الأحد 21 يونيو 2026 07:22 مـ 5 محرّم 1448 هـ
بوابة الصحة
×

الكركم وصحة المفاصل.. لماذا يزداد الإقبال عليه كمكمل غذائي

الأحد 21 يونيو 2026 05:35 مـ 5 محرّم 1448 هـ
علاج التهاب المفاصل طبيعيًا
علاج التهاب المفاصل طبيعيًا

شهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة إقبالًا متزايدًا على المكملات الغذائية المستخلصة من الكركم، المعروف بلونه الذهبي واستخدامه التقليدي في المطبخ الآسيوي والطب الشعبي، وذلك بعد تصاعد الاهتمام بفوائده الصحية المحتملة، خاصة فيما يتعلق بصحة المفاصل.

 فإن هذا الانتشار يعود إلى دراسات علمية تشير إلى خصائص الكركم المضادة للالتهابات، مما جعله خيارًا شائعًا لدى الباحثين عن بدائل طبيعية لدعم صحة الجسم.

الكركم كبديل طبيعي لتخفيف آلام المفاصل

يشير عدد من الخبراء إلى أن الكركم قد يساعد في تخفيف آلام المفاصل والحد من الالتهابات، وهو ما يدفع الكثيرين لاستخدامه كمكمل غذائي داعم.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الأمريكي بول بيرجنر، المتخصص في الأعشاب الطبية والتغذية العلاجية، أن الكركم يعمل في الجسم بآلية مختلفة عن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين، ما يجعله خيارًا طبيعيًا لدى البعض.

كما أشار إلى أن الكركم لا يرتبط عادةً بالآثار الجانبية الشائعة لبعض المسكنات، مثل تهيج المعدة أو القرحة، وهو ما يعزز الإقبال عليه كبديل طبيعي.

فعالية الكركم في تخفيف الالتهاب

من جانبها، أوضحت خبيرة التغذية الوظيفية جينا فولبي أن بعض المراجعات العلمية تشير إلى قدرة الكركم على تقليل أعراض التهاب المفاصل، خاصة خشونة الركبة، وتحسين القدرة الحركية لدى بعض الحالات.

وترجع هذه التأثيرات إلى مركب “الكركمين” النشط، الذي يعمل على تنظيم المسارات الالتهابية في الجسم وتقليل إفراز المواد المرتبطة بالألم والتورم.

سر الامتصاص: لماذا لا يعمل الكركم وحده

رغم فوائده المحتملة، يشير خبراء التغذية إلى أن الجسم لا يمتص الكركمين بسهولة، ما يقلل من فعاليته عند تناوله بمفرده.

وتوضح الدراسات أن هناك طريقتين رئيسيتين لتحسين الامتصاص:

  • إضافة الفلفل الأسود الذي يحتوي على مادة “البيبيرين” والتي قد تعزز امتصاص الكركمين بشكل كبير.
  • تناوله مع الدهون الصحية مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، نظرًا لكونه مركبًا يذوب في الدهون.

كما ينصح الخبراء بتناوله مع الطعام وتجنب تناوله على معدة فارغة لتفادي أي تهيج محتمل في الجهاز الهضمي.

فوائد إضافية للجهاز الهضمي والمناعة

تشير بعض الدراسات إلى أن الكركم قد يساهم في دعم صحة الأمعاء من خلال تعزيز نمو البكتيريا النافعة، مما يساعد على تقوية الجهاز المناعي وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

كما يُعتقد أنه يساهم في حماية الحاجز المعوي من الالتهابات وتقليل انتقال السموم إلى مجرى الدم.

تأثير محتمل على الدماغ والقلب

وتشير أبحاث حديثة إلى أن خصائص الكركم المضادة للالتهاب قد يكون لها دور في دعم صحة الدماغ، والمساعدة في تقليل مخاطر بعض الأمراض العصبية المرتبطة بالتقدم في العمر.

كما يُعتقد أنه قد يساهم في تحسين المزاج عبر دعم إفراز بعض النواقل العصبية، إلى جانب دوره المحتمل في تقليل مستويات الكوليسترول الضار ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

يرى خبراء أن الكركم قد يمثل إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند استخدامه بشكل صحيح، خاصة عند دمجه مع الفلفل الأسود والدهون الصحية، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية معينة.