9 عادات تساعدك على التقدم في العمر بصحة أفضل والحفاظ على نشاط العقل والجسم
مع التقدم في العمر، لا تتعلق الصحة والقدرة على الحركة والتفكير بالسنوات التي يعيشها الإنسان فقط، وإنما تتأثر أيضًا بالعادات اليومية التي يلتزم بها على مدار حياته.
نقلًا عن خبراء في الشيخوخة وطول العمر الصحي من مؤسسات طبية وأكاديمية، فإن تبني مجموعة من العادات الصحية يمكن أن يساعد على الحفاظ على اللياقة البدنية والصحة العقلية وجودة الحياة مع التقدم في السن.
1. الحركة اليومية
يُعد النشاط البدني من أهم العادات المرتبطة بالحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، إذ يساعد على دعم صحة القلب والعضلات والعظام والدماغ.
ولا يشترط ممارسة الرياضة لفترات طويلة، إذ يمكن البدء بالمشي أو ممارسة أي نشاط بدني بسيط، ثم زيادة المدة والجهد تدريجيًا وفقًا لقدرة الشخص وحالته الصحية.
كما تكتسب تمارين تقوية العضلات أهمية خاصة مع التقدم في العمر، لأنها تساعد على الحفاظ على القوة والقدرة على الحركة وتقليل فقدان الكتلة العضلية.
2. اتباع نظام غذائي صحي
تشير الأدلة العلمية إلى فوائد اتباع نمط غذائي قريب من النظام المتوسطي، والذي يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك.
وفي المقابل، يُنصح بالحد من السكريات المضافة والدهون المشبعة والأطعمة شديدة التصنيع.
وأظهر تحليل علمي شمل أكثر من 10 آلاف شخص انخفاضًا في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأشخاص الذين اتبعوا نمطًا غذائيًا متوسطيًا مقارنة بمجموعة أخرى خلال فترة الدراسة.
3. المتابعة الطبية المنتظمة
تزداد احتمالات الإصابة ببعض المشكلات الصحية مع التقدم في العمر، لذلك تساعد المتابعة الطبية المنتظمة على اكتشاف الأمراض مبكرًا ومراقبة عوامل الخطر.
كما ينصح الخبراء بطرح الأسئلة على الطبيب عند عدم فهم التشخيص أو طريقة استخدام العلاج، لأن معرفة تفاصيل الحالة والخطة العلاجية تساعد على الالتزام بها بصورة أفضل.
4. الحفاظ على العلاقات الاجتماعية
لا تقتصر أهمية العلاقات الاجتماعية على تحسين الحالة النفسية، بل ترتبط أيضًا بالصحة العامة.
وترتبط العزلة الاجتماعية بزيادة التوتر ومخاطر بعض المشكلات الصحية، لذلك يُنصح بالحفاظ على التواصل مع الأسرة والأصدقاء والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، خاصة مع التقدم في العمر.
5. الحصول على نوم كافٍ
يُعد النوم الجيد من العوامل المهمة لصحة القلب والدماغ والجسم بشكل عام.
وبحسب توصيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة التي نقلتها «Prevention»، يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل كل ليلة.
وفي حال استمرار الأرق أو ظهور أعراض مثل الشخير الشديد أو توقف التنفس أثناء النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
6. التعامل مع التوتر
يمكن أن يؤثر التوتر المزمن في النوم والنشاط البدني والعادات الغذائية، كما قد يؤثر في الالتزام بالأدوية والعادات الصحية.
وأشارت المجلة إلى أبحاث ربطت التوتر بزيادة بعض علامات التقدم في العمر، في حين ارتبطت القدرة الأفضل على التعامل مع الضغوط بتأثير أقل لهذه العوامل.
لذلك يمكن أن تساعد ممارسة الأنشطة التي تقلل التوتر، مثل المشي وتمارين التنفس والاسترخاء والتواصل الاجتماعي، في دعم الصحة العامة.
7. الحفاظ على نشاط الدماغ
لا يقتصر تأثير النشاط البدني على الجسم، إذ يرتبط أيضًا بصحة الدماغ.
وتشير البيانات إلى أن النشاط البدني، خاصة التمارين التي ترفع معدل ضربات القلب وتمارين القوة، يرتبط بزيادة مستويات بعض العوامل المرتبطة بالحفاظ على وظائف التعلم والذاكرة.
ومع ذلك، فإن هذه الارتباطات لا تعني أن ممارسة الرياضة تمنع الإصابة بالخرف أو مرض الزهايمر بشكل مؤكد، وإنما تشير إلى دور محتمل للنشاط البدني في دعم صحة الدماغ.
8. الحفاظ على القرب العاطفي
يمثل الحفاظ على العلاقات القوية والقرب من الأشخاص الذين يمنحون الدعم النفسي والاجتماعي جانبًا مهمًا من الحياة الصحية.
ويمكن للعلاقات الجيدة أن توفر الشعور بالانتماء والدعم، وتساعد الإنسان على التعامل مع التغيرات والتحديات التي قد تصاحب مراحل التقدم في العمر.
9. الاستمرار في العمل أو ممارسة الأنشطة
لا يعني التقدم في العمر بالضرورة التوقف عن العمل أو الأنشطة التي تمنح الإنسان شعورًا بالقيمة والإنجاز.
ويرى خبراء طول العمر أن إعادة تصميم نمط العمل مع التقدم في السن قد تكون خيارًا مناسبًا، مثل تقليل ساعات العمل أو اختيار أنشطة تتناسب مع القدرات البدنية والعقلية في كل مرحلة عمرية.
ابدأ بخطوات بسيطة
وأكد الخبراء أن تحسين نمط الحياة لا يتطلب إجراء تغييرات كبيرة دفعة واحدة.
ويمكن البدء بعادة أو اثنتين فقط، مثل المشي يوميًا، وتحسين جودة الطعام، وتنظيم مواعيد النوم، ثم إضافة عادات أخرى بصورة تدريجية.
وأكدت لورا كارستنسن، أستاذة علم النفس بجامعة ستانفورد، أن طريقة تقدم الإنسان في العمر ليست ثابتة بالكامل، وأن تغيير نمط الحياة يمكن أن يؤثر في كيفية التقدم في السن، ويساعد على الحفاظ على الصحة والقدرات العقلية والجسدية لفترة أطول.
التقدم في العمر أمر طبيعي، لكن الحفاظ على الحركة والنشاط العقلي والعلاقات الاجتماعية والنوم الجيد والغذاء المتوازن والمتابعة الطبية يمكن أن يدعم جودة الحياة والصحة في المراحل المختلفة من العمر.
