منظم ضربات القلب.. متى يحتاج المريض إلى تركيبه وما مخاطره
يُعد جهاز تنظيم ضربات القلب «Pacemaker» من الأجهزة الطبية المهمة المستخدمة لعلاج بعض اضطرابات نظم القلب، خاصة الحالات التي يعاني فيها القلب من بطء شديد في النبض أو خلل في التوصيل الكهربائي.
ويختلف منظم ضربات القلب عن الإجراءات التي تستهدف الشرايين؛ إذ تتركز وظيفته الأساسية على تنظيم النشاط الكهربائي للقلب والحفاظ على معدل ضربات مناسب، وليس علاج انسداد الشرايين أو توسيع الأوعية الدموية.
ما وظيفة منظم ضربات القلب
يعمل الجهاز على إرسال نبضات كهربائية عندما لا يستطيع النظام الكهربائي الطبيعي للقلب الحفاظ على معدل أو إيقاع مناسب. وقد يساعد ذلك في تخفيف أعراض مرتبطة ببطء ضربات القلب، مثل التعب والدوخة والإغماء وضيق النفس.
ولا يعني وجود مشكلة في شرايين القلب بالضرورة الحاجة إلى جهاز تنظيم ضربات القلب، إذ يعتمد قرار زراعته على طبيعة اضطراب النظم والتوصيل الكهربائي ونتائج الفحوصات التي يجريها طبيب القلب.
كيف يتم تشخيص الحاجة إلى الجهاز
يعتمد الطبيب على تقييم الحالة والأعراض إلى جانب فحوصات القلب، ومن أبرزها تخطيط كهربية القلب «ECG»، الذي يسجل النشاط الكهربائي للقلب، وجهاز هولتر الذي يراقب معدل ضربات القلب وإيقاعه لفترة أطول، خاصة عندما لا يظهر اضطراب النظم خلال التخطيط التقليدي.
كيف تتم عملية زرع منظم ضربات القلب
في النوع التقليدي، يوضع الجهاز تحت الجلد بالقرب من عظمة الترقوة، وتُمرر أسلاك رفيعة عبر أحد الأوعية الدموية إلى القلب لنقل الإشارات الكهربائية بين الجهاز والقلب.
وتختلف تفاصيل الإجراء بحسب نوع الجهاز وحالة المريض، كما توجد أجهزة حديثة من دون أسلاك تقليدية، تُزرع مباشرة داخل القلب في حالات محددة.
هل منظم ضربات القلب خطير
يُعد زرع منظم ضربات القلب علاجًا راسخًا، لكن مثل أي إجراء طبي، توجد مضاعفات محتملة. وقد تشمل العدوى، والتورم أو الكدمات والنزيف، وتجلطات دموية، وإصابة الأوعية الدموية أو الأعصاب، وانخماص الرئة، إضافة إلى احتمال تحرك الجهاز أو الأسلاك من موضعها، وهو ما قد يؤدي في حالات نادرة إلى مضاعفات أكثر خطورة.
ولا تتوقف المتابعة الطبية بعد تركيب الجهاز، إذ يحتاج المريض إلى فحوصات دورية للتأكد من كفاءة عمله وحالة البطارية والأسلاك. وتشير مايو كلينك إلى أن فحص الجهاز قد يتم كل 3 إلى 6 أشهر، مع إمكانية المتابعة عن بُعد في كثير من الحالات.
هل يستطيع المريض ممارسة حياته بصورة طبيعية
يمكن لمعظم المرضى العودة إلى أنشطتهم المعتادة بعد التعافي، لكن قد تكون هناك قيود مؤقتة على بعض الأنشطة خلال الأسابيع الأولى بعد الزراعة، وفقًا لتعليمات الطبيب وحالة المريض.
كما تحتاج بطارية الجهاز إلى المتابعة، وتختلف مدة استخدامها بحسب نوع الجهاز وطريقة تشغيله؛ وعند اقتراب نفادها، يمكن استبدال وحدة الجهاز وفق خطة يحددها فريق القلب.
ويؤكد الأطباء أن قرار تركيب منظم ضربات القلب لا يُتخذ لمجرد وجود أعراض مثل الدوخة أو بطء النبض، وإنما بعد تحديد سبب اضطراب ضربات القلب والتأكد من أن الجهاز هو الخيار العلاجي المناسب للحالة.
