بريطانيا تعتمد أول دواء يؤخر الإصابة بالسكري من النوع الأول
وافقت National Health Service على إتاحة دواء Teplizumab، ليصبح أول علاج من نوعه في العالم ينجح في تأخير ظهور مرض Type 1 Diabetes لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تطور طبي مهم في مسار مكافحة المرض، حيث لا يقتصر العلاج على التعامل مع الأعراض أو تعويض نقص الأنسولين، بل يستهدف الآلية المناعية المسببة للمرض من الأساس.
اعتماد رسمي بعد تقييم علمي شامل
جاءت الموافقة عقب اعتماد الدواء من قبل National Institute for Health and Care Excellence، وهو العقار الذي تنتجه Sanofi.
وحظي القرار بترحيب واسع داخل الأوساط الطبية والعلمية، باعتباره بداية مرحلة جديدة في علاج السكري من النوع الأول تعتمد على التدخل المبكر قبل ظهور الأعراض بشكل كامل.
من هم المستفيدون من العلاج الجديد
يستهدف العلاج الأطفال من عمر 8 سنوات فأكثر، بالإضافة إلى البالغين الذين تم اكتشاف إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض قبل ظهور الأعراض الواضحة.
ويعاني نحو 400 ألف شخص في United Kingdom من السكري من النوع الأول، وهو مرض مزمن يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يؤدي إلى فقدان الجسم قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.
كيف يعمل الدواء
يعتمد تيبليزوماب على إعادة توجيه استجابة الجهاز المناعي وتقليل الهجوم على الخلايا المنتجة للأنسولين داخل البنكرياس.
وبذلك يساعد العلاج على إبطاء تطور المرض وتأخير الحاجة إلى العلاج المكثف بالأنسولين، مما يمنح المرضى سنوات إضافية قبل الوصول إلى المرحلة الكاملة من الإصابة.
ويرى متخصصون أن هذا النهج يمثل تحولًا كبيرًا في فلسفة علاج المرض، لأنه يستهدف السبب الجذري بدلًا من معالجة النتائج فقط.
طريقة الحصول على العلاج
بحسب تقديرات المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة، من المتوقع أن يستفيد نحو 1100 شخص من العلاج خلال العام الأول، على أن يستقر العدد عند نحو 820 مريضًا سنويًا في السنوات التالية.
ويُعطى الدواء من خلال محلول وريدي يومي لمدة 14 يومًا متتالية، وتستغرق كل جلسة علاجية نحو 30 دقيقة، مع زيادة تدريجية في الجرعة خلال الأيام الأولى من البرنامج العلاجي.
خبراء: أكبر تقدم في علاج المرض منذ قرن
وقالت Elizabeth Robertson إن اعتماد هذا العلاج يمثل تحولًا غير مسبوق في علاج السكري من النوع الأول، واصفة إياه بأنه أكبر تطور يشهده المجال منذ أكثر من 100 عام.
وأضافت أن أهمية العلاج تكمن في استهدافه للمسبب الأساسي للمرض، وليس مجرد تعويض نقص الأنسولين، مؤكدة أن هذه الخطوة قد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير وسائل للوقاية من المرض بشكل كامل.
كما شددت على أهمية ضمان وصول العلاج إلى جميع المرضى المستحقين بصورة عادلة ومتساوية.
لماذا يُعد هذا الدواء إنجازًا طبيًا
- أول علاج يثبت قدرته على تأخير ظهور السكري من النوع الأول.
- يستهدف السبب المناعي للمرض وليس الأعراض فقط.
- يمنح المرضى فترة أطول قبل الحاجة إلى العلاج المكثف بالأنسولين.
- يفتح الباب أمام تطوير علاجات وقائية مستقبلية.
- يمثل تحولًا في أساليب التعامل مع الأمراض المناعية المزمنة.
