيه المكملات الغذائية ومنتجات العناية بالبشرة باهظة الثمن، عاد تقريرطبى ليعيد تسليط الضوء على عادة غذائية تقليدية بسيطة: تناول ملعقة صغيرة من السمن صباحًا على الريق، باعتبارها ممارسة متوارثة في بعض الثقافات الآسيوية.
وتثير هذه العادة جدلًا بين مؤيدين يرون فيها فوائد صحية وجمالية، وخبراء طب حديث يدعون إلى الحذر من المبالغة في تفسير فوائدها.
ماذا يحدث للجسم عند تناول السمن صباحًا
يُشير أخصائيو التغذية إلى أن السمن يحتوي على حمض البيوتيريك، الذي يُعتقد أنه يدعم صحة جدار الأمعاء ويحسن عملية امتصاص العناصر الغذائية، وهو ما قد يكون مهمًا في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي.
كما توفر الدهون الصحية الموجودة في السمن مصدرًا للطاقة المستدامة، مقارنة بالكافيين أو السكريات التي قد تسبب ارتفاعًا سريعًا يتبعه انخفاض في الطاقة لاحقًا.
وتوضح بعض آراء خبراء التغذية أن تناول السمن مع الماء الدافئ قد يساهم في تحسين الإحساس بالطاقة والتركيز خلال اليوم.
فوائد محتملة للبشرة والمفاصل والدماغ
تشير بعض التوجهات الغذائية إلى أن السمن يحتوي على فيتامينات ذائبة في الدهون مثل A وD وE وK، والتي تحتاج إلى الدهون لامتصاصها بشكل فعال داخل الجسم.
وترى أخصائية التغذية جوهي أرورا أن تناول السمن بانتظام قد ينعكس على نضارة البشرة خلال فترة تتراوح بين أسابيع إلى شهرين، بفضل الأحماض الدهنية الأساسية.
كما يُعتقد أنه قد يدعم وظائف الدماغ ويساهم في تحسين صحة المفاصل وحركتها، نتيجة احتوائه على عناصر غذائية مرتبطة بصحة الجهاز العصبي والعظام.
بين الطب التقليدي والحديث.. جدل مستمر
في المقابل، يرى الطب الحديث أن بعض هذه الفوائد ما زالت بحاجة إلى أدلة علمية أقوى لإثباتها بشكل قاطع، رغم الاعتراف بالقيمة الغذائية للسمن عند تناوله باعتدال.
ويحذر أطباء القلب من الإفراط في استهلاك السمن، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب، نظرًا لاحتوائه على نسبة من الدهون المشبعة التي قد تؤثر على صحة الأوعية الدموية عند الإفراط فيها.
من يجب أن يتجنب هذه العادة
يوصي الأطباء بضرورة استشارة مختص قبل إدخال السمن ضمن الروتين اليومي، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من:
- السمنة أو زيادة الوزن
- ارتفاع مؤشر كتلة الجسم
- أمراض القلب أو الدهون في الدم
ويؤكد الخبراء أن السمن ليس “علاجًا سحريًا” ولا “مضرًا مطلقًا”، بل عنصر غذائي تقليدي يعتمد تأثيره على الكمية وطريقة الاستخدام.
الجرعة المناسبة يوميًا
يتفق معظم خبراء التغذية على أن الكمية الآمنة تتراوح بين ملعقة صغيرة إلى ملعقتين يوميًا، مع التأكيد على أن الاعتدال هو العامل الأساسي للاستفادة من فوائده دون التعرض لمخاطر صحية.
كما يُفضل استخدام السمن المصنوع من زبدة البقر الطبيعي، لسهولة هضمه مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.
