الخميس 17 سبتمبر 2026 08:12 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الصحة
×

دراسة: أدوية شائعة لعلاج هشاشة العظام ترتبط بانخفاض خطر الزهايمر

الخميس 17 سبتمبر 2026 06:54 مـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
أدوية هشاشة العظام
أدوية هشاشة العظام

كشفت دراسة واسعة النطاق عن ارتباط استخدام نوع شائع من الأدوية المستخدمة في علاج هشاشة العظام بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به لدى كبار السن، في نتائج تشير إلى وجود علاقة محتملة بين صحة العظام وصحة الدماغ.

أدوية هشاشة العظام والزهايمر

وشملت الدراسة 121 ألفًا و492 شخصًا تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين استخدموا البيسفوسفونات المحتوية على النيتروجين (NBP) سجلوا خطرًا أقل للإصابة بالزهايمر والخرف المرتبط به بنسبة 16% مقارنة بالأشخاص الذين لم يستخدموا أدوية لعلاج هشاشة العظام.

كما ارتبط استخدام هذه الأدوية بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر والخرف بنسبة 24% مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا أنواعًا أخرى من أدوية هشاشة العظام.

وتُستخدم البيسفوسفونات المحتوية على النيتروجين بشكل أساسي لإبطاء فقدان كتلة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، خاصة لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام.

علاقة محتملة بين صحة العظام والدماغ

وقال تشينغ لونغ تشيونغ، الأستاذ المشارك في قسم علم الأدوية والصيدلة بكلية لي كا شينغ للطب في جامعة هونغ كونغ، إن هناك أدلة بحثية متزايدة تشير إلى وجود علاقة بين صحة العظام وصحة الدماغ.

وأوضح أن دراسات سابقة أشارت إلى أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كتلة العظام أو هشاشة العظام قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من العمر.

وتفتح النتائج الجديدة الباب أمام مزيد من البحث حول إمكانية وجود آليات مشتركة بين الأمراض المرتبطة بالعظام والتغيرات العصبية التي ترتبط بالخرف ومرض الزهايمر.

الدراسة لا تثبت أن الأدوية تمنع الزهايمر

ورغم النتائج التي توصل إليها الباحثون، فإن الدراسة رصدية، وهو ما يعني أنها تكشف عن ارتباط بين استخدام الأدوية وانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر، لكنها لا تثبت أن البيسفوسفونات هي السبب المباشر في هذا الانخفاض.

كما اقتصرت الدراسة على سكان صينيين، ولذلك لا يزال من غير المؤكد مدى إمكانية تعميم النتائج على مجموعات سكانية أخرى تختلف في الخصائص الصحية والوراثية ونمط الحياة.

عوامل أخرى قد تؤثر في النتائج

أشار الباحثون إلى عدد من القيود التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تفسير النتائج، من بينها عدم توفر اختبارات معرفية أساسية لجميع المشاركين، وعدم وجود معلومات كافية حول شدة هشاشة العظام والكسور.

كما لم تتوفر بيانات كافية بشأن استخدام المشاركين لمكملات الكالسيوم وفيتامين «د»، وهي عوامل قد تكون مرتبطة بصحة العظام والحالة الصحية العامة.

وأشار الباحثون كذلك إلى احتمال تأثير عوامل أخرى على خطر الإصابة بالخرف، مثل مستوى التعليم، والعزلة الاجتماعية، والتعرض لتلوث الهواء، وضعف البصر.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

وتشير نتائج الدراسة إلى وجود علاقة تستحق مزيدًا من البحث بين علاجات هشاشة العظام وصحة الدماغ، لكنها لا تعني في الوقت الحالي أن البيسفوسفونات يمكن استخدامها للوقاية من مرض الزهايمر.

ويؤكد الباحثون أهمية إجراء دراسات إضافية، بما في ذلك دراسات على مجموعات سكانية مختلفة وأبحاث أكثر تفصيلًا، لتحديد ما إذا كان هناك تأثير مباشر لهذه الأدوية على خطر الإصابة بالزهايمر والخرف.