الأحد 15 فبراير 2026 01:37 صـ 26 شعبان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

تعرف على داء الريسوس وطرق الوقاية منه

السبت 14 فبراير 2026 10:17 صـ 26 شعبان 1447 هـ
داء الريسوس
داء الريسوس

رغم أن اختلاف فصائل الدم بين الزوجين قد يكون أمرًا شائعًا وعاديًا، فإن وجود تعارض في عامل الريسوس بين الأم والجنين قد يحمل أبعادًا طبية مهمة تستدعي متابعة دقيقة. يُعد داء الريسوس من الحالات التي يمكن السيطرة عليها بسهولة إذا تم اكتشافها مبكرًا، لكنه قد يتسبب في مضاعفات خطيرة للجنين عند الإهمال.

ما هو داء الريسوس؟

داء الريسوس، أو عدم توافق عامل الريسوس، هو حالة تنشأ نتيجة تفاعل مناعي بين دم الأم ودم جنينها. ويحدث هذا عندما تكون الأم سالبة عامل الريسوس (Rh-) بينما يكون الجنين موجب العامل (Rh+).

عامل الريسوس هو بروتين موجود على سطح خلايا الدم الحمراء؛ وجوده يعني أن الشخص موجب العامل، وغيابه يعني أنه سالب العامل.

تتمثل الخطورة عندما يتعرض جسم الأم السالبة لعامل الريسوس لدم الجنين الموجب، سواء أثناء الحمل أو الولادة أو بعد أي نزيف أو تدخل طبي، فيقوم جهازها المناعي بإنتاج أجسام مضادة تهاجم خلايا دم الجنين.

لماذا لا تظهر مشكلة داء الريسوس غالبًا في الحمل الأول؟

في معظم الحالات، لا يتأثر الحمل الأول بشكل كبير لأن تكوين الأجسام المضادة يحتاج إلى وقت. لكن في حالات الحمل اللاحقة، إذا كان الجنين موجب العامل أيضًا، فإن الأجسام المضادة التي تكونت سابقًا تعبر المشيمة وتهاجم خلايا دم الجنين، ما قد يؤدي إلى فقر دم شديد.

مضاعفات محتملة قد تهدد حياة الجنين

في حال عدم التشخيص المبكر أو العلاج المناسب، قد يتعرض الجنين إلى:

فقر دم حاد

تضخم الكبد والطحال

تجمع السوائل في الجسم (الاستسقاء الجنيني)

الوفاة داخل الرحم في الحالات المتقدمة

بعد الولادة، قد يعاني المولود من اصفرار شديد نتيجة ارتفاع البيليروبين، وهو ما قد يؤدي لمضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج سريعًا.

الوقاية وفحص الدم

يؤكد الأطباء أن الوقاية من داء الريسوس متاحة وفعالة، إذ يتم إعطاء الأم سالبة عامل الريسوس حقنة الغلوبولين المناعي المضاد لعامل Rh خلال الحمل وبعد الولادة إذا كان الطفل موجب العامل.

تعمل هذه الحقنة على منع جهاز مناعة الأم من تكوين الأجسام المضادة، مما يحمي الحمل الحالي والأحمال المستقبلية. كما يُعد فحص فصيلة الدم وعامل الريسوس من التحاليل الروتينية في بداية الحمل، ما يتيح للطبيب متابعة الحالة بدقة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

الوعي الطبي والفحص المبكر هما الخطوة الأساسية لحماية الأجنة من خطر داء الريسوس وضمان حمل آمن وصحي للأم وطفلها. الالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الدورية يمكن أن يقلل بشكل كبير من المخاطر ويضمن ولادة آمنة.