أضرار قلة النوم في الأسبوع الأخير من رمضان.. تأثيرات صحية قد لا تتوقعها
مع اقتراب نهاية شهر رمضان، تزداد الضغوط اليومية لدى كثير من النساء، بين الاستعداد لاستقبال عيد الفطر والانشغال بالتسوق وتنظيف المنزل وإنهاء الأعمال المتراكمة، إضافة إلى السهر للعبادة أو متابعة البرامج التلفزيونية.
هذا النمط من الحياة يؤدي في كثير من الأحيان إلى نقص واضح في عدد ساعات النوم خلال الأسبوع الأخير من رمضان، وهو ما قد يترك آثارًا جسدية ونفسية قد تكون مزعجة إذا استمرت لفترة طويلة.
وتوضح مدربة الحياة وخبيرة العلاقات شيرين محمود أن قلة النوم في هذه الفترة لا تمر دون تأثير، بل قد تنعكس على صحة الجسم والحالة النفسية بعدة طرق.
اضطراب الساعة البيولوجية
يعتمد جسم الإنسان على ما يُعرف بالساعة البيولوجية، وهي نظام داخلي ينظم أوقات النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم.
وخلال شهر رمضان يتغير نمط النوم بسبب السحور وصلاة الفجر والسهر ليلًا، لكن في الأسبوع الأخير يصبح هذا الاضطراب أكثر وضوحًا نتيجة زيادة الأنشطة الليلية، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق حتى بعد الاستيقاظ، لأن النوم يصبح متقطعًا وغير عميق.
ضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض
تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على جهاز المناعة، إذ يفرز الجسم أثناء النوم العميق مواد تساعد على مقاومة العدوى والالتهابات.
وعندما لا يحصل الجسم على قسط كافٍ من النوم، يصبح الشخص أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الحلق، كما قد يعاني من صداع متكرر وآلام في العضلات.
الإرهاق الجسدي والشعور بالكسل
من أبرز آثار قلة النوم الشعور بالتعب المستمر والكسل حتى عند القيام بأعمال بسيطة.
وفي الأسبوع الأخير من رمضان تكون طاقة الجسم منخفضة أساسًا بسبب الصيام، ومع نقص النوم يزداد الإحساس بالإجهاد، وقد يجد البعض صعوبة في إنجاز المهام اليومية أو ممارسة أي نشاط بدني.
اضطرابات الجهاز الهضمي
يمكن أن تؤثر قلة النوم أيضًا على عملية الهضم، إذ يخلّ النوم غير الكافي بتوازن الهرمونات المسؤولة عن الشهية وحركة الأمعاء.
وقد يؤدي ذلك إلى ظهور بعض المشكلات مثل:
- الانتفاخ والغازات
- عسر الهضم
- الإمساك أو الإسهال
- حموضة المعدة
وتزداد هذه الأعراض إذا ترافق السهر مع تناول وجبات ثقيلة أو حلويات بكثرة بعد الإفطار.
زيادة الشعور بالجوع والرغبة في السكريات
يؤدي نقص النوم إلى ارتفاع هرمون الجوع وانخفاض هرمون الشبع، ما يزيد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات.
وقد يسبب ذلك زيادة في الوزن والشعور بالخمول، خاصة مع قلة الحركة في أواخر رمضان.
تأثير قلة النوم على القلب وضغط الدم
تشير الدراسات إلى أن النوم غير الكافي يرفع مستوى هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب.
وقد يشعر البعض بدوخة أو خفقان أو صداع، خصوصًا في الساعات التي تسبق الإفطار.
ضعف التركيز والذاكرة
قلة النوم تؤثر أيضًا على وظائف الدماغ، ما يؤدي إلى:
- بطء التفكير
- ضعف التركيز
- كثرة النسيان
- صعوبة اتخاذ القرار
وقد يزيد ذلك من احتمال الوقوع في أخطاء أثناء العمل أو القيادة.
تأثير سلبي على البشرة والشعر
يعد النوم عاملًا مهمًا في تجدد خلايا الجلد، وعند انخفاض عدد ساعاته قد تظهر آثار واضحة مثل:
- شحوب البشرة
- الهالات السوداء وانتفاخ العينين
- جفاف الجلد
- زيادة تساقط الشعر
وهو أمر قد يزعج الكثير من النساء مع اقتراب العيد.
كيف يمكن تقليل أضرار قلة النوم؟
تنصح خبيرة العلاقات باتباع بعض الخطوات البسيطة للتقليل من آثار قلة النوم خلال الأيام الأخيرة من رمضان، ومنها:
- النوم مبكرًا قدر الإمكان بعد صلاة التراويح
- تجنب القهوة والشاي قبل النوم بعدة ساعات
- أخذ قيلولة قصيرة نهارًا لمدة 20 إلى 30 دقيقة
- تقليل استخدام الهاتف قبل النوم
- تناول وجبة سحور خفيفة وسهلة الهضم
- تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة
وتؤكد أن تنظيم ساعات النوم قدر الإمكان خلال الأيام الأخيرة من رمضان يساعد الجسم على الحفاظ على طاقته وتجنب كثير من المشكلات الصحية.
