الخميس 20 أغسطس 2026 07:51 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الصحة
×

أضرار شرب الماء للرضيع قبل 6 أشهر.. خطر خفي يهدد صحته

الخميس 20 أغسطس 2026 06:53 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
أضرار الماء للرضيع
أضرار الماء للرضيع

تسعى الأمهات دائمًا إلى توفير أفضل رعاية للرضيع، ومن الأسئلة الشائعة التي تشغل بالهن: متى يمكن إعطاء الرضيع الماء؟ وهل شرب الماء قبل عمر 6 أشهر قد يسبب أضرارًا؟

وخلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، يعتمد الرضيع بصورة أساسية على حليب الأم أو الحليب الصناعي للحصول على احتياجاته من السوائل والعناصر الغذائية، لذلك لا يُنصح بإعطائه الماء بشكل إضافي قبل بلوغ نحو 6 أشهر، إلا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك.

أضرار شرب الماء للرضيع قبل 6 أشهر

تكون كلى الرضيع خلال الأشهر الأولى من العمر غير مكتملة النضج مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا، ولذلك فإن تناول كميات زائدة من الماء قد يؤثر في قدرة الجسم على الحفاظ على التوازن الطبيعي للسوائل والأملاح.

وقد يؤدي الإفراط في الماء إلى انخفاض تركيز الصوديوم في الدم، وهي حالة تعرف باسم نقص صوديوم الدم أو التسمم المائي، ويمكن أن تكون خطيرة إذا كانت شديدة.

ماذا يحدث لجسم الرضيع عند تناول الماء

عندما يحصل الرضيع على كمية كبيرة من الماء، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تخفيف تركيز بعض المعادن المهمة في الدم، وعلى رأسها الصوديوم.

ويؤدي اضطراب توازن السوائل والأملاح في الحالات الشديدة إلى ظهور أعراض عصبية، لذلك لا ينبغي التعامل مع إعطاء الماء للرضيع بكميات كبيرة باعتباره أمرًا آمنًا لمجرد أن الماء ضروري للجسم.

الماء قد يقلل حصول الطفل على التغذية

من المخاطر الأخرى لإعطاء الماء للرضيع في وقت مبكر أنه قد يجعله يشعر بالشبع، وبالتالي يقل إقباله على الرضاعة.

وهذا يعني أن الطفل قد يحصل على كمية أقل من حليب الأم أو الحليب الصناعي، رغم أن الحليب هو المصدر الأساسي للطاقة والبروتين والدهون والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها خلال هذه المرحلة.

خطر تخفيف الحليب الصناعي بالماء

من الأخطاء التي يجب تجنبها أيضًا إضافة ماء أكثر من الكمية المحددة عند تحضير الحليب الصناعي.

فقد تعتقد بعض الأمهات أن زيادة كمية الماء تساعد على إطالة مدة الرضعة أو تخفيف الحليب، لكن ذلك قد يؤدي إلى تقليل تركيز العناصر الغذائية التي يحصل عليها الطفل، كما يزيد من خطر اضطراب مستوى الصوديوم في الدم.

لذلك يجب تحضير الحليب الصناعي وفق التعليمات الموجودة على العبوة وبالكميات المحددة من الماء والحليب.

ما أعراض التسمم المائي عند الرضع

يمكن أن تختلف الأعراض بحسب كمية الماء التي تناولها الطفل ومدى انخفاض مستوى الصوديوم، لكن الحالات الشديدة قد يصاحبها:

  • الخمول أو النعاس بصورة غير معتادة.
  • الغثيان أو القيء.
  • تورم أو انتفاخ في بعض أجزاء الجسم.
  • اضطرابات في الوعي أو السلوك.
  • ارتعاش أو تشنجات.
  • صعوبة في الاستجابة أو الاستيقاظ.

وفي حال ظهور تشنجات أو اضطراب واضح في الوعي بعد تناول كمية كبيرة من الماء، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

متى يمكن للرضيع شرب الماء

عادةً يمكن البدء في تقديم كميات صغيرة من الماء عند بلوغ الطفل نحو 6 أشهر، بالتزامن مع بدء إدخال الأطعمة الصلبة، مع استمرار حليب الأم أو الحليب الصناعي باعتباره مصدرًا أساسيًا للتغذية خلال هذه المرحلة.

وتختلف احتياجات كل طفل وفق عمره ونموه ونظامه الغذائي، لذلك يمكن لطبيب الأطفال تحديد الكمية المناسبة، خصوصًا إذا كان الطفل يعاني من حالة صحية معينة.

هل يحتاج الرضيع للماء في الطقس الحار

حتى في الأجواء الحارة، لا ينبغي إعطاء الرضيع أقل من 6 أشهر الماء من تلقاء النفس لتعويض السوائل، بل ينبغي زيادة الرضاعة حسب احتياجه.

وإذا كان هناك قلق بشأن الجفاف أو قلة التبول أو ارتفاع درجة الحرارة، فمن الأفضل استشارة طبيب الأطفال لتحديد التصرف المناسب.

إعطاء الرضيع الماء قبل عمر 6 أشهر ليس ضروريًا في الظروف المعتادة، وقد يصبح ضارًا عند تقديمه بكميات كبيرة، خصوصًا بسبب احتمالية التأثير في توازن الصوديوم والسوائل وتقليل كمية الحليب التي يتناولها الطفل.

كما يجب عدم تخفيف الحليب الصناعي بكمية ماء أكبر من الموصى بها، والالتزام دائمًا بطريقة التحضير المدونة على العبوة.