الأربعاء 11 مارس 2026 10:09 مـ 22 رمضان 1447 هـ
بوابة الصحة
×

حروب ونزاعات.. كيف تؤثر الصراعات العالمية على صحتك النفسية وأهم النصائح للتعامل معها

الأربعاء 11 مارس 2026 02:42 مـ 22 رمضان 1447 هـ
كيف تؤثر الصراعات العالمية على صحتك النفسية
كيف تؤثر الصراعات العالمية على صحتك النفسية

مع تصاعد الصراع الإيراني-الإسرائيلي-الأمريكي، أصبح التعرض المستمر لمشاهد الحرب على منصات التواصل الاجتماعي أمرًا شائعًا، ما يزيد من شعور القلق والإرهاق النفسي. يشير خبراء الصحة النفسية إلى أن التصفح المفرط للأخبار السلبية أثناء الأزمات يمكن أن يؤدي إلى توتر عاطفي، صداع نفسي، وحتى أعراض تشبه اضطراب ما بعد الصدمة، وفقًا لموقع "تايمز ناو".

التصفح السلبي: عندما تصبح الأخبار مصدرًا للضغط النفسي

في الماضي، كان الناس يتابعون أخبار الحروب عبر نشرات التلفزيون أو الصحف، أما الآن فتنتشر الصراعات لحظة بلحظة على وسائل التواصل الاجتماعي، من فيديوهات الهجمات إلى تحديثات الإجلاء والخطابات السياسية.

  • يوضح علماء النفس أن التصفح المتكرر للأخبار السلبية، أو ما يعرف بـ "التصفح السلبي"، يولد شعورًا بالعجز والخوف.

  • الدراسات تشير إلى أن التعرض المستمر لمشاهد الأزمات يزيد من القلق، والتوتر، والاكتئاب، حتى عند الأشخاص البعيدين جغرافيًا عن مناطق النزاع.

الصدى العاطفي للصراعات البعيدة

حتى بعيدًا عن ساحات المعارك، يمكن أن يكون للصور والأخبار العنيفة تأثير نفسي قوي:

  • أظهرت دراسات الحرب الروسية-الأوكرانية أن الأشخاص الذين يتابعون أخبار الصراع باستمرار يعانون من زيادة أعراض القلق والاكتئاب.

  • المراهقون الذين تعرضوا لمشاهد الحرب عبر الإنترنت أبلغ 61.5% منهم عن قلق شديد، و30% أظهروا أعراض توتر حاد.

لماذا نشعر بالخوف رغم الأمان الجسدي؟

الدماغ يفسر الصور العنيفة على أنها تهديدات محتملة، مما يفعّل استجابة التوتر حتى عند الأمان الجسدي. هذه الاستجابة تولّد حلقة مفرغة من الخوف والقلق الرقمي، ما يجعل الأخبار العاجلة أكثر تأثيرًا على صحتنا النفسية.

أسباب استمرار التصفح المستمر للأخبار السيئة

  • يسعى الدماغ البشري إلى اليقين: متابعة الأخبار تمنح شعورًا زائفًا بالتحكم والسيطرة.

  • وسائل الإعلام الحديثة نادرًا ما تقدم معلومات نهائية، بل كل تحديث يفتح بابًا لأسئلة جديدة، مما يطيل فترة التوتر النفسي.

نصائح الخبراء للحفاظ على الصحة النفسية أثناء الأزمات العالمية

للتقليل من تأثير الأخبار السلبية على الصحة النفسية، ينصح خبراء الصحة النفسية باتباع بعض الإجراءات الوقائية:

  1. تحديد أوقات معينة لمتابعة الأخبار بدلًا من التصفح المستمر طوال اليوم.

  2. تجنب تصفح الأخبار قبل النوم للحفاظ على جودة النوم وتقليل القلق.

  3. موازنة متابعة الأخبار السلبية بالمحتوى الإيجابي لتخفيف حدة التوتر النفسي.

  4. الاعتماد على المصادر الموثوقة وتجنب التكهنات والشائعات المنتشرة.

  5. الانتباه للصحة النفسية أولًا حتى أثناء متابعة الأحداث العالمية المهمة.

بينما قد تُخاض الحروب بالصواريخ والطائرات، تنتقل موجاتها العاطفية الآن عبر شاشات الهواتف، وتستمر في التأثير على ملايين الأشخاص حول العالم. الحفاظ على وعي رقمي وإدارة التصفح يمكن أن يقلل من الضغط النفسي ويحمي صحتك النفسية خلال الأزمات العالمية.