التهاب الأمعاء.. علامات مبكرة قد تظهر قبل التشخيص بسنوات
أظهرت دراسة حديثة أن أعراض التهاب الأمعاء المزمن قد تبدأ قبل سنوات من التشخيص النهائي، حتى قبل تأكيده بالمنظار أو الخزعة. يعرف الأطباء هذه الفترة باسم "مرحلة الأعراض الممتدة"، حيث يعاني المرضى من مشاكل هضمية متكررة دون ظهور دليل تشخيصي واضح في الفحوص التقليدية.
بعض المرضى الذين خضعوا لتنظير وكانت النتائج طبيعية ظلوا معرضين لاحقًا لخطر الإصابة بالمرض على مدى عقود.
تعريف مرض التهاب الأمعاء
يشمل التهاب الأمعاء حالتين رئيسيتين:
-
داء كرون: يمكن أن يصيب أي جزء من القناة الهضمية من الفم حتى الشرج.
-
التهاب القولون التقرحي: يقتصر غالبًا على القولون والمستقيم.
كلا المرضين يسببان التهابًا مزمنًا في الجهاز الهضمي وغالبًا ما يتم تشخيصهما في سن مبكرة، عادة قبل منتصف الثلاثينيات.
الأعراض المبكرة لالتهاب الأمعاء
قد تظهر الأعراض قبل التشخيص بعدة سنوات، وتشمل:
-
إسهال مستمر أو متكرر
-
ألم أو تقلصات في البطن
-
نزيف شرجي أو دم في البراز
-
فقدان وزن غير مبرر
-
شعور دائم بالإرهاق
هذه الأعراض تتشابه مع اضطرابات هضمية أخرى، ما قد يؤدي إلى تأخير تشخيص التهاب الأمعاء.
نتائج الخزعة الطبيعية لا تنفي الخطر
أظهرت دراسة تحليلية طويلة المدى أن الأشخاص الذين كانت خزعاتهم طبيعية قد يصابون لاحقًا بالمرض.
-
النتيجة السليمة لا تستبعد المرض بشكل كامل، لكنها تشير إلى ضرورة متابعة الأعراض المستمرة.
-
الفارق الإحصائي صغير، ويعادل تقريبًا حالة إضافية لكل عشرات الأشخاص خلال فترة متابعة طويلة قد تمتد إلى 30 عامًا.
صعوبة التشخيص المبكر
التهاب الأمعاء يتطور تدريجيًا، وقد تكون التغيرات الالتهابية غير واضحة في المراحل الأولى، مما يجعل التشخيص المبكر تحديًا.
-
بعض المرضى يتكيفون مع الأعراض ويؤجلون طلب الرعاية الطبية.
-
غالبًا لا يُشتبه بالمرض إلا عند ظهور علامات واضحة مثل فقر الدم، نزيف أو فقدان وزن ملحوظ، والتي قد تكون مصحوبة بضرر في جدار الأمعاء.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
-
وجود أعراض هضمية مزمنة ومتكررة يستدعي زيارة طبيب الجهاز الهضمي.
-
المرضى ذوي التاريخ العائلي أو الذين يعانون من أعراض مستمرة رغم العلاجات البسيطة يحتاجون متابعة دقيقة.
-
ليس بالضرورة تكرار المنظار فورًا، لكن في حال تفاقم الأعراض أو عدم الاستجابة للعلاج، قد يكون إعادة التقييم ضروريًا.
علاج التهاب الأمعاء
التهاب الأمعاء مرض مزمن يتطلب متابعة طويلة الأمد.
-
التقدم العلاجي الحديث يوفر خيارات دقيقة تستهدف مسارات الالتهاب، مما يقلل المضاعفات ويحسن جودة الحياة.
-
تركز المتابعة على السيطرة على النشاط الالتهابي، منع تدهور الأنسجة وتقليل احتمالية الجراحة.
-
التشخيص المبكر يمنح فرصة أفضل للسيطرة على المرض قبل حدوث تلف دائم في الأمعاء.
