مفاجأة عن سمك المزارع.. القيمة الغذائية ليست أقل كما يعتقد البعض
أثارت أسماك المزارع جدلًا واسعًا بين المستهلكين خلال الفترة الأخيرة، بين من يفضل تناولها ومن يتخوف من تأثيرها على الصحة، خاصة مع زيادة انتشارها في الأسواق المحلية والعالمية.
وأكد الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن الاتجاه إلى الاستزراع السمكي أصبح ضرورة عالمية لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء، في ظل عجز الثروة السمكية الطبيعية عن تغطية احتياجات السكان المتزايدة، وهو ما دفع دولًا كبرى مثل الصين والولايات المتحدة ودول أوروبا إلى التوسع في هذا المجال.
القيمة الغذائية لأسماك المزارع
وأوضح أبو الريش أن القيمة الغذائية لأسماك المزارع لا تقل بشكل ملحوظ عن الأسماك البحرية، مشيرًا إلى أن الدراسات العلمية تؤكد تقارب القيم الغذائية بينهما، وأن الفروق تعتمد بشكل أساسي على نوع السمك ونوعية التغذية التي يحصل عليها.
وأضاف أن أسماك المزارع تظل مصدرًا مهمًا للبروتين عالي الجودة، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم.
حقيقة استخدام الهرمونات في التربية السمكية
وحول ما يُثار بشأن استخدام هرمونات النمو في أسماك المزارع، أوضح أن هذه الفكرة تُعد من أكثر الشائعات انتشارًا، مؤكدًا أن استخدامها ليس شائعًا أو عمليًا من الناحية الاقتصادية في أغلب المزارع المعتمدة.
وأشار إلى أن الأسماك تعتمد في نموها على أعلاف متوازنة تحتوي على البروتينات والعناصر الغذائية الأساسية، وهو ما يضمن نموًا طبيعيًا ويحافظ على قيمتها الغذائية.
هل يمكن تناول جلد السمك
وأكد خبير التغذية أن تناول جلد السمك ممكن في حال كان المصدر موثوقًا وتم تنظيفه وطهيه بشكل صحي، حيث يحتوي الجلد على بروتينات وكولاجين طبيعي، إلى جانب بعض الدهون الصحية والمعادن.
وأوضح أن بعض الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين تحتوي على نسب جيدة من أحماض أوميجا 3 في الجلد، ما يزيد من قيمته الغذائية.
مخاطر التلوث تعتمد على المصدر
وشدد على أن الخطر الحقيقي لا يتعلق بكون السمك من مزارع أو بحر، بل بمصدره ومدى خضوعه للرقابة الصحية، موضحًا أن الأسماك القادمة من بيئات ملوثة قد تحتوي على آثار من المعادن الثقيلة أو الملوثات الصناعية، خاصة في الأنسجة الدهنية والجلد.
واختتم بالتأكيد على أن اختيار الأسماك من مصادر موثوقة وتحت رقابة صحية هو العامل الأساسي لضمان السلامة الغذائية والاستفادة من قيمتها الصحية.
