ألم الكعب مش مجرد تعب.. 7 أسباب وراء الوجع وطرق التعامل معه
ألم الكعب من المشكلات التي قد تؤثر على القدرة على المشي أو الوقوف لفترات طويلة، وقد يظهر الألم أسفل الكعب أو في الجزء الخلفي منه، بحسب السبب.
ولا يرتبط ألم الكعب بحالة واحدة، إذ يمكن أن ينتج عن التهاب الأنسجة أو الأوتار، أو ضغط الأعصاب، أو الإصابات الناتجة عن الإجهاد المتكرر. لذلك فإن معرفة السبب وراء الألم تساعد في اختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه.
وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى ألم الكعب وطرق التعامل معها.
1. التهاب اللفافة الأخمصية
يُعد التهاب اللفافة الأخمصية من أكثر أسباب ألم الكعب شيوعًا، ويحدث عندما تتعرض اللفافة الأخمصية، وهي نسيج سميك يمتد أسفل القدم، للتهيج أو الالتهاب.
وغالبًا ما يظهر الألم في صورة وجع حاد أسفل الكعب، ويكون أكثر وضوحًا عند الخطوات الأولى في الصباح أو بعد الجلوس لفترة طويلة، وقد يعود الألم بعد الوقوف أو ممارسة نشاط بدني لفترات ممتدة.
وقد تزداد احتمالية الإصابة بهذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يمارسون الجري والأنشطة الرياضية، أو الذين يقضون ساعات طويلة في وضع الوقوف، إضافة إلى بعض أشكال القدم، مثل القدم المسطحة أو التقوس المرتفع.
طرق التعامل مع التهاب اللفافة الأخمصية
قد يساعد وضع الثلج على منطقة الألم لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة عدة مرات يوميًا في تخفيف الانزعاج لدى بعض الأشخاص، إلى جانب تمارين إطالة عضلات الساق وباطن القدم.
كما قد يكون ارتداء أحذية توفر دعمًا جيدًا للقدم مفيدًا، مع تجنب المشي حافي القدمين، خاصة على الأسطح الصلبة.
وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض، يمكن للطبيب تحديد العلاج المناسب، مثل العلاج الطبيعي أو وسائل علاجية أخرى، بينما لا تكون الجراحة الخيار المعتاد في الحالات البسيطة.
2. نتوءات الكعب
نتوء الكعب هو نمو عظمي يمكن أن يظهر في منطقة أسفل عظمة الكعب. ووجود النتوء لا يعني بالضرورة الشعور بالألم، لكنه قد يترافق مع مشكلات أخرى، مثل التهاب اللفافة الأخمصية.
وقد يزداد الضغط على الكعب لدى الأشخاص الذين يقفون لفترات طويلة أو يتعرضون لإجهاد متكرر في القدم.
كيف يمكن التعامل مع نتوء الكعب
يركز التعامل مع الحالة عادةً على تقليل الضغط الواقع على القدم وتحسين دعمها، وقد يشمل ذلك استخدام فرشات أو تقويمات مناسبة للقدم، إلى جانب تمارين الإطالة.
وفي حال استمرار الأعراض، يمكن للطبيب تحديد الخيارات العلاجية المناسبة وفقًا لسبب الألم وشدته، بينما لا تكون الجراحة ضرورية في معظم الحالات.
3. التهاب وتر أخيل
يقع وتر أخيل في الجزء الخلفي من الكعب، ويمكن أن يؤدي التهابه أو تهيجه إلى الشعور بالألم في هذه المنطقة، خاصة مع زيادة النشاط البدني.
وقد يزداد الألم أثناء الجري أو القفز أو ممارسة الأنشطة التي تتطلب حركات سريعة ومتكررة.
طرق التعامل مع التهاب وتر أخيل
قد تتضمن الخطوات الأولية تقليل الأنشطة التي تزيد الألم ومنح الوتر فرصة للتعافي، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية عضلات الساق بصورة تدريجية وتحت توجيه مناسب.
وفي بعض الحالات، يمكن استخدام وسائل مساعدة لتقليل الضغط على الوتر، مثل بعض أنواع الدعامات أو رافعات الكعب، وفقًا لتقييم الطبيب أو المختص.
4. التهاب الجراب خلف الكعب
الجراب عبارة عن كيس صغير يحتوي على سائل ويساعد على تقليل الاحتكاك بين الأنسجة. وعندما يحدث التهاب في الجراب الموجود بالقرب من الجزء الخلفي من الكعب، قد يظهر الألم والتورم.
وقد يرتبط هذا النوع من الألم بالاحتكاك المتكرر الناتج عن الأحذية، أو ممارسة الجري والأنشطة التي تضع ضغطًا متكررًا على المنطقة.
ما الذي يساعد على تخفيف الألم
قد تساعد الراحة وتقليل النشاط الذي يزيد الألم، إلى جانب وضع الثلج، في تخفيف الأعراض لدى بعض الحالات.
كما يمكن أن يكون اختيار حذاء مناسب يقلل الاحتكاك والضغط على الجزء الخلفي من الكعب مفيدًا، وقد تستخدم الحشوات أو التقويمات عند الحاجة وتحت إشراف مختص.
