الإثنين 23 فبراير 2026 05:29 مـ 6 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

أول سنة صيام لطفلك.. التغذية المثالية من الإفطار إلى السحور

الإثنين 23 فبراير 2026 02:45 مـ 6 رمضان 1447 هـ
أول سنة صيام لطفلك
أول سنة صيام لطفلك

يعيش كثير من الأطفال تجربة الصيام لأول مرة خلال شهر رمضان، وهذه الخطوة تتطلب وعيًا غذائيًا خاصًا لضمان صيام آمن وصحي دون التأثير على نمو الطفل أو صحته العامة. التغذية المتوازنة بين وجبتي الإفطار والسحور تمثل حجر الأساس لدعم طاقة الطفل وحمايته من الجفاف أو الإجهاد".

تشير الإرشادات الطبية إلى أن احتياجات الجسم الصغير تختلف عن البالغين، خاصة مع استمرار النمو وتطور الجهاز الهضمي. لذلك يجب أن تحتوي وجبات الطفل على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن الأساسية لضمان صيام صحي وآمن.

الإفطار: بداية تدريجية وآمنة

ينصح خبراء التغذية بأن يبدأ إفطار الطفل بكمية معتدلة من السوائل، مثل الماء أو الحليب، مع تناول تمرة واحدة لتزويد الجسم بطاقة سريعة دون إرهاق المعدة. بعد دقائق قليلة، يمكن تناول وجبة متوازنة تحتوي على:

  • مصدر بروتين: الدجاج، اللحم، البقوليات.

  • كربوهيدرات صحية: الأرز أو الخبز الأسمر.

  • خضراوات: مطهية أو طازجة لتعزيز الفيتامينات والألياف.

يُنصح بتجنب الإفراط في الأطعمة المقلية أو الغنية بالسكريات مباشرة بعد الإفطار، لتفادي اضطرابات الهضم أو ارتفاع مستوى السكر المفاجئ الذي قد يسبب الشعور بالخمول. الحلويات يمكن تقديمها بكميات صغيرة بعد ساعة إلى ساعتين من الإفطار.

الترطيب بين الإفطار والسحور: عنصر أساسي

يعتبر الترطيب عاملًا مهمًا في تجربة الصيام الأولى للطفل. يجب تشجيع الطفل على شرب الماء على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور، بدلًا من تناول كميات كبيرة مرة واحدة. كما يمكن إدخال الشوربات والخضروات والفواكه الغنية بالماء، مثل البرتقال والبطيخ، لتعزيز مستويات السوائل بالجسم والحفاظ على الحيوية طوال النهار.

السحور: وجبة الطاقة المستدامة

وجبة السحور لا تقل أهمية عن الإفطار، فهي تمنح الطفل القدرة على إتمام ساعات الصيام براحة وسلاسة. ينصح خبراء التغذية بأن تحتوي وجبة السحور على:

  • كربوهيدرات معقدة: خبز الحبوب الكاملة، الشوفان، لتوفير طاقة مستدامة.

  • مصدر بروتين: البيض، الزبادي، الجبن لتعزيز الشبع والحفاظ على استقرار السكر في الدم.

  • فواكه وخضراوات طازجة: لدعم الهضم وتزويد الجسم بالفيتامينات.

يُنصح بتجنب الأطعمة المالحة أو المصنعة في السحور، لأنها تزيد من الشعور بالعطش أثناء الصيام.

مراعاة الحالة الصحية والمتابعة

من الضروري متابعة الطفل خلال الأيام الأولى من الصيام والانتباه لأي علامات تعب، دوار، صداع شديد، أو ضعف عام. في حال ظهور أي أعراض غير معتادة، يجب إنهاء الصيام فورًا واستشارة الطبيب.
كما يمكن جعل تجربة الصيام تدريجية، مثل صيام نصف يوم في البداية، قبل الانتقال إلى اليوم الكامل، بما يتناسب مع قدرة الطفل البدنية.

نصائح إضافية للأمهات

  • تحفيز الطفل على شرب الماء بشكل دوري.

  • تقديم وجبات غنية بالبروتين والكربوهيدرات المعقدة.

  • تقليل السكريات والحلويات بعد الإفطار مباشرة.

  • التركيز على الأطعمة الطازجة والخضراوات والفواكه.

  • الانتباه للقدرة البدنية والتدرج في صيام الأيام الأولى.

باتباع هذه النصائح، يمكن للأمهات ضمان صيام صحي لطفلهن في أول سنة صيام، مع الحفاظ على نشاطه ونموه الطبيعي.