الصحة العالمية تحذر: 2.6 مليون وفاة سنويًا بالأمراض غير السارية في شرق المتوسط
حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع العبء الصحي للأمراض غير السارية في إقليم شرق المتوسط، مؤكدة أن هذه الأمراض تتسبب في وفاة أكثر من 2.6 مليون شخص سنويًا، بما يمثل نحو 63% من إجمالي الوفيات في الإقليم.
وأوضحت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، أن ملايين الأشخاص في دول الإقليم يتعايشون مع أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة، ما يجعل توفير رعاية صحية آمنة ومستمرة ضرورة أساسية على مدار رحلة علاج المريض.
الصحة العالمية: الرعاية الآمنة ضرورة لمرضى الأمراض المزمنة
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن رعاية المصابين بالأمراض غير السارية لا تقتصر على زيارة واحدة للطبيب أو تلقي علاج لفترة محددة، وإنما تمثل رحلة علاجية ممتدة مدى الحياة، ما يستدعي أن تكون كل مرحلة من مراحل الرعاية آمنة ومنظمة ومتكاملة.
وعلى المستوى العالمي، أشارت المنظمة إلى أن مريضًا من بين كل 10 مرضى يتعرض لضرر أثناء تلقي الرعاية الصحية، وأن نحو نصف هذه الأضرار يمكن الوقاية منها، وهو ما يبرز أهمية تعزيز إجراءات سلامة المرضى داخل المؤسسات الصحية.
النزاعات تزيد مخاطر الرعاية الصحية في شرق المتوسط
وأوضحت المنظمة أن النزاعات والنزوح وحالات الطوارئ الإنسانية تزيد من صعوبة تقديم رعاية صحية آمنة في إقليم شرق المتوسط، نتيجة تعطل الخدمات العلاجية وانقطاع المرضى عن الأدوية والسجلات الطبية.
كما تفرض الأزمات الإنسانية ضغوطًا إضافية على الأنظمة الصحية، التي تواجه في بعض الدول تحديات كبيرة في توفير الخدمات الأساسية، خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة وعلاج طويل الأمد.
وشددت منظمة الصحة العالمية على أن الأمراض غير السارية لا تتوقف خلال الأزمات، وبالتالي يجب ألا تتوقف الرعاية الصحية الآمنة المقدمة للمصابين بها.
جهود لتعزيز الرعاية الصحية الأولية
وأشارت المنظمة إلى أنها تعمل مع دول الإقليم على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتحسين خدمات الأمراض غير السارية، بما يجعلها أكثر أمانًا وتكاملًا وتنسيقًا طوال حياة المريض.
ودعت الحكومات والعاملين في القطاع الصحي والقادة والمسؤولين عن السياسات الصحية إلى جعل سلامة المرضى جزءًا أساسيًا من رعاية المصابين بالأمراض غير السارية، مع التركيز على الاستماع إلى المرضى ومنع الضرر قبل حدوثه.
كما أكدت أهمية تعزيز مختلف حلقات تقديم الرعاية الصحية وضمان عدم انقطاع المرضى عن الخدمات التي يحتاجون إليها، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون على المتابعة المستمرة.
الصحة العالمية: سلامة المرضى يجب أن تكون أولوية
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الرعاية الآمنة يجب أن تكون حاضرة في صميم القرارات والخدمات الصحية وكل مرحلة من مراحل رحلة المريض، باعتبار أن سلامة المرضى تمثل عنصرًا أساسيًا في جودة الرعاية الصحية.