5. ألم الكعب المرتبط بالأعصاب
في بعض الحالات، قد يكون ألم الكعب ناتجًا عن ضغط أو تهيج أحد الأعصاب الموجودة في القدم، ومن المشكلات المرتبطة بذلك متلازمة النفق الرُصغي.
ويختلف هذا النوع من الألم عن بعض أنواع آلام الكعب الأخرى، فقد يظهر في صورة ألم حاد أو حارق أو شعور بالوخز والتنميل.
وقد تزيد بعض العوامل من احتمالية حدوث هذه المشكلة، ومنها القدم المسطحة أو التقوس المرتفع، وبعض إصابات الكاحل السابقة، إضافة إلى بعض الحالات الصحية.
طرق التعامل مع ألم الكعب العصبي
يعتمد العلاج على سبب ضغط العصب وشدته، وقد يشمل استخدام الدعامات أو تقويمات القدم لتحسين وضعها، إلى جانب تمارين الإطالة والعلاج الطبيعي.
وفي الحالات التي لا تستجيب للعلاجات المحافظة، قد يناقش الطبيب خيارات أخرى وفقًا للحالة وسبب الأعراض.
6. كسور الإجهاد
كسور الإجهاد عبارة عن شقوق صغيرة يمكن أن تحدث في العظام نتيجة الضغط المتكرر عليها.
وقد تظهر هذه الإصابات عند زيادة النشاط البدني بصورة سريعة أو تكرار المجهود دون منح الجسم وقتًا كافيًا للتعافي.
ويظهر الألم عادةً أثناء المشي أو الجري، وقد يصبح أكثر وضوحًا مع زيادة النشاط. وتزداد احتمالية الإصابة لدى الرياضيين أو الأشخاص الذين يرفعون مستوى نشاطهم بشكل مفاجئ، وكذلك في بعض الحالات التي ترتبط بضعف العظام.
ماذا تفعل عند الاشتباه في كسر إجهادي
تحتاج الإصابة إلى تقليل الحمل على القدم وإعطاء العظم الوقت الكافي للالتئام. وقد يتطلب الأمر استخدام حذاء داعم أو وسيلة تثبيت بحسب شدة الإصابة ومكانها.
وعند الاشتباه في وجود كسر إجهادي، من المهم عدم الاستمرار في النشاط الذي يسبب الألم، والحصول على تقييم طبي لتحديد طبيعة الإصابة والعلاج المناسب.
7. الثآليل الأخمصية
الثآليل الأخمصية هي نمو جلدي ينتج عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، وقد تظهر على باطن القدم، بما في ذلك منطقة الكعب.
وقد تسبب ألمًا عند الضغط عليها أثناء المشي، ويمكن أحيانًا ملاحظة نقاط داكنة صغيرة داخل المنطقة المصابة.
وقد تنتشر الثآليل الأخمصية بسهولة أكبر في الأماكن المشتركة التي يتم فيها المشي دون ارتداء أحذية، لذلك يساعد تجنب المشي حافي القدمين في الأماكن العامة على تقليل احتمالية انتقال العدوى.
طرق علاج الثآليل الأخمصية
تختلف طريقة العلاج بحسب حجم الثؤلول ومكانه واستجابته للعلاج، وقد تشمل بعض العلاجات الموضعية أو التجميد، إلى جانب خيارات أخرى يحددها الطبيب.
كما يمكن استخدام الحشوات لتقليل الضغط على المنطقة المؤلمة أثناء المشي، خاصة إذا كانت الثؤلول في موضع يتحمل وزن الجسم.
كيف يمكن الوقاية من ألم الكعب
يمكن تقليل فرص الإصابة ببعض أنواع ألم الكعب من خلال الاهتمام بدعم القدم وتجنب الزيادة المفاجئة في النشاط البدني.
ومن العادات التي قد تساعد:
ارتداء أحذية مناسبة توفر دعمًا جيدًا للقدم.
زيادة النشاط الرياضي بصورة تدريجية بدلًا من رفع شدته بشكل مفاجئ.
ممارسة تمارين الإطالة بانتظام لعضلات الساق والقدم.
تجنب الوقوف أو المشي لفترات طويلة إذا كان ذلك يؤدي إلى زيادة الألم.
تجنب المشي حافي القدمين لفترات طويلة على الأسطح الصلبة إذا كان ذلك يسبب الألم.
الانتباه إلى الألم المستمر أو المتكرر وعدم تجاهله.
متى يحتاج ألم الكعب إلى تقييم طبي؟
ليس كل ألم في الكعب علامة على مشكلة خطيرة، لكن استمرار الألم أو تكراره أو زيادة شدته يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.
كما ينبغي الحصول على تقييم متخصص عند وجود صعوبة واضحة في المشي، أو تورم شديد، أو ألم بعد إصابة، أو الاشتباه في وجود كسر إجهادي، بدلًا من الاعتماد على المسكنات أو الراحة المؤقتة فقط.
يمكن أن يكون ألم الكعب ناتجًا عن أسباب متعددة، بدءًا من التهاب اللفافة الأخمصية والتهاب وتر أخيل، وصولًا إلى المشكلات العصبية وكسور الإجهاد والثآليل الأخمصية.
ويعتمد العلاج على تحديد السبب، لذلك فإن استمرار الألم أو تأثيره على الحركة يستدعي استشارة الطبيب لتقييم الحالة ووضع خطة العلاج المناسبة.
